القلعة نيوز - شهدت نيودلهي لقاء ثنائيا بارزا جمع بين بدر عبد العاطي، وزير الخارجية لمصري، ونظيره الروسي سيرغي لافروف، وذلك على هامش مشاركتهما في اجتماع وزراء خارجية دول مجموعة "بريكس".
وعبّر الوزيران خلال المباحثات عن اعتزاز بلديهما بالشراكة الاستراتيجية الوثيقة التي تربط القاهرة وموسكو، مؤكدين الحرص المشترك على دفع أوجه التعاون الثنائي في مختلف المجالات، تفعيلاً لتوجيهات القيادة السياسية في كلا البلدين.
وفي هذا السياق، ثمن عبد العاطي التقدم الملموس في المشروعات القومية المشتركة، وفي مقدمتها محطة الضبعة للطاقة النووية والمنطقة الصناعية الروسية بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، مشدداً على أهمية تسريع وتيرة العمل وجذب المزيد من الاستثمارات الروسية إلى القطاعات الحيوية بمصر.
كما ركزت المحادثات على سبل تعزيز التبادل التجاري والتعاون الاستثماري، حيث استعرض الجانب المصري التسهيلات والجهود التشريعية والمؤسسية التي اتخذتها الحكومة لتحسين مناخ الاستثمار وتوسيع دور القطاع الخاص.
وأشاد عبد العاطي بالتنسيق القائم في مجال إمدادات الحبوب، معرباً عن تطلع مصر لتعزيز هذا التعاون من خلال دراسة إنشاء مركز لوجستي للحبوب بمساهمة روسية.
وعلى الصعيد متعدد الأطراف، بحث الجانبان آفاق التنسيق داخل تجمع البريكس، لاسيما فيما يتعلق بجهود إصلاح النظام المالي العالمي، وتعزيز دور بنك التنمية التابع للمجموعة في دعم الأولويات التنموية للدول الناشئة.
كما فرضت الملفات الإقليمية والدولية نفسها على طاولة النقاش، حيث استعرض وزير الخارجية المصري جهود بلاده الرامية لخفض التصعيد واحتواء الأزمات في المنطقة، مؤكداً ضرورة التمسك بالمسار الدبلوماسي والتفاوضي (الأمريكي - الإيراني) لضمان الاستقرار الإقليمي. وبشأن القضية الفلسطينية، شدد عبد العاطي على أهمية استكمال استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي، وضرورة التدفق غير المشروط للمساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، تمهيداً لمرحلة التعافي وإعادة الإعمار وتمكين اللجنة الوطنية الفلسطينية، وصولاً إلى تسوية عادلة وشاملة.
وفيما يتعلق بالأزمة السودانية، أكد الجانب المصري على موقف القاهرة الحاسم بضرورة الحفاظ على وحدة السودان وسلامة أراضيه، ودعم مؤسساته الوطنية الشرعية مع رفض أي كيانات موازية، والدفع نحو مسار سياسي شامل بملكية سودانية خالصة. كما تطرق الوزيران إلى الملف الليبي، حيث جدد عبد العاطي دعم مصر لوحدة واستقرار ليبيا وتوحيد مؤسساتها، وصولاً إلى إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية بالتزامن. وفي ختام اللقاء، استعرض الجانبان الأوضاع في منطقة القرن الأفريقي؛ حيث أكدت مصر دعمها لاستقرار الصومال، مع التشديد على أن أمن البحر الأحمر يعد مسؤولية أصيلة للدول المشاطئة له.
من جانبه، أعرب وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف عن تقدير موسكو البالغ لمسار التعاون المتنامي مع القاهرة، مؤكداً على الأهمية الكبيرة التي توليها بلاده لمواصلة التنسيق والتشاور المستمر مع مصر بشأن كافة القضايا ذات الاهتمام المشترك، بما يرسخ عمق الشراكة القائمة بين البلدين.
المصدر : RT




