شريط الأخبار
نجا من القنابل الذرية مرتين .. قصة صادمة لرجل واجه الجحيم النووي المبادرة الليبرالية تهاجم المحافظين: لغتكم تخوينية ونزعة وصائية دفعة واحدة .. 10 أفلام مصرية ضخمة تتنافس في موسم عيد الأضحى سلاف فواخرجي ترفض يحيى الفخراني .. وتراقص باسم سمرة المصري للبلديات: اضبطوا النفقات وارفعوا الإيرادات انتخاب هيئة إدارية جديدة لجمعية ديوان عشيرة الحدادين (أسماء) مبعوثا واشنطن إلى باكستان لبدء جولة مفاوضات جديدة مع إيران تراجع الجرائم 4.01% في الأردن .. استقرار أمني يقابله تصاعد رقمي مقلق قصي خولي بتصريح ناري: تعرضت للتهديد وسحب الجنسية السورية حفيد محمود ياسين: لا أشبه جدي .. وأحلم بتجسيد سيرة عمرو دياب مبعوثا ترامب يتوجهان الى باكستان لبدء جولة مفاوضات جديد مع إيران شركة العربية أبوظبي تطلق رحلات مباشرة إلى عمان الاتحاد الأوروبي يرحب بإجراء الانتخابات المحلية الفلسطينية جيش الاحتلال يستنفر في مخيم جنين بعد نجاح دخول فلسطينيين إليه رغما عن الحصار العسكري الهيئة البحرية: تقليص زمن معاملات السفن وتسهيل إجراءاتها جدل واسع حول أغنية عمر العبداللات .. "علامكي وشلونكي" .. ! وداعاً للحدود بين سوريا والأردن والتنقل بدون فيزا أو جواز سفر.. متى وكيف؟ البلقاء التطبيقية تحتفل بالمشاريع الفائزة بمشروع "مجتمعي" ندوة بعنوان "البلقا تلقى ودورها في بناء السردية الأردنية" الأحد المقبل تجارة الأردن تعقد اجتماعا موسعا لبحث تعزيز تجارة الترانزيت

السلامة في البيروقراطية....

السلامة في البيروقراطية....
السلامة في البيروقراطية..
القلعة نيوز
هل يجب على المسؤول أن يتحرر من أعباء الروتين والمجاملات والزيارات، والمكاتب والسيارات الفارهة، وإظهار نفسه على المنابر هنا وهناك، وأن يخلو خلوة تعود على عمله وعلى الوطن بالخير؟ نحن نضيع الكثير من الفرص لأننا لا نلتفت لهذه الأفكار وتلك الأجراس التي تُقرع ليل نهار.

مرة أخرى، تجد هناك من يعلق الجرس، ولكن هل هناك من يريد أن يسمع؟ "السلامة في البيروقراطية" هي المنهج عند كثير من المسؤولين الذين لا يجرؤون على اتخاذ القرار المناسب في اللحظة المناسبة، فتفوت الفرصة.

في وقت كانت فيه الخدمات الطبية الملكية تتصل عبر الأقمار الصناعية مع "مايو كلينك" في القرن الماضي، كانت وزارتنا تمارس بيروقراطيتها، والآن تفكر وزارة الصحة في تأسيس مركز لأطباء الاختصاص للتواصل معهم، رغم أنه طُرحت العديد من الأفكار والحلول المشابهة منذ سنوات، والتي لم يتم التقاطها من قبل صاحب القرار.

هل أغرق صاحب القرار نفسه في العمل اليومي، وانشغل عما يجب أن ينشغل به؟ يبدو ذلك للأسف؛ ففي كثير من المفاصل نحن نغرق في الروتين اليومي، ولا ننتبه للتطوير ولا للتحديات ولا للفرص التي تعرض نفسها بقوة، وعبر منابر وأشخاص لهم وزن معنوي واعتباري مهم.

وهنا، هل هو من ترف القول أو العمل أن نخصص جهات متخصصة ومنفتحة، من خبرات وشباب مبدعين -خاصة ونحن لدينا مؤسسة ولي العهد- للبحث والمتابعة وتجميع الأفكار المطروحة عن هذه الدائرة أو المؤسسة أو الوزارة، وتكون مرتبطة مباشرة برئيس الوزراء حتى تجد أذناً صاغية، ولا تضيع الفرص التي تضيع يومياً على البلد؟

إن من يجب أن يقود السفينة غارق هنا في وحل المشاكل اليومية؛ فنحن نغرق في السلبيات والردود عليها أحياناً، سواء كانت قولاً أو اتهاماً أو نتاج وصولي يسعى لنيل الاهتمام فيوجه سهامه هنا وهناك، ويضيع التركيز على تلك النقاط المهمة والسلبيات الحقيقية التي يجب الانتباه لها.

عندما ينشغل "الكبار" في المشاكل الصغيرة، يضيع الجوهر؛ ولو جاءت شركة خارجية وأصلحت المشكلة لن تتجاوز التكلفة دنانير، بينما ساعة هذا المدير تكلف الشركة رقماً من صفرين. وهنا كان التوجيه بأن الانشغال في القضايا الصغيرة هو هروب من المسؤولية الحقيقية من جهة، وإضاعة لأموال الشركة من جهة ثانية، وإضاعة لفرصة حقيقية لها من جهة ثالثة.

هل نعلق في هذه الجزئيات والأهواء والقدرات الشخصية في الوطن؟ مسؤول حارب الحكومة الإلكترونية قبل عشرات السنوات لأنه يريد من الناس أن ترى مكتبه الضخم والسلطة التي وصل إليها؛ هذا وأمثاله كان لهم دور فيما وصلنا إليه. وآخر عطل مشروعاً لأنه يسعى لدورة خارجية أو منفعة شخصية، وآخر عطل استثماراً ضخماً لأن المستثمر رفض طلباته الشخصية.

وهكذا تتراكم الأخطاء كالدهون في الشريان الرئيسي المغذي لقلب الوطن، وتحدث الجلطات الصغيرة، ولذلك نخاف ونرفع الصوت. نرفع الصوت عالياً بضرورة وجود مراكز إنذار مبكر وفحص دوري، وضرورة الانتباه للمؤشرات الحيوية لهذه القطاعات، حتى لا نصل إلى نقطة لا تُحمد عقباها.

إبراهيم أبو حويله..