شريط الأخبار
أكثر من ألف إصابة في إسرائيل جراء القصف الإيراني الأرصاد: شباط 2026 أكثر دفئاً وأضعف مطرياً الحرس الثوري الإيراني: "أبواب الجحيم ستنفتح أكثر فأكثر" على الولايات المتحدة وإسرائيل وكالة: اختيار بديل خامنئي لن يستغرق وقتًا طويلًا الملك يتلقى اتصالًا من الرئيس الفلسطيني الأردن يدين الاعتداءين الإيرانيين على سفارتي الولايات المتحدة في السعودية والكويت دعوات ملكية للتهدئة تعكس نهج الحكمة وتغليب الحوار في مواجهة الأزمات رئيس الوزراء يتفقد مواقع إنتاجية وخدمية في عجلون وإربد العميد الحياري : القوات المسلحة الأردنية تقوم بواجبها في حماية الوطن إعادة فتح الأجواء الأردنية أمام حركة الملاحة الجوية القوات المسلحة: الصواريخ الإيرانية استهدفت مواقع مختلفة داخل الأردن رئيس الوزراء جعفر حسَّان في عجلون اطلاق صافرات الانذار في الأردن الأردن قرار مرتقب بالتحول إلى التعلم عن بعد .. مسلسل "مولانا".. هل تكفي جماهيرية تيم حسن لتحقيق النجاح؟ مسلسل على كلاى الحلقة 14.. مواعيد العرض والإعادة والقنوات الناقلة بعد تعرضها لهجوم.. إغلاق السفارة الأمريكية في السعودية عاجل - إعلام إيراني: مقتل 13 من الحرس الثوري بهجمات أميركية إسرائيلية على محافظة كرمان | انخفاض في أسعار الذهب في الأردن ارتفاع أسعار الغاز في أوروبا بنسبة 30% إضافية على خلفية حرب إيران

قمر الحصادين وترويد الاردنيات : مستشار سيدنا لشؤون العشائر معالي كنيعان باشا البلوي

قمر الحصادين وترويد الاردنيات : مستشار سيدنا لشؤون العشائر معالي كنيعان باشا البلوي
الصحافي عبدالله الشريف اليماني
ضيفي وضيفكم : مستشار سيدنا لشؤون العشائر معالي كنيعان باشا البلوي
حينما يُذكر الوفاء يُستحضر المجد سيرته ، فخلال مسيرته العسكرية المشرفة في سلاح الجو الملكي الأردني ، وفي وزارة الخارجية وشؤون المغتربين ، ملحقا عسكريا في السفارة الأردنية في الرياض . وحتى تقاعده برتبة لواء ركن . كان مثالا للضبط والربط العسكري والمخلص الوفي للأردن والقيادة الهاشمية .
هذا معالي كنيعان باشا البلوي : الذي تنحني امامه الورود تواضعا من هيبته وطلته وحضوره البهي ووقفاته العربية الأصيلة ، فهذا البلوي : مستشار سيدنا لشؤون العشائر ، الذي سكنت في قلبه كل الصفات لان اصله طيب وصريح في احاديثه وصادق في افعاله واقواله التي جسدها على ارض الواقع، فهو يتميز بالصبر، وطول البال ،ونقاء السريرة ،والطهر. وهذا نتاج عشيرته التي يواصل رفع رايتها عاليا ، هكذا هم أبناء العشائر الأردنية ، وضيفي ( رمز من رموز قبيلة بلي ).
وان تحدثوا عن النخوة والشهامة والاستقامة، وطيب المعشر والجود والكرم، فهو مكانها ، فكل يوم يحيي النفوس ويجبر الخاطر ويزرع في الطرقات مشاعل نور، ويضيء فيها قناديل الامل وكل من يطرق باب المستشارية العشائرية يرحب به باسم سيدنا . فهي مشاعل نور ، وهوجامع للزينات بفطرته البدوية المتجذرة في اعماق التاريخ.
كنيعان باشا : اسمٌه ارتبط بالحكمة والهيبة، فهو رمزٌ من رموز الكرم والمروءة. وقد عُرف عنه سداد الرأي، ورجاحة العقل، وحسن القيادة، فخلال عملة في الجيش العربي سلاح الجو الملكي الأردني ، كان في مقدمة الصفوف .حاملا رسالة حماية الوطن والدفاع عنه في العمل في مجال مهنته وعلمة معا.
