شريط الأخبار
دولة الرئيس قبل التعديل ...احذر عبارة هذا من جماعتنا كتب المهندس محمد العمران الحواتمة على صفحته الشخصية على فيسبوك ومواقع التواصل الاجتماعي ما يلي : الدكتور فراس أبو قاعود.. حين يصبح العمل الميداني طريقاً إلى النجاح مدرسة الجواسرة الشاملة للبنات تُنظِّم احتفالاً وطنياً تربوياً بعنوان: "عهد يتجدد وإنجاز يتمدد" ✨ "خلف كل بابٍ حلم… ونحن اخترنا أن نكون المفتاح" ✨ تعليمات جديدة لامتحان مزاولة مهنة صحة الفم والأسنان في الأردن صدور التنظيم الإداري الجديد لوزارة الصحة واستحداث مديرية اللجان الطبية الخميس .. ارتفاع على الحرارة وأجواء لطيفة ملتقى النخبة يعقد حوارًا حول الكاميرات في الاماكن العامة صدور النظام المعدل لرواتب وعلاوات أفراد الأمن العام (تفاصيل) الروابدة يطالب بعفو عام شامل وفيات الخميس 7-5-2026 الحكومة تعدل التعرفة الجمركية على البيرة والنبيذ والخمر (تفاصيل) إرادة ملكية سامية بتعيين قضاة (أسماء) الهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية تجهّز القافلة الإغاثية الرابعة إلى لبنان القلعة نيوز تكشف عن ملامح التعديل الوزاري القادم على حكومة الدكتور جعفر حسَّان ..اسماء بزشكيان: سلوكيات الولايات المتحدة حرفت مسار الدبلوماسية نحو التهديد والعقوبات الملكة: مشوار ممتع بين أحضان الطبيعة سيارات عسكرية اسرائيلية تتوغل في ريف درعا الغربي الحرس الثوري: ترامب فشل في تغيير النظام أو الاستيلاء على اليورانيوم أو السيطرة على مضيق هرمز في أول خرق للهدنة منذ أسابيع.. قصف إسرائيلي على الضاحية الجنوبية لبيروت

أبو رمان تكتب :" بين التصنيف والنزاهة" هل ضاعت البوصلة في جامعاتنا؟

أبو رمان تكتب : بين التصنيف والنزاهة هل ضاعت البوصلة في جامعاتنا؟
د. جمانة بشير أبو رمان
بناءا على تصريح معالي وزير التعليم العالي والبحث العلمي الدكتور عزمي محافظة حول نتائج "مؤشر النزاهة البحثية" ليضعنا أمام لحظة تأمل جادة في واقع البحث العلمي في جامعاتنا، لا بهدف الإدانة أو التبرير، بل بدافع المراجعة والتصحيح.

ان الحديث عن مؤشرات مقلقة لا يعني بالضرورة أن المنظومة التعليمية بأكملها في مأزق، لكنه يُشير بوضوح إلى ضرورة إعادة تقييم التوجهات والسياسات التي تحكم الإنتاج العلمي والأكاديمي. ففي خضم السباق نحو تحسين التصنيف الدولي للجامعات، تبرز إشكالية حقيقية تتمثل في أن بعض المؤسسات قد باتت تنظر إلى النشر الأكاديمي والتصنيفات على أنها أهداف بحد ذاتها، بينما الأصل أن تكون هذه الأمور نتائج طبيعية لجودة التعليم، والبحث الجاد، والتطوير المؤسسي الحقيقي.

هذا التحول في المنهجية قد يؤدي، عن قصد أو غير قصد، إلى التركيز على الشكل الخارجي للإنجاز، بدلاً من مضمونه الحقيقي وأثره الأكاديمي والمجتمعي. فالتصنيف الرقمي، مهما كانت أهميته، لا يمكن أن يعكس واقع الجامعة إذا لم يكن ناتجًا عن عمل مؤسسي منضبط، وبيئة بحثية صحية، وقيم أكاديمية ثابتة.

رغم التحديات، لا يمكن إغفال أن هناك جهودًا متميزة تُبذل داخل جامعاتنا من قبل أساتذة وباحثين وإداريين يعملون بإخلاص، ويحققون إنجازات ملموسة، محليًا وإقليميًا. هؤلاء يستحقون الدعم والتحفيز، ضمن منظومة تحافظ على التوازن بين تطوير الأداء والالتزام بالقيم العلمية.

ومن هنا، تبرز الحاجة إلى رؤية إصلاحية متكاملة تعيد ضبط الأولويات، وتربط التقييم البحثي بالجودة الحقيقية وليس بالكمّ، وتعيد تعريف العلاقة بين النشر والتصنيف بحيث لا تطغى المؤشرات على الجوهر.

ما نحتاجه اليوم ليس فقط الوقوف عند نتائج المؤشرات، بل تحويل هذه اللحظة إلى فرصة وطنية لتصويب المسار، ووضع سياسات واقعية تُعزز مناخ البحث العلمي الجاد، وتُحفّز الجامعات على بناء سمعتها من خلال التميّز الحقيقي لا من خلال مؤشرات سطحية.

آن الأوان لأن نُعيد التأكيد على أن:

النشر العلمي هو وسيلة لإثراء المعرفة، لا غاية شكلية.
والتصنيف الأكاديمي يجب أن يكون نتيجةً لجودة حقيقية، لا هدفًا يُسعى إليه بمعزل عن المضمون.
والجامعة هي بيت المعرفة، لا منصة تنافس رقمي.
على إدارات الجامعات، وبدعم من الجهات الرسمية، أن تتحمل مسؤولية قيادة هذا التحوّل، عبر تعزيز ثقافة الجودة، وبناء بيئة أكاديمية قائمة على النزاهة، والعمل التراكمي، والتميّز الحقيقي.

فلنُعد البوصلة إلى موقعها الصحيح، قبل أن يفقد المسار الأكاديمي توازنه، ولنعمل معًا من أجل بيئة علمية تُنتج معرفة حقيقية تُشرف بلدنا وتخدم مستقبله.