شريط الأخبار
شركة فرنسية تؤكد تعرض إحدى سفنها لإطلاق نار في مضيق هرمز الأردن: ضرورة حشد الدعم للاقتصاد الفلسطيني في أوروبا إيران ترفض المشاركة في الجولة الثانية من المحادثات مع أميركا إسبانيا: سنطلب من الاتحاد الأوروبي فسخ اتفاق الشراكة مع إسرائيل الأمانة: مرحلة ثانية لتشغيل رادارات ضبط المخالفات المرورية بعد حزيران الصناعة والتجارة: 27 مخالفة بيع بأسعار أعلى من المحددة والمعلنة قرارات لمجلس الوزراء الملك يترأس اجتماعا للاطلاع على إجراءات الحكومة استعدادا لتنفيذ مشروع الناقل الوطني للمياه إرادة ملكية بقبول استقالة الحمارنة من عضوية مجلس الأعيان ترامب: ممثلونا يتوجهون إلى إسلام آباد مساء الاثنين لإجراء مفاوضات الأمن: كشف غموض اختفاء شخص في الطفيلة وضبط قاتله البلبيسي تؤكد أهمية تعزيز الثقافة المؤسسية في القطاع العام "البرلمانيات الأردنيات" يبحثن تعزيز التمكين وخارطة طريق للمرحلة المقبلة بعد قبول استقالته من الأعيان .. الحمارنة رئيسا لأكاديمية الإدارة الحكومية طهران تقول إن الاتفاق النهائي مع واشنطن لا يزال بعيدا وتواصل إغلاق هرمز الأردن وسوريا يطلقان مشروعا استراتيجيا لتحديث الدراسة الهيدروسياسية لنهر اليرموك الأردن والعراق يبحثان رفع التنسيق العسكري ومكافحة الإرهاب والمخدرات "تقسيم ثلاثي" في جنوب لبنان .. تقرير يكشف خطة الاحتلال مجلس النواب يقر اتفاقية "أبو خشيبة" وزير الزراعة: الأمن الغذائي مستقر وقوي رغم الأوضاع الإقليمية

التعامل العربي مع المسألة الايرانية

التعامل العربي مع المسألة الايرانية

القلعة نيوز:
المحامي معن عبد اللطيف العواملة

لم تعد بلورة استراتيجية عربية واضحة للتعامل مع المسألة الايرانية امرا يمكن تجنبه او تأجيله، و خصوصا بعد الاشتباك العسكري الايراني الاسرائيلي، مع المشاركة الاميريكية المباشرة. قبل التطورات العسكرية الاخيرة، كان هناك تحول مهم في عام 2023 عرف باتفاق بكين ما بين ايران و السعودية من اجل خفض التصعيد و تحقيق تقارب يحقق الاهداف البراغماتية للطرفين.

لا شك ان السياسة الخارجية الإيرانية، سواء في العهد السابق او بعد الثورة كانت مزعجة للعرب. لا ينبع ذلك من رفض العرب ان تأخذ ايران دورها الطبيعي و الحيوي في المنطقة. و لكن الانزعاج يأتي من الاسلوب، و خصوصا احتلال الجزر الاماراتية، و الادعاءات المتكررة بحقوق تاريخية مزعومة في البحرين، و خلق اذرع سياسية و عسكرية لها في الدول العربية، و غير ذلك. هذه الممارسات لا شك انها ترفع مستوى التوتر في المنطقة و تضعف الاستقرار و التنمية، علاوة على المشروع النووي الذي يشكل قلقا اقليميا و عالميا.
عمليا ، ليس من مصلحة العرب و لا المنطقة ان تتحول ايران الى ساحة دولية اخرى كالعراق و لبنان و سوريا و غيرها. يكفينا ما نعيشه من قلاقل و ازمات سياسية اساسها طائفي و ديني و عرقي. مع الاقرار بان التعامل مع ايران ليس سهلا بحكم نظامها المتشدد، الا انه يبقى من الاهمية بمكان ان ننفتح عليها مع محاولة التأثير في سلوكها عن طريق التعاون في المصالح المشتركة. بعد الحرب الاخيرة على ايران، و مع انتهاء دورها في سوريا و انحساره في لبنان، يعيش النظام الايراني لحظات قلقة مما قد يجعلها اكثر تقبلا للتعاون الاقليمي و الانخراط في دور تنموي اقتصادي و ثقافي و دبلوماسي و يدفعها الى التكامل بدلا من التناحر. في ايران براغماتيين يمكن مد جسور التواصل معهم و الوصول الى تفاهمات تخدم الجميع و ليست ضد احد. ان اعادة التموضع العقلاني من قبل الكل هو في مصلحة الجميع. دول مهمة في العالم تفيدها هذه التفاهمات اقتصاديا و سياسيا كالصين و الهند و روسيا و من المرجح ان تدعهما بقوة.
على جميع دول المنطقة ان تتحلى بالواقعية و بعد النظر، و لا بد لنا ان نتعلم من تجارب العقود الثلاثة الماضية. لقد فشلت كل الحلول الفردية و الثنائية و المحاورية سياسياً و اقتصادياً و ثقافيا، و المجرب لا يجرب. من الافضل للجميع التعاون تحت مظلة مصلحة الاقليم باشمله، و باطار مدني حداثي يتبنى مفهوم المواطنه و القيم الانسانية السوية مع الاحترام لخصوصية المجتمعات في مذاهبها و ثقافتها ،من غير اقحام لهذه المذاهب و الثقافات في السياسة.

احجار الزاوية في التفاهم مع ايران تتمثل في عراق و سوريا و لبنان كدول مستقرة و مزدهرة، و خليج عربي مصان الحقوق، و سلام شامل و عادل للشعب الفلسطيني. و في نفس الوقت علاقات دبلوماسية طبيعية و افاق حرة للتجارة و الانتاج المشترك. فرص العلاقات الايرانية العربية قائمة و تتنظر مبادرات واقعية و جريئة. ان فرص السلام و التنمية في الاقليم على المحك، و قد اهدرنا كثيرا من الوقت و الجهود.