وعندما احيل على التقاعد وخرج من دائرة ميدان الطولة والرجولة والشرف التحق في مجال الترحيب والتلهي بالضيوف الذي يقصدون ديوانية والدة المرحوم الشيخ ( عطا كنيعان البلوي ) ، الذي عاش حول( 86 ) عام . الشيخ عطا كان احترامه عنوانه عند الجميع وتواضعه وهدوئه جزءا لا يتغيّر من مسيرته اليومية.فقد امضى حياته شيخاً وقاضياً عشائريا في الأردن وهو واحد من رجالات البادية الأردنية ، المعروف عنهم الكرم وإصلاح ذات البين والمشهود له في الحكمة والعدل والانصاف.
معالي كنيعان :سار على نفس الدرب حليما إلى أبعد الحدود ومتأنّيا، ولان ( العيون مغاريف الحكي ) ،كان يمعن النظر في الذي امامه ، بابتسامة هادئة، تزين محياه فقد تعلّم الصمت. لا نه لا يعرف عنه الغضب ولا الفظاظة ، ولا تسمع منه يوما كلمة جارحة، وكان كثير التبسّم، عندما يلتقي النّاس بوجه الطلق، هدفة في الحياة خدمة من حوله لانهم راس المال، فيزرع الابتسامة فيهم ليسعدهم ، ويسعده الله في الدنيا والأخرة.
فكل ما يقدمه وينفع به المواطن ، سيجده يوما ما ادخار له يوم احتياجه الى الله ، وهذا نتاج ما تعلمه من المغفور له والدة الشيخ عطا رحمة الله ، وغفر له ، فكان المغفور له الشيخ عطا : يعظ الناس، حاملا راية ( الإصلاح والحث على المسير في الطرق المستقيمة ، بالكلمة الصادقة والموعظة الحسنه ) . وارشاد الناس الى سلوك طرق الخير ، (( تشوف راس الشعيب وانته طايح الواد امشي على امهلك امشي اشوي اشوي ،دير بالك تطيح )).
هكذا بقي حتى رحل الشيخ عطا البلوي : وبقي ذكراه الطيبة وسيرته ومسيرته في قلوب كل من عرفوه، وشاهدا على رجال الذين تخرجوا من بيت الشعر وحملوا اسمه من بعده ، رجال خرجوا من بيت الاجاويد، والجود، والشهامة، والفخر . بيت القضاء الوطنيٍّ الأردني الشامخ كجبالنا ، والفضاءٍ الاردني الواسع .
وهكذا ورث معال الباشا كنيعان ، هذه الورثة المباركة ، فتراه يصغي جيدا ، عندما يكون الصمت له مهما، ولكنه يتدخل اذا الكلام خرج عن النص ، فيتحول إلى ساحة للرد وقول الحق ، فيكون صوتًا يُصغى إليه من حضر الى الديوان، ومن هنا تبقى رايةً الشجاعة، مرفوعة يهتدى اليها كل صاحب (إطلابه ) ، من اجل تلبيتها .
وعند المواقف الصعبة يكون حضوره هاما ومهما ، وضروريا لأنه جامع للقلوب قبل الصفوف، وتاريخه شاهدٌ على وفائه للوطن وقائد الوطن والهاشميين ، ويعود ذلك لتمسك قبيلته بالهاشمين ، جيلا يتلوه جيل لا يحيدون عنهم ويؤمنون بقيم العدل والشهامة التي توارثتها أجيال قبيلة بلي ، كابر عن كابر.
وتعلم ضيفي اليوم: ان كل من يزوره ليس خاليا من الهموم ومصاعب الحياة، فمنهم من يكون حزينا بغطاء مبسوط لكنه حزين، اتى اليك الى بيت الهاشميين رعاهم الله، من اجل محو الحزن الذي في قلبه، وهنا أتوقع ان تربته على كتفه للتخفيف من حزنه، فاربت الله على كتفك بالصحة، والعافية وطول العمر.
