شريط الأخبار
مسيرة عطاء رئيس الديوان الملكي يرعى حفل عشيرة الحويان بالذكرى الثمانين للاستقلال باكستان: الهدف النهائي في مفاوضات إيران وأميركا على وشك التحقق إسرائيل تتعهد بمواصلة حملتها العسكرية في لبنان رغم تحذيرات إيران إيران تنهي عملياتها ضد إسرائيل وتحذر من التصعيد في لبنان البيت الأبيض: ترامب تحدث هاتفيا مع نتنياهو الاثنين في موازنة عام 2027..زيادة رواتب الموظفين والمتقاعدين المدنيين والعسكريين ممن تقل رواتبهم عن 600دينار هيئة شباب كلنا الأردن في العاصمة تخرج متدربي الدورة التدريبية "بناء المواقع والتطبيقات بالذكاء الاصطناعي" دعم حكومي لأسر مستهدفة ضمن دراسة تطوير برنامج التمويل الإسكاني الأمير الحسن يزور مديرية أمن وحماية المطارات شمول شركات النقل السياحي المتخصص ببرامج دعم وتسهيلات القطاع رفع نسبة الأفضلية السعريَّة للمنتجات الصناعيَّة الوطنيَّة في العطاءات الحكومية إحالة أمين عام الاقتصادي والاجتماعي للتقاعد .. والعواملة خلفًا له محاسنة: إشارات وجود مياه تحت الأرض ب300 متر .. ولا يمكن الاعتماد على الوزارة الملك: الاقتصاد الوطني أثبت قدرته على مواجهة الأزمات وتجاوزها بكفاءة تعيين الوزير الاسبق الفايز مساعدًا للمدير العام لليونسكو الحاضرون لقاء الملك في الحسينية (أسماء) المهندس عادل الدبوبي رؤية فنية متقدمة نحو نقل عام أكثر كفاءة عيد الجلوس الملكي ... حكاية وطنٍ يكتب مجده بإرادة الهاشميين الشيخ فرج الأحيوات: الجيش العربي عنوان المجد وحامي الوطن والثورة العربية الكبرى نبراس عزتنا.

التعامل العربي مع المسألة الايرانية

التعامل العربي مع المسألة الايرانية

القلعة نيوز:
المحامي معن عبد اللطيف العواملة

لم تعد بلورة استراتيجية عربية واضحة للتعامل مع المسألة الايرانية امرا يمكن تجنبه او تأجيله، و خصوصا بعد الاشتباك العسكري الايراني الاسرائيلي، مع المشاركة الاميريكية المباشرة. قبل التطورات العسكرية الاخيرة، كان هناك تحول مهم في عام 2023 عرف باتفاق بكين ما بين ايران و السعودية من اجل خفض التصعيد و تحقيق تقارب يحقق الاهداف البراغماتية للطرفين.

لا شك ان السياسة الخارجية الإيرانية، سواء في العهد السابق او بعد الثورة كانت مزعجة للعرب. لا ينبع ذلك من رفض العرب ان تأخذ ايران دورها الطبيعي و الحيوي في المنطقة. و لكن الانزعاج يأتي من الاسلوب، و خصوصا احتلال الجزر الاماراتية، و الادعاءات المتكررة بحقوق تاريخية مزعومة في البحرين، و خلق اذرع سياسية و عسكرية لها في الدول العربية، و غير ذلك. هذه الممارسات لا شك انها ترفع مستوى التوتر في المنطقة و تضعف الاستقرار و التنمية، علاوة على المشروع النووي الذي يشكل قلقا اقليميا و عالميا.
عمليا ، ليس من مصلحة العرب و لا المنطقة ان تتحول ايران الى ساحة دولية اخرى كالعراق و لبنان و سوريا و غيرها. يكفينا ما نعيشه من قلاقل و ازمات سياسية اساسها طائفي و ديني و عرقي. مع الاقرار بان التعامل مع ايران ليس سهلا بحكم نظامها المتشدد، الا انه يبقى من الاهمية بمكان ان ننفتح عليها مع محاولة التأثير في سلوكها عن طريق التعاون في المصالح المشتركة. بعد الحرب الاخيرة على ايران، و مع انتهاء دورها في سوريا و انحساره في لبنان، يعيش النظام الايراني لحظات قلقة مما قد يجعلها اكثر تقبلا للتعاون الاقليمي و الانخراط في دور تنموي اقتصادي و ثقافي و دبلوماسي و يدفعها الى التكامل بدلا من التناحر. في ايران براغماتيين يمكن مد جسور التواصل معهم و الوصول الى تفاهمات تخدم الجميع و ليست ضد احد. ان اعادة التموضع العقلاني من قبل الكل هو في مصلحة الجميع. دول مهمة في العالم تفيدها هذه التفاهمات اقتصاديا و سياسيا كالصين و الهند و روسيا و من المرجح ان تدعهما بقوة.
على جميع دول المنطقة ان تتحلى بالواقعية و بعد النظر، و لا بد لنا ان نتعلم من تجارب العقود الثلاثة الماضية. لقد فشلت كل الحلول الفردية و الثنائية و المحاورية سياسياً و اقتصادياً و ثقافيا، و المجرب لا يجرب. من الافضل للجميع التعاون تحت مظلة مصلحة الاقليم باشمله، و باطار مدني حداثي يتبنى مفهوم المواطنه و القيم الانسانية السوية مع الاحترام لخصوصية المجتمعات في مذاهبها و ثقافتها ،من غير اقحام لهذه المذاهب و الثقافات في السياسة.

احجار الزاوية في التفاهم مع ايران تتمثل في عراق و سوريا و لبنان كدول مستقرة و مزدهرة، و خليج عربي مصان الحقوق، و سلام شامل و عادل للشعب الفلسطيني. و في نفس الوقت علاقات دبلوماسية طبيعية و افاق حرة للتجارة و الانتاج المشترك. فرص العلاقات الايرانية العربية قائمة و تتنظر مبادرات واقعية و جريئة. ان فرص السلام و التنمية في الاقليم على المحك، و قد اهدرنا كثيرا من الوقت و الجهود.