شريط الأخبار
موظفون حكوميون إلى التقاعد (اسماء) إسرائيل تنفذ عمليات تفجير ممنهجة في عدة بلدات جنوبي لبنان أبو غزالة: الوضوح والاستقرار يعززان ثقة المستثمرين ورؤية التحديث بوصلة الحكومات الرواشدة يرعى انطلاق فعاليات مهرجان صيف الزرقاء المسرحي في دورته الـ24 السبت المقبل مذكرة تفاهم لتعزيز وصول المنتجات الأردنية إلى الأسواق الأوروبية العتوم: قضية صندوق تأمين نقابة المعلمين تفتح من جديد .. وصلت الرسالة! الحنيطي يفتح ملف كاميرات المراقبة الحكومية: لماذا Hikvision؟ الخرابشة: إيصال الكهرباء لـ331 منزلاً وموقعاً بكلفة 1.317 مليون دينار الثقافة تطلق النسخة السادسة من مسابقة الشعر النبطي / تفاصيل منشآت تبيع منتجات "خالي من الغلوتين" مخالفة .. وايقاف 4 خطوط إنتاج الفايز يتسلم التقرير السنوي لحالة حقوق الإنسان في الأردن لعام ٢٠٢٥ 16 قتيلا جراء انهيارات طينية وأرضية شرقي الصين الصبيحي: فئات لا يمكنها الانتساب للضمان اختياريا الضمان يدعو العاملين للاستفادة من خدمة «اشمل نفسك» لحماية حقوقهم التأمينية «باكس إيرانيكا»؛ لن أثق بإيران... أمسية شعرية للدحيات والسبتي في البيت العربي للثقافة أمنية تواصل توسعة شبكتها وتعزز استثماراتها في المرحلة الثانية من شبكة 5G للارتقاء بتجربة العملاء والمشتركين أفراح آل الصباح - عقد قران الشيخ جابر سالم الصباح "العامة للتعدين" توصي بعدم توزيع الأرباح الحاج توفيق يدعو أعضاء الغرفة العربية الفرنسية لزيارة الأردن

الخطيب يكتب : الموضوع ليس صدفة.. ولا بريئا

الخطيب  يكتب : الموضوع ليس صدفة.. ولا بريئا
القلعة نيوز:

كتب/العقيد المتقاعد محمد الخطيب
ما حدث مؤخرا من نشر مادة إعلامية مجتزأة عبر قناة أو وسيلة إعلامية غير اردنية، عن شخصية عامة لا يمكن اعتباره مجرد زلة مهنية أو خطأ عابر. الترويج الذي رافق هذه المادة كان محشوا بالإثارة الرخيصة، واستخدم أسلوب الصدمة لخلق حالة من الجدل العام، وجذب الانتباه بأي ثمن، حتى ولو كان على حساب الدقة والمهنية.
حين يتعمد الإعلام اقتطاع الحقيقة وتحويل جزء منها إلى "قنبلة فارغة"، فإنه لا يكون مجرد ناقل للأحداث، بل يصبح شريكا مباشرا في تضليل الرأي العام، وزرع البلبلة بين الناس. هنا، لا يعود الإعلام وسيلة لنقل المعرفة أو توسيع الأفق، بل يتحول إلى أداة للتلاعب بالوعي، وهي أخطر صور الفساد المعنوي.
ورغم هذا، لا يمكن توجيه اللوم فقط لوسائل الإعلام. فالناس أيضا جزء من المعادلة. المواطن الأردني اليوم لم يعد يقرأ أو يسمع عن الفساد فحسب، بل يلمسه ويعيشه في تفاصيل حياته اليومية. من الطبيعي إذًا، في ظل هذا الواقع، أن يجد الناس أنفسهم مستعدين لتصديق أي رواية أو إشاعة فورا، دون أن يبحثوا عن التحقق أو يتريثوا في الفهم.
السبب بسيط: انعدام الثقة. فعندما يتراكم الإحباط، وتُخيب الآمال مرارا، يصبح من السهل على الجمهور تصديق كل ما يبدو منطقيا ضمن واقع الفساد الذي اعتادوا رؤيته.
من هنا، تصبح المسؤولية مشتركة ومزدوجة:
من جهة، إعلام اختار أن يتخلى عن دوره الأخلاقي والمهني، فاستبدل الحقيقة بالإثارة، والتوازن بالتحريض، والدقة بالتضليل. ومن جهة أخرى، جمهور مرهق، مستنزف، فاقد الثقة بأي جهة أو رواية رسمية، ومهيأ نفسيا لتصديق الأسوأ دائما، لأنه ببساطة ما عاد يثق بالواقع ولا بمن ينقله.
الإعلام ليس فقط وسيلة لنقل الخبر، بل هو شريك أساسي في تشكيل الوعي الجمعي. وعندما يُستخدم هذا الدور لتغذية الجهل أو التوتر، بدلًا من التنوير والفهم، يصبح جزءًا من المشكلة بدلًا من أن يكون جزءًا من الحل.
والتلاعب بوعي الناس، في أي مجتمع، هو أخطر من الفساد المالي أو الإداري. لأنه يخلق بيئة سامة، تسودها الريبة، وتُفقد فيها البوصلة الأخلاقية والمهنية.