وان لقاؤك بهم يخفف عنهم الألم ، ويجعل مصيبتهم تهون ، وحملهم الثقيل يخف وزنه عند توزيعه ، كون لقاؤك هو عطر تلك اللحظات، فترتسم الابتسامة على الشفاه، وداخليا في القلب الذي تحميه الضلوع تنتعش نبضاته.
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أحب الناس إلى الله تعالى أنفعهم للناس، وأحب الأعمال إلى الله تعالى سرور تدخله على مسلم، أو تكشف عنه كربة أو تقضي عنه دينا، أو تطرد عنه جوعا، ولأن أمشي مع أخ في حاجة أحب إلي من أن أعتكف في هذا المسجد . ويعني مسجد المدينة .
وان الذي يملأ حياتهم بالطف، فالله عزوجل، سيرده له اضعافا، والقلب الذي يكتنز المحبة لهم، سينير له الله طريقه. اما الايدي التي ترتفع للسماء وتدعو الله، فأبواب السماء مفتوحة امامها. وعند لقاؤك يصبح عيدا سعيدا وفرحا غامرا، وذكريات لا تموت الا برحيل صاحبها.
وان من يملأ حياة غيرة باللطف ، سيرد له الله عزوجل الجميل اضعافا مضاعفة ، وان القلب الذي يضيء طريق غيره سينيرها الله له. والايادي التي ترتفع الى السماء بطلب الدعاء ، فأبواب السماء ستفتح لها . والكلمة الصادقة والمعاملة الإنسانية العادلة تظهر عند استقامة انسانية الانسان .
وانت يا معالي الباشا من الزمن الجميل زمان الطيبة ، والكرم والوفاء والجيرة الأخوية الطيبة ، ومثلما هناك عطور لاتباع ولا تشترى ،فان عطر القلب الطيب المحب للآخرين ، دوما يرافقه الكلام الجميل اللطيف . جمل الله ايامكم برضى الله وقائدنا الملك عبدالله الثاني رعاه الله .
وحين تكون الوظيفة رسالةً واداءها عقيدة راسخه ،كون اسمه كالنجم في السماء فهو ثمة قامة من قامات الوطن الاخيار ويبقى كجبال الأردن الراسيات. ومعاليه هو ذلك الجبل الذي لم تزده السنون إلا وقارا ورسوخاً ،وهنا لا اتحدث عن رفيق كنا في سلاح الجو الملكي الأردني معا . وانما اتحدث عن رجل دولة يمتلك رصيدا هائلا من الناس ، واتحدث عن خريج ( مدرسة الهاشميين ) الذي أسس جيلا من المحبين له . والذي كان يدرك أن الوظيفة أمانة ، وحسن التعامل مع الاخرين، جسراً يعبر عليه الى قلوب احبته . والكلمة الطيبة غرسه يغرسها في نفوس من حوله.
فلم يبخل يوماً بتقديم نصائحه للآخرين، ومد يد العون لكل محتاج. فضلا ان ما يميز معالي الباشا نزاهته اثناء وظيفته ، فلهذا ظل كنيعان باشا محطة شعبية بامتياز من محطات الوطن ، يحمل هموم الناس في قلبه قبل أن يحملها في أوراقه، لم يفتنه أضواء المنصب ، ولم تكسره او تحبط من عزيمته قذائف الطابور الخامس ، بل ظل ( وفيا ) لجلالة سيدنا والعائلة الهاشمية ، ووفياً لمبادئه، نظيف اليد والقلم والمواقف الثابتة، وهي عملة نادرة في سوق الوظيفة العامة . وبقيت بوصلته وخارطة طريقه يسير عليها لم تضل قدماه هذه الطريق. وبقي يحمل هموم الناس في قلبه وقلمة ويسطرها على أوراقه . وينقلها الى صاحب القرار اولا بأول .
معالي كنيعان باشا البلوي ستظل نصائحه نبراساً يضيء عتمة الطرقات ، كقمر الحصادين ، وسيبقى اسمه مرادفاً للرقي والترفع عن الصغائر. كونه الكبير في رجال عشيرته ، فسلام على ابن الوطن ،وسلام علية في وجدان الوطن.
دمتَم يا شيخنا يا مدرسة تلهمنا، ويا رمزاً نفتخر به مدى الحياة .
الله يحفظ وطنا وقيادتنا الهاشمية وجيشنا واجهزتنا الأمنية من تربص الأعداء والاشرار.