شريط الأخبار
السفارة الأمريكية في الأردن تستأنف تقديم الخدمات لرعاياها الطاقة الدولية: مستعدون لسحب المزيد من احتياطات النفط المستشار الألماني لنتنياهو: عليكم إنهاء القتال في البنان الصفدي يلتقي نظيره الإماراتي في أبو ظبي فاتورة الوقود الأحفوري في أوروبا ترتفع 22 مليار يورو إذا اختلف النواب والأعيان على "معدل الضمان" .. ماذا يحدث؟ غوارديولا يشيد بفوز مانشستر سيتي الكبير على تشيلسي حقيقة دعم خالد النبوي لعلاج سامي عبدالحليم.. رد حاسم من الأسرة أطعمة تسبب ألم المعدة بعد الأكل.. قائمة بأبرزها! شهيد وجرحى برصاص الاحتلال الإسرائيلي في غزة وبيت لاهيا وزير الحرب الأميركي: الإيرانيون قد يبدأون إطلاق النار لكن هذا ليس من الحكمة ترامب: سيتم تدمير أي سفينة إيرانية تقترب من نطاق الحصار ما حقيقة إطلاق النار على منزل سام ألتمان الرئيس التنفيذي لـ أوبن إيه آي؟ ترامب: 34 سفينة عبرت مضيق هرمز الأحد ديمة طهبوب لجعفر حسان : لدينا خبراء اكتواريين أردنيين الأمم المتحدة: لا حل عسكريا للصراع في الشرق الأوسط فاو: غلق مضيق هرمز قد يتحول إلى كارثة عالمية في الزراعة والغذاء الأردن.. الأطباء تحذر من بطالة متزايدة وفرص تخصص محدودة واشنطن تعرض على إيران وقف تخصيب اليورانيوم 20 عامًا الأردن.. الزراعة تعيد فتح تصدير البندورة

الفاهوم يكتب : بائعة الخبز من رغيف إلى كرامة

الفاهوم يكتب : بائعة الخبز من رغيف إلى كرامة
الأستاذ الدكتور أمجد الفاهوم

تنطلق الحكاية من رواية بائعة الخبز بوصفها قصة إنسانية عميقة عن امرأة واجهت قسوة الحياة دون أن تفقد إيمانها بذاتها ولا ثقتها بالخير. تروي الرواية سيرة أم مظلومة تُتَّهَم زورًا فتُسلب حريتها ويُنتزع منها طفلها، ثم تخرج إلى عالم أكثر قسوة لتبدأ رحلة طويلة في شوارع باريس الفقيرة، تبيع الخبز بيد، وتحمل في الأخرى قلبًا لا يعرف الاستسلام. تعيش سنوات من الحرمان والخوف، وتتنقل بين وجوه قاسية وأخرى رحيمة، لكنها تظل متمسكة بالأمل، وتواجه الظلم بالصبر، والخذلان بالإصرار، حتى تستعيد حقها وتلتقي بابنها بعد رحلة شاقة. تُجسّد هذه القصة معنى التضحية والصمود، وتؤكد أن العدالة قد تتأخر، لكنها لا تضيع، وأن الإنسان قادر على النهوض مهما اشتدت عليه المحن.

توقظ الرواية فينا إحساسًا بأن الكرامة ليست رفاهية، بل ضرورة للعيش، وأن الإنسان حين يتمسك بقيمه يصبح أقوى من كل ما يحاول كسره. وتجعلنا ندرك أن الفقر لا يعني انكسار الروح، وأن الصبر يمكن أن يكون بابًا للنجاة لا سجنًا للألم.

ولا شك أن هذه الصورة لا يمكن فصلها عن واقعنا اليوم، حيث تتكاثر الأعباء وتضيق الفرص، ويشعر كثيرون أنهم يسيرون في طرق طويلة بلا نهاية. فمنهم من يرى في البطلة مثالًا لمن يواصل رغم التعب، ويكتشف أن الخطوة الصغيرة قد تكون بداية طريق كبير، وأن الخير، وإن بدا ضعيفًا، فإنه يملك قوة التغيير.

وتوحي الرواية بأن الإنسان يستطيع مقاومة سلبيات حياته حين يختار الأمل بدل اليأس، ويزرع في يومه معنى جديدًا مهما كان بسيطًا، فيبني ذاته عندما يعمل بصدق، ويصبر دون استسلام، ويمنح من حوله كلمة طيبة أو يدًا صادقة.

ومن هنا، لا بد للمجتمع أن يلعب دوره، بأن يُعظّم إيجابياته حين يتكاتف أفراده، ويجعلون الرحمة أساس التعامل، ويؤمنون أن التعاون يخفف ثقل الأيام، وأن كل فعل خير هو لبنة في جدار الأمان.

وخلال تصفح الرواية، يختتم القلب رحلته وهو يشعر بأن الخبز لم يعد طعامًا فقط، بل صار رمزًا للحياة حين تُصنع بالكرامة، وتُحفظ بالصدق، وتُشارك بالمحبة، وأن الإنسان، على الرغم من الصعاب والظروف القاسية، قادر دائمًا على أن ينهض مهما طال الطريق.