شريط الأخبار
قرارات مجلس الوزراء ليوم الأحد الموافق للخامس من تمُّوز 2026م حسان يوجّه بإعداد مشروع نظام لضبط العمل الوزاري؛ منعاً لتضارب المصالح أو تحقيق أي مكاسب شخصية السفيرة غنيمات تشارك في أعمال الدورة الـ155 للملتقى الدبلوماسي بالمغرب المحامية الفقهاء تُشّيد بدور النائب الحجايا في إعادة فتح ملف العمالة الوافدة، وتثني على أدائها الرقابي في القضايا الوطنية استحداث برامج دراسات عليا في المعهد القضائي قطيشات: قانون الجرائم الإلكترونية يحتوي على ثغرات نهاية مشوار جمال سلامي مع النشامى الموافقة على تعديل نظام الأبنية والتَّنظيم في مدينة عمَّان نظام معدِّل لنظام التَّنظيم الإداري لوزارة الشؤون السياسية والبرلمانية حلفاء ... ولكن قرايا ومقاطيع المبادرة العشائرية الأردنية (41) تمديد تأجيل انتخابات المجالس البلديَّة وانتخابات مجلس أمانة عمَّان الكبرى لمدَّة ستَّة شهور دولة جعفر حسان يُخمد زوبعة! ولكن ماذا بعد؟.. لو توقفنا عند الحقيقة... النائب النواصرة يسأل "وزير التربية" عن مبررات إضافة أسبوع دوام للعام الدراسي الجديد - وثيقة الحجايا تفتح ملف تصاريح العمالة الوافدة وتمطر وزارة العمل بحزمة من الأسئلة البرلمانية ملامح تعديل وزاري ثان يلوح في أفق حكومة جعفر حسان دمشق تعلن عن زيارة مرتقبة لماكرون إلى سوريا الأميرة غيداء تفتتح مركز الكشف المبكر الجديد لمركز الحسين للسرطان البكار: سأنشر تفاصيل الاستقالة بعد مغادرة الحكومة رسميا

أبو رمان تكتب :" بين التصنيف والنزاهة" هل ضاعت البوصلة في جامعاتنا؟

أبو رمان تكتب : بين التصنيف والنزاهة هل ضاعت البوصلة في جامعاتنا؟
د. جمانة بشير أبو رمان
بناءا على تصريح معالي وزير التعليم العالي والبحث العلمي الدكتور عزمي محافظة حول نتائج "مؤشر النزاهة البحثية" ليضعنا أمام لحظة تأمل جادة في واقع البحث العلمي في جامعاتنا، لا بهدف الإدانة أو التبرير، بل بدافع المراجعة والتصحيح.

ان الحديث عن مؤشرات مقلقة لا يعني بالضرورة أن المنظومة التعليمية بأكملها في مأزق، لكنه يُشير بوضوح إلى ضرورة إعادة تقييم التوجهات والسياسات التي تحكم الإنتاج العلمي والأكاديمي. ففي خضم السباق نحو تحسين التصنيف الدولي للجامعات، تبرز إشكالية حقيقية تتمثل في أن بعض المؤسسات قد باتت تنظر إلى النشر الأكاديمي والتصنيفات على أنها أهداف بحد ذاتها، بينما الأصل أن تكون هذه الأمور نتائج طبيعية لجودة التعليم، والبحث الجاد، والتطوير المؤسسي الحقيقي.

هذا التحول في المنهجية قد يؤدي، عن قصد أو غير قصد، إلى التركيز على الشكل الخارجي للإنجاز، بدلاً من مضمونه الحقيقي وأثره الأكاديمي والمجتمعي. فالتصنيف الرقمي، مهما كانت أهميته، لا يمكن أن يعكس واقع الجامعة إذا لم يكن ناتجًا عن عمل مؤسسي منضبط، وبيئة بحثية صحية، وقيم أكاديمية ثابتة.

رغم التحديات، لا يمكن إغفال أن هناك جهودًا متميزة تُبذل داخل جامعاتنا من قبل أساتذة وباحثين وإداريين يعملون بإخلاص، ويحققون إنجازات ملموسة، محليًا وإقليميًا. هؤلاء يستحقون الدعم والتحفيز، ضمن منظومة تحافظ على التوازن بين تطوير الأداء والالتزام بالقيم العلمية.

ومن هنا، تبرز الحاجة إلى رؤية إصلاحية متكاملة تعيد ضبط الأولويات، وتربط التقييم البحثي بالجودة الحقيقية وليس بالكمّ، وتعيد تعريف العلاقة بين النشر والتصنيف بحيث لا تطغى المؤشرات على الجوهر.

ما نحتاجه اليوم ليس فقط الوقوف عند نتائج المؤشرات، بل تحويل هذه اللحظة إلى فرصة وطنية لتصويب المسار، ووضع سياسات واقعية تُعزز مناخ البحث العلمي الجاد، وتُحفّز الجامعات على بناء سمعتها من خلال التميّز الحقيقي لا من خلال مؤشرات سطحية.

آن الأوان لأن نُعيد التأكيد على أن:

النشر العلمي هو وسيلة لإثراء المعرفة، لا غاية شكلية.
والتصنيف الأكاديمي يجب أن يكون نتيجةً لجودة حقيقية، لا هدفًا يُسعى إليه بمعزل عن المضمون.
والجامعة هي بيت المعرفة، لا منصة تنافس رقمي.
على إدارات الجامعات، وبدعم من الجهات الرسمية، أن تتحمل مسؤولية قيادة هذا التحوّل، عبر تعزيز ثقافة الجودة، وبناء بيئة أكاديمية قائمة على النزاهة، والعمل التراكمي، والتميّز الحقيقي.

فلنُعد البوصلة إلى موقعها الصحيح، قبل أن يفقد المسار الأكاديمي توازنه، ولنعمل معًا من أجل بيئة علمية تُنتج معرفة حقيقية تُشرف بلدنا وتخدم مستقبله.