شريط الأخبار
موظفون حكوميون إلى التقاعد (اسماء) إسرائيل تنفذ عمليات تفجير ممنهجة في عدة بلدات جنوبي لبنان أبو غزالة: الوضوح والاستقرار يعززان ثقة المستثمرين ورؤية التحديث بوصلة الحكومات الرواشدة يرعى انطلاق فعاليات مهرجان صيف الزرقاء المسرحي في دورته الـ24 السبت المقبل مذكرة تفاهم لتعزيز وصول المنتجات الأردنية إلى الأسواق الأوروبية العتوم: قضية صندوق تأمين نقابة المعلمين تفتح من جديد .. وصلت الرسالة! الحنيطي يفتح ملف كاميرات المراقبة الحكومية: لماذا Hikvision؟ الخرابشة: إيصال الكهرباء لـ331 منزلاً وموقعاً بكلفة 1.317 مليون دينار الثقافة تطلق النسخة السادسة من مسابقة الشعر النبطي / تفاصيل منشآت تبيع منتجات "خالي من الغلوتين" مخالفة .. وايقاف 4 خطوط إنتاج الفايز يتسلم التقرير السنوي لحالة حقوق الإنسان في الأردن لعام ٢٠٢٥ 16 قتيلا جراء انهيارات طينية وأرضية شرقي الصين الصبيحي: فئات لا يمكنها الانتساب للضمان اختياريا الضمان يدعو العاملين للاستفادة من خدمة «اشمل نفسك» لحماية حقوقهم التأمينية «باكس إيرانيكا»؛ لن أثق بإيران... أمسية شعرية للدحيات والسبتي في البيت العربي للثقافة أمنية تواصل توسعة شبكتها وتعزز استثماراتها في المرحلة الثانية من شبكة 5G للارتقاء بتجربة العملاء والمشتركين أفراح آل الصباح - عقد قران الشيخ جابر سالم الصباح "العامة للتعدين" توصي بعدم توزيع الأرباح الحاج توفيق يدعو أعضاء الغرفة العربية الفرنسية لزيارة الأردن

أبو رمان تكتب :" بين التصنيف والنزاهة" هل ضاعت البوصلة في جامعاتنا؟

أبو رمان تكتب : بين التصنيف والنزاهة هل ضاعت البوصلة في جامعاتنا؟
د. جمانة بشير أبو رمان
بناءا على تصريح معالي وزير التعليم العالي والبحث العلمي الدكتور عزمي محافظة حول نتائج "مؤشر النزاهة البحثية" ليضعنا أمام لحظة تأمل جادة في واقع البحث العلمي في جامعاتنا، لا بهدف الإدانة أو التبرير، بل بدافع المراجعة والتصحيح.

ان الحديث عن مؤشرات مقلقة لا يعني بالضرورة أن المنظومة التعليمية بأكملها في مأزق، لكنه يُشير بوضوح إلى ضرورة إعادة تقييم التوجهات والسياسات التي تحكم الإنتاج العلمي والأكاديمي. ففي خضم السباق نحو تحسين التصنيف الدولي للجامعات، تبرز إشكالية حقيقية تتمثل في أن بعض المؤسسات قد باتت تنظر إلى النشر الأكاديمي والتصنيفات على أنها أهداف بحد ذاتها، بينما الأصل أن تكون هذه الأمور نتائج طبيعية لجودة التعليم، والبحث الجاد، والتطوير المؤسسي الحقيقي.

هذا التحول في المنهجية قد يؤدي، عن قصد أو غير قصد، إلى التركيز على الشكل الخارجي للإنجاز، بدلاً من مضمونه الحقيقي وأثره الأكاديمي والمجتمعي. فالتصنيف الرقمي، مهما كانت أهميته، لا يمكن أن يعكس واقع الجامعة إذا لم يكن ناتجًا عن عمل مؤسسي منضبط، وبيئة بحثية صحية، وقيم أكاديمية ثابتة.

رغم التحديات، لا يمكن إغفال أن هناك جهودًا متميزة تُبذل داخل جامعاتنا من قبل أساتذة وباحثين وإداريين يعملون بإخلاص، ويحققون إنجازات ملموسة، محليًا وإقليميًا. هؤلاء يستحقون الدعم والتحفيز، ضمن منظومة تحافظ على التوازن بين تطوير الأداء والالتزام بالقيم العلمية.

ومن هنا، تبرز الحاجة إلى رؤية إصلاحية متكاملة تعيد ضبط الأولويات، وتربط التقييم البحثي بالجودة الحقيقية وليس بالكمّ، وتعيد تعريف العلاقة بين النشر والتصنيف بحيث لا تطغى المؤشرات على الجوهر.

ما نحتاجه اليوم ليس فقط الوقوف عند نتائج المؤشرات، بل تحويل هذه اللحظة إلى فرصة وطنية لتصويب المسار، ووضع سياسات واقعية تُعزز مناخ البحث العلمي الجاد، وتُحفّز الجامعات على بناء سمعتها من خلال التميّز الحقيقي لا من خلال مؤشرات سطحية.

آن الأوان لأن نُعيد التأكيد على أن:

النشر العلمي هو وسيلة لإثراء المعرفة، لا غاية شكلية.
والتصنيف الأكاديمي يجب أن يكون نتيجةً لجودة حقيقية، لا هدفًا يُسعى إليه بمعزل عن المضمون.
والجامعة هي بيت المعرفة، لا منصة تنافس رقمي.
على إدارات الجامعات، وبدعم من الجهات الرسمية، أن تتحمل مسؤولية قيادة هذا التحوّل، عبر تعزيز ثقافة الجودة، وبناء بيئة أكاديمية قائمة على النزاهة، والعمل التراكمي، والتميّز الحقيقي.

فلنُعد البوصلة إلى موقعها الصحيح، قبل أن يفقد المسار الأكاديمي توازنه، ولنعمل معًا من أجل بيئة علمية تُنتج معرفة حقيقية تُشرف بلدنا وتخدم مستقبله.