شريط الأخبار
صيدلة عمان الأهلية بالمركز الأول على مستوى المملكة بجائزة "انطلق" لصندوق الحسين للإبداع والإبتكار لمشاريع التخرّج قتيل و4 جرحى بإطلاق نار في مواقع عدة وسط إسرائيل ارتفاع أسعار الذهب في السوق المحلية الجرائم الإلكترونية تدعو للإبلاغ عن الحسابات الوهمية وعدم التفاعل معها إدارة الترخيص تطرح أرقاما مميزة للبيع المباشر الوحدات يقبل استقالة شلباية ويكلف الصقور إطلاق الأغنية الرسمية للنشامى في كأس العالم 2026 8 قتلى في الأردن خلال الأسبوع الأول من حزيران اللواء الطبيب المتقاعد علي محمد أبو صيني : جراح الثدي والأورام الخبيثة ولي العهد يعيد نشر مقطع فيديو يروج للسياحة في الأردن وزير الثقافة يتفقد الموقع الأثري استعدادا لانطلاق مهرجان جرش حبيبتي... موطن الأنبياء إيران تندد بـ"انتهاك وقف إطلاق النار" بعد الضربات الأميركية الجديدة الأردن يدين الاعتداءات الإيرانية الغاشمة التي استهدفت البحرين والكويت الأردن يدين استهداف اسرائيل دورية للجيش اللبناني الدفاع المدني يدعو إلى الالتزام بالشواخص التحذيرية المهندس خالد اسعيد يهنئ ابنته الصيدلانيّة آيه اسعيد بمناسبة مناقشة مشروع التخرج من جامعة البترا. وزارة التنمية: المركز الذي وقعت به جريمة القتل لا يتبع لنا ‏الحاجة نعمة .. سنديانة عي التي رأينا بين يديها النور الأمن العام ينشر تفاصيل جريمة القتل في منطقة حسبان داخل أحد المراكز الاجتماعية الخاصّة

هل يُعقل أصبحنا نحمي الأردن من مهاجمة ابنائه ؟! ،

هل يُعقل أصبحنا نحمي الأردن من مهاجمة ابنائه ؟! ،
محمد نوفان الشهوان

تشكيك في المواقف ، ذم و يأس من البلد ، طعن في خاصرته ، لم نعد نعرف من نُجادل و نُناقش ، لم نعد نعرف هل نحمي الأرض من ابنائها ام من العنكبوت الخارجي التي يتربص بها ، في إحدى الجلسات سمعت و شاهدت نقاشًا يطعن الأردن ، يطعنهُ بوحشيه كالإبن الذي يغتال ابيه ، سمعتهُ من أردني ، عاشَ و يعيش و سيضمهُ تراب هذهِ الأرض الطهور عندما يُغادر الحياه ، يا إلهي ! سألتُ نفسي في تلكَ اللحظه الف سؤال ، مع كل كلمة كان ينطق بها و يطعن الأردن كنتَ أشعر و كأنَّ سكين تطعن قلبي ، تُمزّق احشائي ، كنتَ أشعر بالرصاصة التي اغتالت وصفي التل بأنها زارتني و تُريد اغتيالي ، أصبحنا عندما نُدافع عن الوطن نشعر و كأننا المتهمين الوحيدون في المشهد ، اكذب لو قلت بأنني حينها مارست الصمت ، كنتَ في كامل عنفواني ، في عيني تراب البلد و على جبيني أثر كل صلاة صليتها على هذهِ الأرض لكنني عندما عدت الى المنزل و جلستُ وحدي بكيت ، لا بأس أن نبكي ربما الدمع يغسل خطايانا و خطايا البلد ،

لا أعلم إن كانَ هُناكَ وطنًا نُكر و جُحد كالأردن ، كل يوم يتعرض لخذلان ، لنكران ، لطعن في خاصرته ، لم يتبقى شيئًا سوى أن يسرقوا منّا قلوبنا حتى لا تشعر بشيء اتجاهه ، حتى حفنة مشاعرنا اتجاه البلد يُريدونَ انتزاعها ، هُناك الم يأبى أن يُفارقني ، أصبحتَ أشعر بأنَّ حُب الوطن تهمه و الانتماء إليه هو كُفر و إلحاد في مذهبهم الذي أسسوه و أصبحَ كلَّ من ليسَ فيه فهوَ خارج من الملّة و في طريق الضلاله ، مع كلِّ شتاء يتجدد وجعي و ينزف الجرح أكثر فأكثر ، أنظر في شوارع عمّان و دمعتي تقفُ على رمشي لا تُريد السقوط ، هي فقط تُريد رثاء الوطن، حينها لم أجد احدًا يسمعُ الأنينَ بداخلي سوى أُمي ، أُمي التي علمتنا الصبر عندما تقفُ تصنع لنا الطعام و البرد يأكل من نعومة يداها ، و مع كلِّ قطرة مطر أنظرُ إليها و أُردد بداخلي أبيات بدر شاكر السياب :

أتعلمين أيَّ حُزنٍ يبعثُ المطر
و كيف يشعرُ الوحيدُ فيهِ بالضياع ،

لا أعلم لماذا كلما أتوجع على الأردن أتذكر اُمي ، ربما لأنه مثلها ، حنونًا ، عطوفًا ، أُحبهُ و يُحبني ، انا لا أكذب لو قلت بأنني أراهُ في مُحياها الطهور ، جبينها هو قلاعه و عيناها هي القرار ، فاضَ قلبي بهذا كلّه لأنني فقط أُريد أن أقولَ لكم ، تمسّكوا بهذا الوطن ، هو خُلقَ لنا و نحنُ خُلقنا لهُ ، تمسّكوا بهِ حتى ولو أطبقَ على يداكم و تألمتم كطفلٍ أطبقَ البابَ على يديه و لم يجد طريقه للتعبير عن ألمهِ سوى البكاء و أعترفُ بأنني الأن واقفًا امامَ دمعي ، ربما دمعي سيغسل خطايا البلد …