شريط الأخبار
القاضي: الجامعات حاضنة لبناء الوعي السياسي فريق بحثي يطوّر مركّباً دوائياً جديداً يستهدف مقاومة الخلايا السرطانية ويعزّز فاعلية العلاج قضية جايسون أرداي: فضيحة جامعة كامبريدج تهز الأوساط الأكاديمية البريطانية تفاصيل تعديل "المناصب" الوزارية: القسم غدَا والمصري وشحادة نائبان اضافيان للرئيس بزشكيان: اجتمعت مع خامنئي لـ 7 ساعات *"نضمد الجراح... ونرفع الراية"* *"التوجيهي ليس نهاية العالم... بل بداية طريق"* *"أوقفوا النزيف... أنقذوا الشباب بالمهنة"* وصفي بيك العبادي يزفّ التهاني لنجليه بمناسبة تخرّجهما من الجامعة الأردنية الخشمان: التعويض العادل حق دستوري.. والحكومة تستثني استملاكات سكة العقبة من «خصم الربع» إلى وزارة العمل ووزارة الداخلية ومديرية الأمن العام... أسئلة مواطن تبحث عن إجابة اختتام ملتقى الذكاء الاصطناعي في التعليم في عمّان.. والتأكيد على تمكين المعلمين وتأهيل الطلبة وزارة التربية تعقد مؤتمر إعلان نتائج التوجيهي الساعة 9 مساء اليوم ( رابط ) إيران تربط إعادة فتح مضيق هرمز بتنازلات أميركية ارتفاع مساحات الأبنية السكنية المرخصة 10% خلال النصف الأول من 2026 الأرصاد: ارتفاع معدل الحرارة في الأردن 1.6 درجة خلال 100 عام إيران تُعيِّن محسن رضائي أمينا للمجلس الأعلى للأمن القومي إحباط تهريب كمية كبيرة من المخدرات بواسطة بالونات موجهة على الحدود الشرقية حياصات: تأخير نتائج التوجيهي لا علاقة له بادعاءات رفع العلامات حسان يترأس الاجتماع الأول للجنة التحضير لاحتفال الألفية الثانية لمعمودية المسيح بقائي ردًّا على ترامب: الإيرانيون لاعبون محترفون في الشطرنج

المومني يكتب : الهدنة في تطورات لافتة

المومني يكتب : الهدنة في تطورات لافتة
د.محمد المومني

بدأت، فعليا، المرحلة الأولى من الهدنة التي قدمتها الولايات المتحدة، والتفاوض الآن على المرحلة الثانية التي قد تستمر طالما التفاوض مستمر. فعليا تراجعت حدة العمليات العسكرية، وإن استمرت الجرائم، كان آخرها قصف مدرسة تابعة للأونروا، وتبدي الأطراف الرئيسية تفاؤلا حذرا بشأن الهدنة ممثلة بالولايات المتحدة ومصر وقطر. المعضلات الأساسية العالقة ما تزال رفض إسرائيل التعهد بوقف الحرب والإعلان عن ذلك، فموقفها ما يزال أن أهداف الحرب يجب أن تتحقق، فيما تصر حماس على تعهد خطي من أميركا وقطر ومصر بوقف الحرب والانسحاب الكامل. في الأثناء، حصلت حماس على دعم سياسي علني من حزب الله؛ حيث قال إنه سيقبل بما تقبل به حماس، وإن عمليات حزب الله العسكرية سوف تتوقف إذا ما توقفت الحرب كما تطلب حماس في المفاوضات. إسرائيل، بالمقابل، حصلت على مزيد من الأسلحة النوعية الأميركية وبدأت تقتنع أن الهدنة مفيدة لها وسوف تجعل حماس تواجه مصيرا سياسيا صعبا مع الغزيين الذين يعيشون أسوأ أوضاع يعيشها بني البشر في أصقاع الأرض كافة.

حماس، لا شك، تعيش أجواء سياسية متفاعلة، فمن جهة هي تحت ضغط دولي وإقليمي هائل يضاف لضغط ميداني من الناس الذين يعيشون ظروفا صعبة تتزايد فيها أعداد من يلومون حماس عليها، وهي أيضا تعيش حالة انتشاء أن العالم يفاوضها، ما يعطيها وضعا سياسيا قويا ومتقدما تعاظم بعد الدعم العلني من حزب الله. هذا لا يعني أن المستقبل مشرق، فما تزال المؤشرات كافة تدلل أن حماس لن تستمر في حكم غزة، وأن فرص السلطة الفلسطينية تتعاظم هناك بعد مرحلة انتقالية سيحكم فيها غزة تكنوقراط فلسطينيون مستقلون بتواجد عسكري أممي أو إقليمي على خطوط التماس بين غزة وإسرائيل. استمرار حماس في حكم غزة لن يكون إلا من خلال تسوية سياسية عميقة على غرار ما حدث مع فتح ومنظمة التحرير إبان عملية مدريد، وهو ما لا يبدو أن حماس بصدده أو جاهزة له، ولا تبدو إسرائيل في معرض القبول بذلك أيضا نظرا للإهانة والغليان الذي تعرضت له في 7 أكتوبر الماضي.

الانفعال والشد اللذان رافقا أحداث 7 أكتوبر يتجهان إلى مستويات يمكن السيطرة عليها، ما يجعل من فرص وإمكانيات التسوية السياسية أمرا ممكنا وليس ضربا من المستحيل. إسرائيل كانت دوما وتاريخيا تعيش في حالة من الغرور السياسي والأمني إلى أن يتم تحديها أمنيا وعسكريا فتدخل عندها بتسويات سياسية نوعية. حدث هذا بعد حرب 1973، وحدث أيضا بعد حرب الخليج 1990، وبعد كل حرب كانت تحدث تسويات سياسية، وهو متوقع بعد أحداث أكتوبر الماضي التي هزت معادلة الردع الإسرائيلي وأعادت للواجهة منطق التسويات السياسية وضروراتها كضمانة حقيقية للأمن والاستقرار. إلى أي مدى الحكومة الإسرائيلية الحالية جاهزة لتسوية سياسية عميقة وتاريخية غير واضح، فقادتها من النوع الذي يعلي أهمية بقائه السياسي على أي شيء آخر، بما فيها الأمن والاستقرار لبلده.

الغد