شريط الأخبار
عمان الأهلية تُفعّل اشتراك "دار المنظومة" لدعم البحث العلمي عمان الأهلية تشارك بتنظيم وفعاليات مؤتمر البصريات الأردني الحادي عشر المحامي أيمن الضمور يكتب: محاكم بلا تنفيذ.. وأحكام فوق الرفوف …هل انتهى عصر تحصيل الحقوق؟ اعلان نتائج انتخابات الهيئة الإدارية لجمعية المتقاعدين للضمان الاجتماعي *عمان يتوج بطلاً لبطولة الناشئات تحت 16 لكرة اليد لعام 2026 الشرع يجري تعديلا وزاريا يشمل وزارات الإعلام والزراعة مع اقتراب عرضه في السينما... مونيكا بيلوتشي تفجّر مفاجآت حول دورها في Seven Dogs إلى أصحاب القرار في الدولة... خففوا على من تحسبوهم اغنياء من التعفف بوتين: الحرب في أوكرانيا "على وشك الانتهاء" وسط تبادل اتهامات بخرق وقف إطلاق النار تحليل الصوت للكشف المبكر عن ألزهايمر ماكرون يلتقي السيسي على هامش افتتاح حرم جامعي جديد في الإسكندرية داليا مصطفى تكشف تفاصيل فيلمها الكوميدي مع محمد هنيدي بعد الإفراج عنه .. معن عبد الحق يكشف تفاصيل توقيفه ويوجه رسالة للشرع سوريا تعلن القبض على العميد سهيل فجر حسن سورية تطلق أول تجربة للدفع الإلكتروني إلقاء القبض على اللواء "وجيه عبد الله" مدير مكتب الرئيس المخلوع بشار الأسد الحجايا يعبر عن تقديره لقبيلة بلي عبر أبيات شعرية نواب: العودة للتعيين في مجالس البلديات مرفوضة تماما نيابيا افتتاح فعاليات "اليوم الثقافي الشامل" في المركز الثقافي الملكي ( صور ) ترامب: إيران ترغب في اتفاق وننتظر ردها قريباً

القضية الفلسطينية إرث الدولة الأردنية الهاشمية

القضية الفلسطينية إرث الدولة الأردنية الهاشمية
القضية الفلسطينية إرث الدولة الأردنية الهاشمية

د. محمد العزة

يشهد العالم في هذه اللحظات حراكاً سياسياً أممياً تاريخياً بالغ الأهمية، تمثل في اعتراف 153 دولة من أصل 193 عضوًا في الأمم المتحدة بدولة فلسطين. إنه اعتراف بحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة، ونيل حريته، وتقرير مصيره، خلافاً لأوهام اليمين الديني–السياسي الإسرائيلي، ولينسف مشروع "الدولة اليهودية" المزعومة الذي ظل عقبة كبرى أمام إرساء السلام العادل والشامل القائم على حل الدولتين. مشروعٌ لم يورث المنطقة سوى الصراع العربي–الإسرائيلي وما رافقه من ويلات الحروب والدمار والجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية، إضافة إلى مآسي اللجوء والتهجير التي ارتكبها الاحتلال الإسرائيلي.

هذا الاعتراف الأممي لا يمكن إنكار الدور الأردني التاريخي في بلوغه، فهو استحقاق لإرث وطني ديني وقومي عروبي، حمله الهاشميون جيلاً بعد جيل. فمنذ بدايات القضية الفلسطينية، حملت الدولة الأردنية عبء هذا الإرث الثقيل الذي تنوء بحمله الجبال، لكنها لم تتخلَّ عنه يوماً. تجلّى ذلك بوصية الشريف الحسين بن علي ودفنه في باحات الأقصى، ثم استشهاد الملك المؤسس عبدالله الأول على عتباته، ليواصل الحسين بن طلال المسيرة، رابطاً الأردن وفلسطين بعلاقة توأمة أبدية جسدتها الجغرافيا والديموغرافيا، وكرسها نهر الأردن الخالد، الذي ارتوى من دماء الشهداء على أسوار القدس ويوم الكرامة.

لقد حمل الأردن القضية الفلسطينية باعتبارها قضية حق وعدالة وكرامة إنسانية، مستنداً إلى القيم الأخلاقية والشرائع السماوية و الدنيوية التي أقرت بحق الشعوب في تقرير مصيرها والدفاع عن أرضها وسيادتها. ومن هنا، جسّد الأردن ملحمة من البطولة والفداء، قدّم فيها الشهداء دماءهم أرجواناً في ميادين الكرامة، ليظل هذا الإرث متجذراً كزيتونة لا شرقية ولا غربية.

اليوم، يواصل الملك عبدالله الثاني بن الحسين ، لينبري لحمل هذا الإرث، فارساً وحارساً للثوابت الوطنية الثلاث: فكانت اللالات الثلاث ،لا للتهجير، لا للوطن البديل، والقدس خط أحمر. قاد جلالته دبلوماسية أردنية هاشمية متقدمة ومتماسكة، رفضت الإغراءات والضغوط، وتمسكت بالثوابت دفاعاً عن عدالة القضية الفلسطينية. وعلى منابر الدبلوماسية العالمية، أوصل صوت فلسطين والأردن، محذراً من سياسات الحكومة الإسرائيلية المتطرفة، ومن تداعياتها الكارثية على السلم والأمن الإقليمي والدولي.

وقد أثمرت هذه الجهود التاريخية لحظة الاعتراف بالدولة الفلسطينية، عبر تنسيق مشترك مع القيادات العربية ومنظمة التحرير الفلسطينية، مدعوماً بصمود و تضحية الشعبين الفلسطيني والأردني، وبمساندة المجتمعات الحرة في العالم.

لقد جاء هذا الإنجاز ليؤكد المكانة المركزية التي تحتلها القضية الفلسطينية في قلب العقيدة السياسية الأردنية، باعتبارها القضية الأولى والأولوية المطلقة في السياسة الخارجية للمملكة الأردنية الهاشمية .
فالأردن، بقيادة الملك عبدالله الثاني، كان وما يزال السند الحقيقي و الداعم الأكبر للقضية الفلسطينية، حتى وصلت إلى هذه المحطة المفصلية من مسيرة النضال ، و سيظل يرقب بعين على عمان و عين على القدس .