شريط الأخبار
حماس: خطاب نتنياهو بالأمم المتحدة "فارغ ومليء بالأكاذيب" الصفدي: أي طرح لحل القضية الفلسطينية على حساب الأردن مرفوض عباس: الشعب الفلسطيني لن يقبل التهجير الصفدي يلتقي نظيره الإيراني ويؤكد ضرورة وقف الاعتداءات الإيرانية على الأردن سلام لبزشكيان: لبنان ليس ساحة للصراعات الإقليمية انسحاب وفود من قاعة الأمم المتحدة مع بدء كلمة نتنياهو وفود تغادر قاعة الامم المتحدة .. ونتنياهو يصفهم بالجبناء بدء تقديم طلبات الانتقال بين التخصصات والجامعات الاثنين التربية تستجيب لمطالب النائب أبو رمان وتجدد مشروع "التدريب العسكري" بالمدارس قاضي القضاة يؤكد أهمية مواصلة تطوير العمل في المحاكم الشرعية عباس: نحذر اليوم من خطر أكبر وهو تهديد حياة الشعب الفلسطيني على أرضه تقرير: تفاعل رقمي واسع مع خطاب الملك في الأمم المتحدة ترامب يستقبل شي في البيت الأبيض الأمن يكشف طريقة جديدة لتهريب المخدرات ببالونات الهيليوم ويضبط تجارا رئيس هيئة الأركان المشتركة يستقبل السفيرة التشيكية الأمن يكشف طريقة جديدة لتهريب المخدرات ببالونات الهيليوم ويضبط تجارا الشؤون الفلسطينية: خطاب الملك حمل رسائل تتجاوز اللحظة السياسية الراهنة "لو أبوي يطلع من قبره ما بتوخذها".. القضاء ينتصر للصحفي عويضة ويسقط عقوبة مجلس نقابة الصحفيين بين رغيف الخبز وصواني المعجنات.. اشتعال سجال نقابتي "المخابز والمطاعم" حول الدعم والتراخيص والطحين المدعوم تشديد الرقابة وتوسيع الصلاحيات في مشروع قانون مكافحة غسل الاموال الجديد

الأزمات تعيدنا إلى الجذور: الشموع بدل الكهرباء

الأزمات تعيدنا إلى الجذور: الشموع بدل الكهرباء
القلعة نيوز:

ضيف الله الجهالين

في الأيام الأخيرة، عاد الحديث في الشارع الأردني عن احتمالية انقطاع الكهرباء، وما رافقه من حالة قلق دفعت الناس إلى التهافت على شراء الشموع، وضوّ الكاز، وتخزين الطحين والمواد الأساسية. هذا المشهد، رغم أنه يبدو طارئًا، إلا أنه يعيد إلى الأذهان نمط حياة عاشه الأجداد لسنوات طويلة، حين كانت هذه الأمور جزءًا طبيعيًا من تفاصيل يومهم.
لم يكن الأجداد يعتمدون على الكهرباء كما نفعل اليوم، بل كانت حياتهم قائمة على البساطة والاعتماد على الوسائل المتاحة. كان ضوء الكاز يضيء البيوت، وتُخبز الأرغفة في المنازل، ويُخزن الطحين كمورد أساسي لا غنى عنه. لم يكن التخزين بدافع الخوف، بل كان أسلوب حياة مبنيًا على الاستعداد والاكتفاء.
اليوم، ومع أي إشاعة أو احتمال لأزمة، نرى الناس تعود بسرعة إلى تلك العادات القديمة، وكأن الذاكرة الجماعية للمجتمع ما زالت تحتفظ بهذه الحلول. شراء الشموع لم يعد مجرد خيار، بل أصبح ضرورة مؤقتة. وتخزين الطحين يعكس خوفًا من انقطاع سلاسل التوريد، لكنه في الوقت نفسه يعيدنا إلى مفهوم "البيت المنتج” الذي كان سائدًا في الماضي.
هذا التحول يكشف مدى هشاشة اعتمادنا الكامل على الحداثة، فبمجرد اهتزاز بسيط في الخدمات الأساسية، نعود مباشرة إلى الأساليب التقليدية التي أثبتت قدرتها على الصمود. لكنه أيضًا يذكرنا بقيمة تلك الحياة البسيطة، التي كانت أقل تعقيدًا وأكثر اعتمادًا على الذات.
وربما، في خصم هذه الظروف، نجد أنفسنا نعيد اكتشاف أشياء فقدناها مع الزمن: دفء الجلسات العائلية على ضوء خافت، التعاون بين الجيران، والشعور بالأمان الناتج عن الاستعداد المسبق.
في النهاية، ليست القضية مجرد انقطاع كهرباء أو تخزين طحين، بل هي تذكير بأن جذورنا ما زالت حاضرة، وأن ما عاشه الأجداد لم يكن ضعفًا أو تخلفًا، بل كان أسلوب حياة قادرًا على التكيّف مع أصعب الظروف. وربما نحن اليوم بحاجة إلى بعض من تلك الروح أكثر من أي وقت مضى.