شريط الأخبار
عاجل / ‏التلفزيون الإيراني: استشهاد المرشد الإيراني علي خامنئي مسؤول أمريكي: واشنطن تشارك مع إسرائيل في ضرباتها على إيران إعلام إيراني ينفي إصابة الرئيس بزشكيان في العدوان الإسرائيلي وكالة فارس: نفي إيراني رسمي لمزاعم ترمب بشأن اغتيال خامنئي ترامب يعلن مقتل خامنئي إصابات بانفجارات في تل أبيب ليلة الأحد الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل 7 قادة إيرانيين بينهم شمخاني ترامب تعقيبا على مقتل خامنئي: نعتقد أن هذا الخبر صحيح رويترز عن مسؤول إسرائيلي: مقتل خامنئي.. وإيران ترد: حرب نفسية لارجاني: سنجعل الصهاينة المجرمين والأمريكيين الدنيئين يندمون اسرائيل تؤكد مقتل خامنئي والعثور على جثته نتنياهو: مؤشرات على أن خامنئي لم يعد موجودا الأمن: نتابع حسابات تنشر معلومات مضللة للرأي العام وتشكك بمؤسسات الدولة بيان فرنسي ألماني بريطاني مشترك يدين الضربات الصاروخية الإيرانية لدول الإقليم الملكية الأردنية تؤكد استمرار رحلاتها من أوروبا وأميركا الليلة كالمعتاد الملك وأمير الكويت يؤكدان إدانتهما للاعتداءات على أراضي الأردن والكويت ودول عربية تعطل الرحلات الجوية الإقليمية والدولية بسبب الاحداث الجارية تركيا: التصعيد في المنطقة يعرض الاستقرار العالمي للخطر الهلال الأحمر الإيراني: مقتل أكثر من 200 شخص في الهجوم الإسرائيلي الأميركي إغلاق مضيق هرمز أمام الملاحة البحرية

ديستويفسكي....

ديستويفسكي....
ديستويفسكي ...
القلعة نيوز
ترك روايات كثيرة مجرد مخطوطة وقصصات وملاحظات ، ولكن عمل فريق التحرير عليها حتى خرجت بحلة بهية ممتعة مفيدة .

عقلية العالم العربي تفتقد عناصر كثيرة منها الإستفادة من الفكرة المجردة ضاربين بعرض الحائط الحكمة ضالة المؤمن انى وجدها فهو أحق بها وإن كان هذا الحديث مضعف ولكنه في الفضائل ويؤخذ به عند العلماء .

وأحيانا عندما اسوق قول لنيتشه أو غيره من الفلاسفة وحتى الملحدين منهم ، اسوقه لما أرى فيه من الحكمة البالغة والفكرة الواضحة والنتيجة المقنعة .

وهنا أقف مع قصة من التراث لرجل تقطعت به السبل في أرض غريبة ، فطحن الفحم وصنع منه حبوبا وباعها على أنها حبوب لزيادة الفهم ، فجأه رجل فقال يا هذا هذا فحم ، فرد المسافر بنباهة لقد اقتربت من الفهم ، حبة اخرى وتصبح امورك ممتازة.

العبرة قد تاتيك الهاما وقد تأتيك نصيحة وقد تأتيك استهزاء ، والسعيد من اتعظ بغيره .

سأطرح عليكم يا سادة امرا بعيدا عن المألوف، ولكنه يثير فينا تلك المشاعر والأحاسيس، هي جزء من رحلة في الإنسان والفكر والأدب.

ديستويفسكي رواياته تستفز الذات الإنسانية نعم ، ولولا أنها إستفزت الكثير من البشر، والصفات التي تميز هذا عن ذلك في البشر، والصراع الذي يحدث بين البشر لما صمدت.

أنها تشرح تناقضات الذات الواحدة، وحالات الذات الواحدة، وبحث الذات الواحدة عن التقوى أحيانا، وعن المتعة أحيانا أخرى، عن المعصية في أبشع صورها، وأحيانا أخرى عن القدسية في أبشع صورها، وعن التجاوز تارة، وعن الدين والحقيقة والفكرة والعبرة والمعنى تارة أخرى، وعن رحلته في الألم تارة، وفي الفقر تارة، وفي البؤس الشديد تارة أخرى.

أنه يبحث في الإنسان عن الإنسان، ولذلك صمد وصمدت أعماله وأقواله، أن تقف حائرا بين إحترم الاب وإحتقار الأب، بين تقدير رغبته في الحياة وبين حقه في المتعة، وبين أن يسعى إلى تلك المتعة التي تخصك، ويحاول أن ينافسك فيها، فيفقد إحترامه وتقديره وينزل إلى مرتبة سيئة جدا، يستوى فيها مع اولئك الذين ينافسوك في هذه الحياة بدون أخلاق ولكنه الأب.

وتبدأ تلك الصراعات العجيبة في التشكل على صفحات من ورق، ولكنها في الحقيقة صفحات من حياة الكثيرين.

وبين أن تحاول أن تعلو بنفسك، لتكون مكان القدير، فتحكم على هذا بالموت أوذلك بالحياة، وأن تظن أن أولئك الذين يسيطرون على مقادير الحياة للبشر، يحق لهم سلب الحياة هنا ووهبها هناك، هذا شيء خطير جدا.

وهل كان الإنسان إلا حدودا وتشريعات وقوانين، وهل عندما يتجاوز كل منا حده تصبح الحياة على هذه الأرض ممكنة، إلا تصبح الغابة أفضل من المدينة، وهل المدينة إلا مدنية الإنسان والقانون.

وهل القانون مصيب دائما، أليس هو من يلقي أعتى المجرمين، مع اولئك الذين ساقتهم الظروف للخطأ، وقد يكون هذا الخطأ معذورا أومبررا من وجهة نظر هنا أو هناك، ويلقيهم معا في جحيم واحد، ويمارس عليهم نفس العذاب، ونفس الظروف، ونفس القسوة، مع أن هناك أختلاف كبير في مدى الجرم وواقعه وأثره وطبيعته وما يترتب عليه هنا وهناك، وقد تخرج هذه السجون أكثر الناس براءة أعتى المجرمين لاحقا.

وهل المدينة شيء بدون الدين والمدنية والأخلاق والحضارة، نعم لقد أندثرت كتب كثيرة ورواياتهم.

وبقي من تلك ما يمس الذات الإنسانية وتقلباتها وحالاتها وحدودها ، خذ مثلا الساعة الخامسة والعشرون، 1986، ناظر المحطة، عندما بكى نيتشه، الأخوة كارمازوف، الجريمة والعقاب، الحرب والسلم، كل هذه الروايات لكتاب مختلفين، ولكنها مست شيئا هناك فبقيت.

إبراهيم أبو حويله...