شريط الأخبار
النزاهة أولا.. إشادة شعبية بقرار رئيس الوزراء طلب استقالة وزير العمل التحكيم بين مطرقة التحكيم المؤسسي وسندان التحكيم الحر خبير دستوري: طلب رئيس الوزراء استقالة البكار يعزز نزاهة العمل الحكومي مستشار الرئيس السوري: مستقبل اقتصادي زاهر مع الأردن بعد فتح الحدود طهبوب: حزم الحكومة في تطبيق القانون ينعكس على ثقة المواطنين وزارة الصحة تنهي عقد شركة نظافة مرتبطة بنجل وزير العمل وزير سلم حسان ملف عطاءات نجل البكار فحسم الأمر رئيس الوزراء إليكم وثائق انهاء عقد خدمات شركة نظافة يملكها البكار - صور رئيس الوزراء يكلف القطامين بإدارة وزارة العمل خلفا للبكار رئيس الوزراء حسان يطلب من وزير العمل تقديم استقالته سفراء جدد لدى البلاط الملكي الهاشمي (أسماء) عمر يوسف حيدر مراد قنصلًا فخريًا لحكومة بيرو في عمّان إرادة ملكية بنقل السفير الاردني لدى إسرائيل إلى المركز في عمّان قيس زيادين عن مروان جمعة : لم يقصد الإساءة للأردن أو تاريخه قطر: تقدم إيجابي في المحادثات الأميركية - الإيرانية غير المباشرة بالدوحة وزير الدفاع الإسرائيلي: سنبقى في سوريا ولبنان وغزة حتى إشعار آخر الأردن والعراق يتفقان على تذليل عقبات النقل ودعم مشروع طريق التنمية د. البدور يوقع على فسيفسائية اليوم العالمي لمكافحة المخدرات مناقشة حول قانون العفو ...... 4 وفيات و10 مصابين في انفجار بدمشق

التحكيم بين مطرقة التحكيم المؤسسي وسندان التحكيم الحر

التحكيم بين مطرقة التحكيم المؤسسي وسندان التحكيم الحر
التحكيم بين مطرقة التحكيم المؤسسي وسندان التحكيم الحر
القلعة نيوز -
شهد التحكيم تطورًا كبيرًا بوصفه وسيلة بديلة لتسوية المنازعات، خاصة في المجالات التجارية والاستثمارية، لما يوفره من سرعة وسرية ومرونة. غير أن هذا التطور أفرز نموذجين رئيسيين: التحكيم المؤسسي والتحكيم الحر، مما يثير سؤالًا حول قدرة كل منهما على تحقيق العدالة مع الحفاظ على الحياد والاستقلال.

فالتحكيم المؤسسي يُدار تحت إشراف مؤسسة متخصصة وفق قواعد مسبقة، بينما يقوم التحكيم الحر على اتفاق الأطراف مباشرة دون وسيط مؤسسي. ويتميز الأول بتنظيم أوضح وإجراءات أكثر ضبطًا، لكنه لا يخلو من تحفظات قانونية وعملية.

أبرز هذه الإشكاليات احتمال تأثير المؤسسة في العملية التحكيمية، خاصة عند تكرار ترشيح المحكمين ضمن دائرة محدودة، بما قد يثير شبهة تضارب المصالح أو المساس بمظهر الحياد. ويكفي أحيانًا وجود ظروف تثير شكوكًا مبررة بشأن الاستقلال، لا ثبوت الانحياز الفعلي.

كما يظل عنصر الكلفة من أهم الانتقادات، إذ لا تقتصر النفقات على أتعاب المحكمين، بل تشمل الرسوم الإدارية والخدمات المؤسسية، وقد تصبح عبئًا على بعض الأطراف.

في المقابل، يمنح التحكيم الحر الأطراف حرية أوسع في اختيار المحكمين وتحديد الإجراءات، لكنه قد يتحول إلى مصدر تعطيل إذا غابت الخبرة أو لم تُتفق القواعد مسبقًا.

ولا يعني تفضيل أحد النموذجين أن البيئة الاستثمارية تُقاس بكثرة مراكز التحكيم، بل عن منظومة قانونية متكاملة تضمن استقرار التشريعات، واحترام العقود، وسرعة تنفيذ الأحكام

وفي النهاية، لا تكمن المشكلة في التحكيم المؤسسي أو الحر بحد ذاته، بل في بناء توازن يضمن استقلال المحكمين، وشفافية الإجراءات، والرقابة القضائية عند الحاجة، لأن العدالة تبقى المعيار الأعلى الذي لا يجوز التفريط بها.
المحامي الدكتور مهند فرحان الطعاني
كلية الحقوق/الجامعة الاردنية