شريط الأخبار
مدعي عام الجنائية الدولية السابق يطعن في قرار عزله ويتهم الجمعية بـ"انتهاكات إجرائية" بداية النهاية عندما يفقد المحتل صبره.. وزير الثقافة يودّع نظيره السوري بعد ترؤس وفد بلاده المشارك في مهرجان جرش عراقجي: إجراءات إيران ضد الأهداف الأمريكية في المنطقة حق دفاعي مشروع قناة عبرية: نتنياهو سيقدم لترامب معلومات استخباراتية حول سعي إيران مجددا لامتلاك أسلحة نووية الحرس الثوري يكشف عدد قتلى الجيش الأمريكي بنيران إيرانية بعد انتهاك وقف إطلاق النار الكويت تنفي مشاركتها في العمليات العسكرية ضد إيران أكسيوس: ترامب يوجه بوقف الضربات الأميركية الجديدة على إيران لإفساح المجال للدبلوماسية "إدارة الأزمات" يطلق تجارب لنظام الرسائل التحذيرية على الهواتف الطيران المدني: الأجواء الأردنية آمنة.. وتعديل بعض الرحلات يعود لإجراءات تشغيلية زين شريك الاتصالات الرسمي لمهرجان جرش للثقافة والفنون في دورته الأربعين وفد "اليرموك" يطلع على نماذج الابتكار والتنمية في الصين شكر للاردن حزب الإصلاح يكرّم الحكم الدولي أدهم المخادمة تقديراً لإنجازه التاريخي في كأس العالم 2026 وزير الثقافة يستقبل الإعلامي اللبناني طوني خليفة من الحرير إلى الساتان... كيف تجعل الملكة رانيا القميص بطل إطلالاتها الرسمية ( صور ) الأردن يدين تصاعد إرهاب المستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية معارضة إسرائيلية: نتنياهو ووزير دفاعه يسعيان لتفجير الأوضاع بالضفة لأهداف سياسية ترامب يلمح إلى رغبته في الترشح لرئاسة الولايات المتحدة مجددا اليمن: الحوثيون يواصلون المقامرة بمصالح الشعب اليمني خدمة لإيران

المعلّـــم صانــع الأجيــال ومهنــدس المعرفـــة وبانـي نهضــة الأمـــم …*

المعلّـــم صانــع الأجيــال ومهنــدس المعرفـــة وبانـي نهضــة الأمـــم …*
*المعلّـــم صانــع الأجيــال ومهنــدس المعرفـــة وبانـي نهضــة الأمـــم …*

بقلم الأستاذ الدكتور المهندس يوسف الدرادكـــــــــــــــــة

يُشكّل يوم المعلّم محطةً سنويةً للوفاء والاعتزاز، وفرصةً لتجديد العهد تجاه أولئك الذين نذروا أنفسهم لحمل رسالةٍ إنسانيةٍ خالدةٍ، هي رسالة بناء الإنسان وصناعة الوعي وترسيخ القيم. فالمعلّم ليس مجرّد ناقلٍ للمعرفة أو مفسّرٍ للمناهج، بل هو مهندس العقول ومحرّك التنمية الفكرية والاجتماعية، وركيزة كل مشروعٍ حضاريّ يسعى إلى الارتقاء بالإنسان قبل البنيان.

لقد أثبت التاريخ أنّ كل نهضةٍ معرفيةٍ بدأت من مقعد الدراسة، وكل تحوّلٍ حضاريٍّ انطلق من عقل معلّمٍ مستنيرٍ آمن بأن بناء الأمم يبدأ من بناء الفكر. فالمعلّم يُعيد تشكيل الوعي الجمعيّ، ويزرع في طلابه قيم الإبداع والانتماء، ويُوجّه طاقاتهم نحو الابتكار والتميّز، جاعلًا من المعرفة أداةً للتحرّر والتنمية لا للحفظ والتلقين.

إنّ دور المعلّم في العصر الحديث لم يعد يقتصر على التعليم والتدريب، بل أصبح فاعلاً في إنتاج المعرفة وتوظيفها، وصانعًا للاتجاهات والقيم، ومشاركًا في رسم السياسات التعليمية والمجتمعية. إنه القائد الهادئ الذي يبني الأجيال من الداخل، لا بالشعارات، بل بالمثال، ولا بالخطابة، بل بالقدوة، يغرس القيم قبل أن يُلقّن الدروس، ويُشعل الحماس قبل أن يزرع المعلومة.

وفي زمن الثورة الرقمية والتحولات المعرفية السريعة، تتضاعف مسؤولية المعلّم في تحقيق التوازن بين الأصالة والمعاصرة، وبين التقنية والقيم. فالمعلّم اليوم هو من يقود التغيير الواعي، ويُعيد صياغة العملية التعليمية لتكون منصّةً للتفكير النقديّ والإبداع، لا مجرد وسيلةٍ لنقل المعلومات. وهو الذي يُوجّه الطالب نحو بناء ذاته، لا نحو اجتياز الامتحان، فيغدو التعليم تجربةَ حياةٍ، لا مرحلةً مؤقتةً من العمر.

إنّ تمكين المعلّم وتطوير قدراته المستمرّة يُعدّ استثمارًا استراتيجيًا في مستقبل الوطن، لأنّ جودة التعليم لا تُقاس بالمناهج وحدها، بل بكفاءة المعلّم الذي يُفعّلها، وبروح القيادة التي يحملها في الميدان. لذا، فإنّ دعم المعلّم وتقدير جهوده وتوفير بيئةٍ مهنيةٍ محفّزةٍ تُعدّ من أولويات أي نظامٍ يسعى إلى الريادة العلمية والتنمية المستدامة.

وفي يوم المعلّم، نُجدّد العهد لكل من أخلص في أداء رسالته، وجعل من القلم جسرًا نحو الوعي، ومن التعليم طريقًا نحو الكرامة الإنسانية.
تحية إجلالٍ لكلّ معلّمٍ علّم بعقله، وألهم بروحه، وبنى بفكره صروح الوعي في نفوس الأجيال... ونختم بأن كل مرحلة من مراحل تطور الأمم والشعوب وراءها قلم وفكر معلم...!!!