شريط الأخبار
نقابة الفنانين تشطب عضوية الفنانة صبا مبارك وزير الصحة رفض تمرير "عطاء النظافة" ووضع الملف أمام رئيس الوزراء وزير الصحة رفض التوقيع والمصادقة على عطاء لنجل الوزير البكار البنك الدولي يرفع تصنيف الأردن إلى الدول ذات الدخل المتوسط الأعلى واشنطن تقايض طهران بحوافز مقابل هرمز .. ومقترح بديل من عُمان المساعيد يوجّه رسالة لحسّان: تخطيط المكاتب بعيدٌ عن الواقع، فماذا قدّمت للبادية الشمالية؟ انخفاض الاحتياطي الروسي الأجنبي إلى نحو 715 مليار دولار قلق أممي بشأن الانفجار في دمشق أجواء معتدلة في أغلب المناطق حتى الاثنين لاعبة التنس التركية زينب سونمز تتضامن مع فلسطين بطريقة مبتكرة الشرق الأوسط للتأمين تفخر بحصول أحد موظفيها على مؤهلين مهنيين عالميين في قطاع التأمين النزاهة أولا.. إشادة شعبية بقرار رئيس الوزراء طلب استقالة وزير العمل التحكيم بين مطرقة التحكيم المؤسسي وسندان التحكيم الحر خبير دستوري: طلب رئيس الوزراء استقالة البكار يعزز نزاهة العمل الحكومي مستشار الرئيس السوري: مستقبل اقتصادي زاهر مع الأردن بعد فتح الحدود طهبوب: حزم الحكومة في تطبيق القانون ينعكس على ثقة المواطنين وزارة الصحة تنهي عقد شركة نظافة مرتبطة بنجل وزير العمل وزير سلم حسان ملف عطاءات نجل البكار فحسم الأمر رئيس الوزراء إليكم وثائق انهاء عقد خدمات شركة نظافة يملكها البكار - صور رئيس الوزراء يكلف القطامين بإدارة وزارة العمل خلفا للبكار

الدولة الرابحة والدولة الخاسرة: قراءة تحليلية مقارنة في العلاقة مع المواطن

الدولة الرابحة والدولة الخاسرة: قراءة تحليلية مقارنة في العلاقة مع المواطن
د ابراهيم النقرش
في عالم يتسارع فيه التحول الاقتصادي والتكنولوجي، لم يعد معيار قوة الدولة يُقاس فقط بحجم ناتجها المحلي أو قدراتها العسكرية، بل أصبح يُقاس بمدى نجاحها في إدارة علاقتها مع مواطنيها. . ومن هنا يمكن التمييز بين نموذجين متناقضين: الدولة الرابحة التي تستثمر في مواطنيها، والدولة الخاسرة التي تستنزفهم.
أولًا: البعد الاجتماعي – من الاحتواء إلى الاغتراب
في الدولة الرابحة، يُنظر إلى المواطن بوصفه رأس مال بشريًا يجب تنميته. تتجلى هذه الرؤية في سياسات تعليمية متطورة، ورعاية صحية شاملة، ونظم حماية اجتماعية تقلل من الفوارق الطبقيه. هنا يشعر الفرد بالانتماء، وتتشكل علاقة ثقة متبادلة بينه وبين الدولة، ما يعزز الاستقرار الاجتماعي ويقلل من النزاعات الداخلية "احتواء".
أما في الدولة الخاسرة، فتغيب العدالة الاجتماعية، وتضعف الخدمات الأساسية، ويُترك المواطن في مواجهة أعباء الحياة دون دعم كافٍ. تتسع الفجوة بين الطبقات، ويترسخ الشعور بالتهميش، ما يؤدي إلى ظواهر مثل الهجرة، والعزوف عن المشاركة المجتمعية، وأحيانًا الاحتقان الاجتماعي"اغتراب".
ثانيًا: البعد الاقتصادي
اقتصاديًا، تعتمد الدولة الرابحة على تمكين مواطنيها من خلال خلق فرص عمل حقيقية، وتشجيع ريادة الأعمال، وضمان بيئة استثمارية شفافة. المواطن هنا ليس مجرد دافع ضرائب، بل شريك في الإنتاج والتنمية. وتنعكس هذه العلاقة في ارتفاع الإنتاجية، وزيادة الابتكار، واستدامة النمو"تمكين ".
في المقابل، تتسم الدولة الخاسرة بضعف التخطيط الاقتصادي، وغياب العدالة في توزيع الموارد، وارتفاع معدلات البطالة، خاصة بين الشباب. وغالبًا ما يُثقل المواطن بالضرائب دون أن يقابل ذلك خدمات أو فرص حقيقية، ما يؤدي إلى تراجع الثقة في المؤسسات، وانتشار الاقتصاد غير الرسمي" اقصاء".
ثالثًا: البعد السياسي –
سياسيًا، تقوم الدولة الرابحة على مبدأ المشاركة، حيث يُمنح المواطن مساحة للتعبير والمساءلة والمساهمة في صنع القرار. تتسم المؤسسات بالشفافية، وتُحترم سيادة القانون، ويُدار الاختلاف ضمن أطر ديمقراطية مستقرة. هذا النموذج يعزز الشرعية السياسية ويمنع الانزلاق نحو الأزمات" الشراكه".
أما الدولة الخاسرة، فتتجه نحو الإقصاء، حيث يُهمّش دور المواطن في الحياة السياسية، وتضعف آليات المساءلة، وتُدار السلطة بشكل مركزي ضيق. في مثل هذه البيئات، تتآكل الشرعية تدريجيًا، وتزداد احتمالات عدم الاستقرار"اقصاء".
الفرق بين الدولة الرابحة والخاسرة لا يكمن في الموارد بقدر ما يكمن في طريقة الإدارة. فالدول التي نجحت، لم تكن بالضرورة الأغنى، لكنها كانت الأذكى في الاستثمار في الإنسان. بينما الدول التي تعثرت، غالبًا ما أخفقت في بناء علاقة متوازنة مع مواطنيها، قائمة على الحقوق والواجبات.
المحصله" كلما استثمرت الدولة في مواطنيها، ربحت… وكلما استنزفتهم، خسرت".