شريط الأخبار
عضو نقابة أطباء: نحو 43 ألف طالب على مقاعد الطب داخل الأردن وخارجه المستوزرون غاضبون ترامب: سأعلن قريبا أن مضيق هرمز بات تابعا لأمريكا جون أبراهام ينضم إلى "أرماف" سفيراً عالمياً لعطر ‘كلوب دي نوي إنتنس أوفردوز’ حصلت شركة CFO Worx على المرتبة 448 في قائمة Inc. 5000 لعام 2026، وهي القائمة الأكثر شهرة لأسرع الشركات الخاصة نموًا في أمريكا. Voyager Interests و The Arab Energy Fund تعلنان عن شراكة استراتيجية في CRTS Global القاضي عايد الذيابات مبارك الترفيع إلى الدرجة الخاصة كفى تعيينات!!!!! *"بيان أمة"😘 الحوثيون يعلنون استهداف منشأة لأرامكو في السعودية ترامب: سنضرب إيران اقتصاديا بقوة مندوبًا عن الرواشدة .. العفيف يرعى مهرجان شارع الثقافة الثامن ولي العهد يهنئ الأميرة إيمان والسيد جميل بقدوم التوأمتين كاتس: الشرطة ستتولى "حفظ النظام" في الضفة الغربية بدلًا من الجيش بمعدلات تجاوزت الـ 95% .. ثلاث توائم يحصدن نتائج مميزة في الثانوية العامة الأميرة إيمان والسيد جميل يرزقان بتوأمتين بيان صادر من عشيرة الخوالدة -قرية مرصع تكريم خاص للدكتور نزار حداد من الأمير متعب بن فهد بن فيصل آل سعود. *"الأم مدرسة... إذا أعددتها أعددت أمة"* أصابني الملل...

التحكيم بين مطرقة التحكيم المؤسسي وسندان التحكيم الحر

التحكيم بين مطرقة التحكيم المؤسسي وسندان التحكيم الحر
التحكيم بين مطرقة التحكيم المؤسسي وسندان التحكيم الحر
القلعة نيوز -
شهد التحكيم تطورًا كبيرًا بوصفه وسيلة بديلة لتسوية المنازعات، خاصة في المجالات التجارية والاستثمارية، لما يوفره من سرعة وسرية ومرونة. غير أن هذا التطور أفرز نموذجين رئيسيين: التحكيم المؤسسي والتحكيم الحر، مما يثير سؤالًا حول قدرة كل منهما على تحقيق العدالة مع الحفاظ على الحياد والاستقلال.

فالتحكيم المؤسسي يُدار تحت إشراف مؤسسة متخصصة وفق قواعد مسبقة، بينما يقوم التحكيم الحر على اتفاق الأطراف مباشرة دون وسيط مؤسسي. ويتميز الأول بتنظيم أوضح وإجراءات أكثر ضبطًا، لكنه لا يخلو من تحفظات قانونية وعملية.

أبرز هذه الإشكاليات احتمال تأثير المؤسسة في العملية التحكيمية، خاصة عند تكرار ترشيح المحكمين ضمن دائرة محدودة، بما قد يثير شبهة تضارب المصالح أو المساس بمظهر الحياد. ويكفي أحيانًا وجود ظروف تثير شكوكًا مبررة بشأن الاستقلال، لا ثبوت الانحياز الفعلي.

كما يظل عنصر الكلفة من أهم الانتقادات، إذ لا تقتصر النفقات على أتعاب المحكمين، بل تشمل الرسوم الإدارية والخدمات المؤسسية، وقد تصبح عبئًا على بعض الأطراف.

في المقابل، يمنح التحكيم الحر الأطراف حرية أوسع في اختيار المحكمين وتحديد الإجراءات، لكنه قد يتحول إلى مصدر تعطيل إذا غابت الخبرة أو لم تُتفق القواعد مسبقًا.

ولا يعني تفضيل أحد النموذجين أن البيئة الاستثمارية تُقاس بكثرة مراكز التحكيم، بل عن منظومة قانونية متكاملة تضمن استقرار التشريعات، واحترام العقود، وسرعة تنفيذ الأحكام

وفي النهاية، لا تكمن المشكلة في التحكيم المؤسسي أو الحر بحد ذاته، بل في بناء توازن يضمن استقلال المحكمين، وشفافية الإجراءات، والرقابة القضائية عند الحاجة، لأن العدالة تبقى المعيار الأعلى الذي لا يجوز التفريط بها.
المحامي الدكتور مهند فرحان الطعاني
كلية الحقوق/الجامعة الاردنية