شريط الأخبار
وزارة الداخلية: تسهيلات جديدة للمستثمرين ورجال الأعمال السوريين البدور: الرفض الشعبي للمخدرات كبير بحجم الوطن ولي العهد: سعدت بلقاء شباب يحملون الكثير من الطموح والإصرار عراقجي يثير جدًلا: لم ألتقِ بالمرشد مجتبى خامنئي نائب الملك يلتقي شباب من الكرك ويؤكد الأردن مستمر في الحفاظ على سلامة مواطنيه عقوق الوطن... حين يبيع الإنسان ظلَّه شركة Gradiant تدعم التوسع البارز في مجال تصنيع أشباه الموصلات في دريسدن الملك يهنئ الرئيس المصري بذكرى ثورة 23 تموز غرفة تجارة هوليوود توسّع أعمالها وتدخل قطاع الضيافة الفاخرة داء السالمونيلا.. الأسباب والأعراض وطرق والوقاية ثورة الوجد تشكيل الأجيال من خلال الحوار: نظرة عن كثب على برنامج سفراء مناظرات الدوحة إبقاء البلدة القديمة للقدس على قائمة التراث المُهدَّد بالخطر .. والأردن يرحب "أتكنز رياليس" و"أليك" تتعاونان لتنفيذ مشروع سفير أبوظبي وترسيان معياراً عالمياً جديداً للتجارب الترفيهية الغامرة طهران ترد على ترامب: لا نسعى للتفاوض مع واشنطن الملك يزور معرض فارنبره الدولي للطيران 2026 في بريطانيا وزير الثقافة ونظيره السوري يبحثان سبل تعزيز العلاقات الثقافية بين البلدين الشقيقين سامسونج تطرح أجهزة Galaxy Z Fold8 Ultra وFold8 وFlip8: أجهزة قابلة للطي تلائم كل أنماط الحياة سامسونج تطرح جيلاً جديداً من الساعات الذكية بعنوان Galaxy Watch Ultra2 وWatch9: رفيقك الصحي على المعصم نحافة تكاد لا ترى/ قوة هائلة تفوق التوقعات 20 مرة في حجم يناسب جيبك

أبو خضير يكتب : رصّ الصفوف وصون السيادة الوطنية درع الأردن المنيع

أبو خضير يكتب : رصّ الصفوف وصون السيادة الوطنية درع الأردن المنيع
الدكتور نسيم أبو خضير
في زمن تتعاظم فيه التحديات ، وتكثر فيه الأخطار التي تحيط بالأوطان من كل اتجاه ، يبرز الأردن وطن العزّة والكرامة نموذجًا في الثبات والإصرار على حماية أمنه الوطني وسيادته واستقراره الشعبي . وإنّ رصّ الصفوف والتماسك الداخلي ليس خيارًا ثانويًا ، بل هو ضرورة مصيرية تضمن للأردنيين البقاء في طليعة الأمم التي تصون أرضها وتحمي كرامتها وتدافع عن مستقبل أجيالها .
لقد أمرنا الله تعالى بالإعتصام والوحدة ، فقال في كتابه العزيز :
﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا﴾ [آل عمران: 103].
فهذه الآية الكريمة تضع لنا قاعدة راسخة ، هي أن التماسك والوحدة هما أساس القوة ، وأن التفرقة والتشرذم سبيلٌ للضعف والإنهزام .
والأردن الذي قدّم عبر عقود طويلة تضحيات جسامًا ، ووقف شامخًا في وجه الأخطار ، إنما يستمد صموده من وعي شعبه وإيمانه بأن الأمن مسؤولية مشتركة بين القيادة والشعب .
إنّ الحفاظ على الأمن الوطني الأردني ليس مجرد مهمة للأجهزة الأمنية والجيش العربي المصطفوي الذين نشدّ على أياديهم ونعتز بتضحياتهم ، بل هو واجب كل مواطن في موقعه ؛ فالإنتماء للوطن لا يعرف تفرقة ، والحب للأرض لا يقبل تصنيفًا . هذا الوطن هو بيت واحد لجميع أبنائه ، وكرامته هي كرامة للجميع ، وسيادته هي أمانة في أعناق الجميع .
إن حب الوطن والإنتماء له واجب ديني فهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم حينما أراد أن يخرج من مكة مهاجراً يقول : « والله إنك لأحب أرض الله الى الله ، وأحب الله الي ....»
وتقول السيدة عائشة رضي الله عنها « والله مارأيت القمر أجمل منه في مكة »
ومن حب الوطن محاربة الإشاعة – التي تنتشر اليوم بسرعة عبر الوسائل الحديثة – قد تكون أخطر من الرصاصة ، لأنها تفتّ في عضد الوحدة وتزرع الشك وتفتح باب الفتنة . وقد نهانا الإسلام عن نقل الأخبار بغير تثبّت ، فقال تعالى :
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَىٰ مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ ﴾ [الحجرات: 6].
فمن ينقل الإشاعة ويُروّج لها دون تحقق ، إنما يساهم في زعزعة إستقرار وطنه ويخون الأمانة .
إنّ الأردن ، بقيادته الهاشمية الحكيمة وشعبه الواعي ، قادر على مواجهة أي خطر يهدد سيادته ، إذا ما تماسك أبناؤه ودفنوا الإشاعات في مكانها ، وأحسنوا الظن ، ووقفوا صفًا واحدًا كالبنيان المرصوص . وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
«المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضًا» [متفق عليه].
ولذلك ، فإنّ المرحلة تقتضي أن نكون جميعًا جنودًا أوفياء ، في مواقعنا ، نذود عن الأردن بالكلمة الطيبة ، والفعل الصادق ، والإلتزام الوطني ، ورفض كل دعوة للفتنة أو التفرقة ، وأن نغلب مصلحة الوطن على أي مصلحة ضيقة .
إنّ الدفاع عن الأردن هو دفاع عن أرض الرسالات وموئل العروبة والإسلام ، وإنّ رصّ الصفوف هو درعنا المنيع ضد كل خطر ، وإنّ محاربة الإشاعة واجب ديني ووطني . فليكن شعارنا : الأردن أولًا… والأردنيون جميعًا – مسلمون ومسيحيون – في خندق واحد خلف قيادتهم الهاشمية ، لحماية الوطن وصون سيادته ، وضمان الأمن والإستقرار للأجيال القادمة .