شريط الأخبار
السفارة الأمريكية في الأردن تستأنف تقديم الخدمات لرعاياها الطاقة الدولية: مستعدون لسحب المزيد من احتياطات النفط المستشار الألماني لنتنياهو: عليكم إنهاء القتال في البنان الصفدي يلتقي نظيره الإماراتي في أبو ظبي فاتورة الوقود الأحفوري في أوروبا ترتفع 22 مليار يورو إذا اختلف النواب والأعيان على "معدل الضمان" .. ماذا يحدث؟ غوارديولا يشيد بفوز مانشستر سيتي الكبير على تشيلسي حقيقة دعم خالد النبوي لعلاج سامي عبدالحليم.. رد حاسم من الأسرة أطعمة تسبب ألم المعدة بعد الأكل.. قائمة بأبرزها! شهيد وجرحى برصاص الاحتلال الإسرائيلي في غزة وبيت لاهيا وزير الحرب الأميركي: الإيرانيون قد يبدأون إطلاق النار لكن هذا ليس من الحكمة ترامب: سيتم تدمير أي سفينة إيرانية تقترب من نطاق الحصار ما حقيقة إطلاق النار على منزل سام ألتمان الرئيس التنفيذي لـ أوبن إيه آي؟ ترامب: 34 سفينة عبرت مضيق هرمز الأحد ديمة طهبوب لجعفر حسان : لدينا خبراء اكتواريين أردنيين الأمم المتحدة: لا حل عسكريا للصراع في الشرق الأوسط فاو: غلق مضيق هرمز قد يتحول إلى كارثة عالمية في الزراعة والغذاء الأردن.. الأطباء تحذر من بطالة متزايدة وفرص تخصص محدودة واشنطن تعرض على إيران وقف تخصيب اليورانيوم 20 عامًا الأردن.. الزراعة تعيد فتح تصدير البندورة

أبو خضير يكتب : في يوم الوفاء… حين تقف الكلمات إجلالًا للجندية الأردنية :

أبو خضير يكتب : في يوم الوفاء… حين تقف الكلمات إجلالًا للجندية الأردنية :
الدكتور نسيم أبو خضير
في يوم الوفاء للمتقاعدين العسكريين والمحاربين القدامى ، لا نكتب حروفًا عابرة ، بل نقف إجلالًا لقيمةٍ سامية اسمها الجندية ؛ تلك التي صاغت معنى الإنتماء ، ورسّخت قدسية الأرض ، وعلّمت الأجيال أن الوطن لا يُصان بالشعارات ، بل بالعرق والسهر والتضحية .
الجندية الأردنية لم تكن يومًا وظيفة ، بل رسالة شرفٍ وحياة . هي عهدٌ لا ينكسر ، ووقفة عزٍ لا تلين ، وسياج أمانٍ يلتف حول الأردن من شماله إلى جنوبه .
رجالٌ حملوا أرواحهم على أكفّهم ، ووقفوا في وجه الخطر ، صيفًا تحت لهيب الشمس ، وشتاءً في قسوة البرد ، بعيونٍ ساهرة لا تنام ، وقلوبٍ لا تعرف التراجع . كانوا هناك … حيث يكون الواجب ، وحيث يُختبر الصدق ، وحيث تُكتب ملاحم الدفاع عن الوطن .
إن القوات المسلحة الأردنية كانت وما زالت درع الوطن الحصين ، ورمز سيادته وكرامته . في سجلها أسماءٌ حفرتها التضحية ، وأجسادٌ أثخنتها الجراح ، ونفوسٌ صبرت فكانت مثالًا للفداء . منهم من عاد بإصابةٍ جسدية أو أثرٍ نفسيٍّ لا يزول ، ومنهم من إرتقى شهيدًا ، قدّم روحه رخيصة دفاعًا عن حياض الأردن ، وصونًا لكرامة شعبه ، ووفاءً لرايةٍ لا تُنكس .
ويوم الوفاء ليس مجرد مناسبة ؛ إنه إعترافٌ وطنيٌّ عميق بأن ما نعيشه من أمنٍ وإستقرارٍ هو ثمرة دماءٍ زكية ، وسهرٍ طويل ، وتضحياتٍ عظيمة .
في هذا اليوم ، يمتد الوفاء عمليًا لا شعاراتيًا ، من خلال الرعاية الملكية السامية التي يوليها الملك عبدالله الثاني ، القائد الأعلى للقوات المسلحة ، لأبنائه المتقاعدين والمحاربين القدامى . رعايةٌ تتجسّد في حزمة من الإمتيازات والدعم ، من إعفاءاتٍ وتسهيلاتٍ تعليمية لأبنائهم ، وقروض إسكان ، وبرامج صحية وإجتماعية ، بما يليق بمن صانوا الوطن وحملوا أمانته .
إن مكانة المتقاعدين العسكريين والمحاربين القدامى عند القيادة الهاشمية ليست مكانة تكريمٍ موسمي ، بل موقع شراكةٍ دائمة في بناء الدولة وحماية منجزاتها . فهم خزان الخبرة والإنضباط ، وأمناء القيم ، ونماذج يُحتذى بها في الولاء والعمل العام . حضورهم في المجتمع إستمرارٌ للدور ، ورسالةٌ للأجيال بأن من خدم الوطن لا يغيب ، بل يتقدّم الصفوف بوجهٍ آخر .
في يوم الوفاء ، ننحني إحتراماً لأرواح الشهداء ، ونشدّ على أيدي الجرحى ، ونرفع القبعة لكل متقاعدٍ عسكريٍّ ومحاربٍ قديم . نقول لهم : أنتم ذاكرة الوطن الحيّة ، وعموده الذي لا ينكسر ، وأنتم الدليل على أن الأردن ، بقيادته الهاشمية وجيشه العربي ، سيبقى عصيًّا على كل إعتداء ، قويًّا بأبنائه ، ثابتًا على العهد .
سلامٌ عليكم في يومكم ، وفي كل يوم …
وسلامٌ على الجندية الأردنية ، شرفًا لا يشيخ ، ووفاءً لا ينقطع .