شريط الأخبار
السفير الأردني في دمشق: الملتقى الأردني السوري محطة لتوسيع التبادل التجاري ولشراكات واعدة فرقة القوات الجوية الأمريكية المركزية تضيء البترا بحفل موسيقي مصغر الفايز ينقل رسالة شفوية من الملك إلى رئيس جمهورية اوزبكستان البلبيسي: الذكاء الاصطناعي رافعة أساسية بمشروع التحديث الشامل مجلس الوزراء يُقرِّر الموافقة على الأسباب الموجبة لمشروع قانون معدِّل لقانون المُلْكيَّة العقاريَّة لسنة 2026م الخارجية: اجتماع في عمان لمناقشة بنود تبادل الأسرى والمعتقلين في اليمن وزير الخارجية يلتقي نائب الأمين العام في جهاز العمل الخارجي الأوروبي الملك يلتقي شخصيات سياسية وإعلامية (صور) عاجل / ترفيع قضاة إلى الدرجة العليا ( أسماء ) الملك يستقبل رئيس أركان القوات المسلحة المصرية اللواء الحنيطي يستقبل رئيس أركان حرب القوات المسلحة المصرية ( صور ) شاهد بالصور إطلالات الملكة رانيا باللون الأحمر" أناقة وقوة متوازنة" 11 شخصية أردنية في لقاء الملك (اسماء) الخوالدة : لتكن منعة الدولة وازعنا الأساس إسرائيل تقطع المياه والكهرباء عن مقرات الأونروا في القدس الشرقية وفد سوري يزور النزاهة ويطلع على تجربة الهيئة بمكافحة الفساد "الأشغال": إنجاز معالجات هندسية لـ 52 موقعا تضررت من السيول والانهيارات بكلفة 9 ملايين دينار الأردن يشارك بالمنتدى العاشر للمالية العامة في الدول العربية بدبي استمرار المشاريع الإغاثية في غزة ما بين الهيئة الخيرية ولجنة زكاة المناصرة الأردنية الغذاء والدواء وتكية أم علي توقعان مذكرة تفاهم في مجال سلامة وجودة الغذاء

أبو خضير يكتب : "الوزير بين البقاء بالمحاباة والبقاء بالإنجاز

أبو خضير يكتب : الوزير بين البقاء بالمحاباة والبقاء بالإنجاز
الدكتور نسيم أبو خضير
حينما يُمنح الوزير شرف تولي حقيبة وزارية ، فإن الأمر ليس مجرد منصب أو لقب يُزيّن السيرة الذاتية ، أو موسيقى سحرية تطرب أذنيه بكلمة " معاليك " _ وكم أنا مع ، بل وشغغوف لإلغاء هذا اللقب ، أو أنه يطلق على الوزير حال وجوده على رأس عمله فقط _ بل هو مسؤولية وطنية عظمى ، وعبء ثقيل يحتم عليه أن يكون على قدر الثقة ، وأن يُترجم التكليف إلى عمل حقيقي يلامس حياة الناس ، ويُسهم في بناء الوطن .
والسؤال الجوهري الذي يجب أن يُطرح :
ما هو المطلوب من الوزير ؟ هل هو البقاء في موقعه بالعودة المتكررة نتيجة علاقات شخصية أو محسوبيات خفية ؟ أم البقاء المستحق الذي ينبني على الإنجاز والمتابعة والقيمة المضافة ؟
في دولة تسعى نحو التحديث السياسي ، وتبني رؤية إقتصادية عميقة ، وتؤسس لنهج إداري رشيد ، لا مكان لمن يركن إلى العلاقات ، ولا مستقبل لمن يتكئ على المجاملات ، ولا شرعية لمن لا يحمل في جعبته رؤية ، ولا يتابع التنفيذ ، ولا يترك أثرًا ملموسًا في وزارته .
المطلوب من الوزير أن يكون قائداً لا موظفًا ، وأن يدرك أن كل قرار يتخذه يُسهم في إما تطوير مؤسسته أو تأخيرها . أن تكون لديه قدرة على التواصل مع ميدان وزارته ، ومعرفة تفاصيل الأداء ، ومواجهة التحديات ، لا أن يكون حبيس المكتب ، بعيدًا عن نبض الواقع ، ينتظر زيارة لجلالة الملك أو دولة الرئيس ليبين له أخطاء وزارته ووجوب حلها _ هذا إذا سعى لحلها _ .
المطلوب من الوزير أن يُحدث فرقًا ، أن يترك بصمة ، أن يقيس أثر كل سياسة أو مشروع ، ويطوّر منظومة العمل من خلال التخطيط المدروس ، وإستثمار الكفاءات الوطنية ، وبناء بيئة مؤسسية تنمو وتزدهر ، لا أن تظل تُدار بذات العقلية التي ترهق الدولة ولا تُنتج شيئًا .
أما البقاء في المنصب ، فليس غاية ، بل هو نتيجة . والوزير الذي ينجح في بناء منظومة إنجاز حقيقية ، ويكسب إحترام الناس من خلال عمله لا من خلال واسطاته ، هو الوزير الذي يستحق أن يبقى ، بل أن يُعاد تكليفه لأن لديه ما يقدمه ، ولأن وزارته تشهد له لا عليه _ وأرى أن لايتعدى تكليفه أربع الى خمس سنوات _.
الأردن لا يحتاج إلى وزراء عابرين ، بل إلى وزراء مُلهمين ، يقودون التغيير ويؤمنون بأن المناصب تكليف لا تشريف ، وعطاء لا إستعراض ، وخدمة لا تسيّد . فالتأريخ لا يحفظ الأسماء بقدر ما يخلّد الأثر ملازماً إسم صاحبه .
فما زلنا نردد أسماء خلدتهم بصماتهم ، وأسماء لانعلمها مروا كما يمر السهم من الرمية .
حمى الله الأردن بقيادته الهاشمية الحكيمة حراً أبياً مصاناً من عبث العابثين .