شريط الأخبار
إعلام عبري: إسرائيل لا تريد تجديد اتفاقية المياه مع الأردن ماكرون من سوريا: وصلت لتأكيد التزام فرنسا بدعم سوريا موحدة الشرع يوضح دور فرنسا في إعادة إعمار سوريا أعراض صامتة على الوجه قد تنذر بنقص فيتامين "بي 12" كم دقيقة من أشعة الشمس تكفي للحصول على فيتامين د؟ لماذا يقلّد الأطفال الكلمات السيئة بسرعة؟ إليك ما يحدث في دماغهم خبير دستوري: قواعد السلوك الحالية للوزراء بلا قوة قانونية أو عقوبات إسرائيل تستكمل إنشاء وحدات استيطانية جديدة على حدود الأردن ترامب يهدد إيران بـ"استكمال المهمة العسكرية" رئيس أوزبكستان يستقبل الصفدي ويبحثان مخرجات زيارة الملك إلى طشقند ترامب بعد إلغاء طرد لاعب أمريكي: كل ما فعلته طلبت مراجعة البطاقة الحمراء بعد توقعه فوز مصر على أستراليا .. "الحاسوب الخارق" يحدد نتيجة مباراة الأرجنتين المحروق : البنوك الأردنية تقود التمويل الأخضر لتعزيز تنافسية الاقتصاد واستدامة النمو زين تُعيد إطلاق (Happy Box) عبر تطبيقها بنسخة جديدة بأجواء الحماس والتشجيع شراكة متجددة بين بنك القاهرة عمّان ومؤسسة الحسين للسرطان لدعم المرضى وتعزيز الوعي المجتمعي "تنظيم الطيران" تشيد بسرعة استجابة "الملكية" إثر تعرض طاقمها لحادث سير بنيويورك هيئة تنظيم قطاع الاتصالات: اشتراكات الجيل الخامس تنمو 35% خلال الربع الأول من 2026 768 مليون دينار صادرات تجارة عمان بالنصف الأول من العام الحالي الفوسفات الأردنية… أداء قياسي ومسؤولية وطنية مستمرة البنك الأردني الكويتي يوقع اتفاقية شراكة مع شركة إنفنيتي - الأردن لإتاحة الدفع عبر JKBPay لشحن المركبات الكهربائية

المعايطة يكتب : الأردنيون

المعايطة يكتب : الأردنيون
سميح المعايطة

رغم تعاقب العقود على وجود الأردن والأردنيين، إلا أن البعض داخلنا وحولنا بحاجة بين الحين والآخر إلى إعادة قراءة الأردنيين وفهم تركيبتهم وأولوياتهم.

في كل المحطات الصعبة داخليا أو إقليميا كان العصب الحساس عند الأردنيين هويتهم الوطنية ورموز وطنهم الوطنية والسياسية، وحتى في أي فترة يكون الأردني في حالة عدم رضا عن حكومة أو مسؤول أو ظرف اقتصادي أو سياسي فإن هذا العصب المهم في تكوينه يبقى حاضرا وقويا، وأي طرف يعتقد أن أي مرحلة ضيق أو زعل سياسي أو معيشي يمكن أن تأخذ الأردني إلى مربع خارج الإيمان بدولته فإن هذا الطرف يعود خائبا ويخسر الرهان.

وربما لا نحتاج إلى أزمات حتى نرى هذا المشهد، بل نراه في مواسم الفرح السياسي أو الرياضي أو أي حالة فرح أردنية جامعة، فنحن لا نحتاج إلى أن ندخل نفق الفوضى حتى نختبر جوهر الأردنيين، بل نراه في فرح مثل زواج ولي العهد أو إنجاز رياضي مثلما يجري مع منتخب النشامى في بطولة آسيا أو أي إنجاز أردني من أي نوع.

الأردنيون منتمون بصدق لأمتهم وعروبتهم، وهذه تركيبة الناس والدولة، لكن يدركون الفرق بين الانتماء لقضايا الأمة والوقوف معها وبين تحويلهم إلى مشاريع وأوراق لتنظيمات أو دول أو مشاريع دول، ولديهم معادلة واضحة غير قابلة للكسر بين عروبتهم ووطنيتهم وحرصهم على بلدهم.

الأردنيون ليسوا نتاج حالة نظرية أو شعارات مراحل، بل هم أبناء تجربة تجاوز عمرها قرنا من الزمان من عمر الدولة الأردنية الحديثة، عرفوا فيها أزمات وحروبا ومؤامرات، وعرفوا كل من مارس تجارة القضايا والأوطان، ومن يحبهم حتى لو اختلف معهم ومن يحقد على وجود الأردن حتى وإن ابتسم في وجوههم، ولهذا فهم أصحاب تجربة طويلة جعلت الدولة وكل أردني قادرا -بعد فضل الله تعالى- على تجاوز المحطات والتعامل معها بحكمة، وأول التعامل كان فهم كل مرحلة وإدراك تجارها داخلنا وخارجنا.

هم الأردنيون الذين لن يسلموا بلدهم لفوضى أو تطرف أو تجارة قضايا، فهم عرب، مسلمين ومسيحيين، جزء من أمتهم لكنهم على يقين أن نصرة قضايا الأمة لا تعني تفكيك الأردن أو قذفه في نار الفوضى والمليشيات، ومن عرف الأردنيين كان من السهل عليه أن يكون خير نصير لهم.

الأردنيون نسجوا منذ أكثر من قرن معادلة صدق مع الهاشميين فأنتجوا الدولة الأردنية الحديثة، فلم يخذلهم قادتهم يوما ولم يخذلوهم، بل هم حالة واحدة في كل أيام الأردن، ولهذا كان في أصعب المراحل وما زال قويا مستمرا بإذن الله تعالى.

الغد