شريط الأخبار
الملك يتسلم التقريرين السنويين لأعمال السلطة القضائية والمحاكم الشرعية صوت البادية والجفر.. حين ترتفع الحقيقة بلا رتوش ..النائب أبو تايه يفتح النار على الحكومة والسبب مشروع الناقل المدرسي غرف دبي تطلق مسارات تدريبية متخصصة لتمكين 14،000 شركة في القطاع الخاص من تبنّي تقنيات الذكاء الاصطناعي المساعد دوري A2RL يرسي معياراً دولياً جديداً في أول سباق أوروبي بخمس سيارات ذاتية بالكامل التَّعْلِيمُ... رِسَالَةٌ مُقَدَّسَةٌ أَمْ صِنَاعَةٌ لِلشَّهَادَاتِ؟ بيع صقر بـ2.1 مليون درهم (571 ألف دولار) في أبوظبي مسجلاً أعلى سعر في تاريخ مزادات الصقور عالمياً حين تخون العبارة صاحب الخبرة . الدكتور حيدر فريحات ، لماذا يحتاج الأردن إلى خبراته أكثر مما يحتاج إلى محاكمته على جملة؟!! رواية «لا أتنفس» للقاصة زهور كرام الحاج توفيق: مؤتمر الاستثمار الأردني - الأوروبي أولوية لغرف التجارة اللجنة الوزارية العربية: تكثيف جهود مطالبة الدول باتخاذ موقف ضد إسرائيل حين يترجل الفرسان عن صهوة الجياد، لا تنتهي رحلة العطاء .. طارق باشا الحجايا الله يعطيك العافيه الصفدي يترأس اجتماعا وزاريا عربيا بشأن القدس بتوجيهات ملكية .. العيسوي يطمئن على صحة مصابي حادث نويبع الجيش يوضح: تعذّر إخلاء مصاب أردني بحادث سير مصر الحاج توفيق: مؤتمر الاستثمار الأردني - الأوروبي أولوية لغرف التجارة رئيس هيئة الأركان المشتركة يستقبل السفير السوداني الجيش يحبط محاولة تهريب مخدرات بواسطة بالونات موجهة حملة حكومية لاستعراض نتائج عملها وانعكاساتها على المواطن بعد ترفيعهم لرتبة لواء .. الحراسيس يقلّد عدداً من كبار الضباط رتبهم الجديدة الخارجية: عودة 10 أردنيين أُصيبوا بحادث سير مصر

ثمانون عاماً من الكبرياء: الأردن يروي قصة وطن لا تنحني قامته

ثمانون عاماً من الكبرياء: الأردن يروي قصة وطن لا تنحني قامته
حسان الكساسبه
​في حياة الأمم محطات لا تُقاس بعدد السنين بل بحجم الإنجاز وبصمة الصمود التي تتركها على جبين التاريخ واليوم والخطى تتسارع نحو الذكرى الثمانين لاستقلال المملكة الأردنية الهاشمية يقف الأردنيون بكل فخر وتأمل أمام حكاية وطن استطاع أن يحول شحّ الموارد إلى وفرة في الكرامة وأن يبني من الحجارة الصمّاء صروحاً للعلم والمعرفة والحياة والنماء ليبقى الأردن شامخاً بفضل وعي أبنائه وحكمة قيادته الهاشمية الفذة على مر العقود والسنوات.
​ثمانون عاماً مضت منذ ذلك اليوم المشهود في الخامس والعشرين من أيار عام 1946 حين أعلن رجالات الأردن الأوفياء يلتفون حول القيادة الهاشمية الحكيمة ولادة دولة حرة سيّدة واضعين اللبنة الأولى لبلدٍ قدّر له أن يعيش وسط إقليم عاصف مليء بالتحولات السياسية الصعبة لكنه ظلّ دائماً واحة للأمن وملاذاً للأحرار ومنارة للاستقرار تشع بالخير والعروبة على كل من حولها.
​لم تكن طريق الأردن مفروشة بالورود بل كانت مسيرة شاقة طُرّزت بعرق الآباء والأجداد وبدماء الشهداء الأبرار الذين سطروا ببطولاتهم على أسوار القدس وثرى الكرامة ملاحم لا تُنسى من الرعيل الأول الذي أسس الدولة على قيم العروبة والنهضة العربية الكبرى إلى يومنا هذا حيث أثبت الأردن أن قوة الأوطان لا تُقاس بمساحتها الجغرافية بل بإرادة إنسانها وعمق انتمائه ووفائه لأرضه.
​لقد مرّ هذا الحمى العربي بالكثير من التحديات الاقتصادية والسياسية والإقليمية وكان في كل مرة يخرج منها أصلب عوداً وأقوى بنياناً فالصخرة الأردنية تحطمت عليها كل المراهنات الخاسرة بفضل تلاحم فريد بين القيادة الملهمة وشعب واجه الصعاب بابتسامة الرضا وعزيمة لا تلين ليثبت للعالم أجمع أن الشدائد لا تزيد هذا الحمى إلا منعة وتماسكاً وقدرة على العطاء والمضي قدماً.
​إذا أردت أن تعرف سرّ النجاح الأردني عبر هذه العقود الثمانية فلن تجده في باطن الأرض بل ستجده في عقول أبنائه وسواعدهم حيث آمن الأردن مبكراً بأن الإنسان هو أغلى ما نملك فاستثمر في التعليم والطب والثقافة حتى غدت الكفاءات الأردنية سفيرة للتميز والنزاهة في شتى بقاع الأرض يحملون اسم وطنهم بكل فخر واعتزاز أينما حلوا وارتحلوا.
​من المدارس التي نبتت في أقاصي القرى والبوادي إلى الجامعات المرموقة والمستشفيات التي أصبحت مقصداً للعالم وصولاً إلى قطاعات التكنولوجيا والريادة التي يقودها الشباب الأردني اليوم بتميز واقتدار كلها شواهد حية على أن الاستقلال لم يكن مجرد وثيقة رُفعت في يوم عابر بل كان ورشة عمل مفتوحة ومستمرة لبناء المستقبل ورفعة الإنسان.
​وعلى الصعيد الدولي والعربي يمثل الأردن اليوم بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني صوت العقل والحكمة ورغم كل الأمواج العاتية التي تضرب المنطقة بقي الأردن ثابتاً على مواقفه القومية مدافعاً شرساً عن القضية الفلسطينية ومحافظاً على الوصاية الهاشمية التاريخية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس بشرف وأمانة مجسداً معاني التضحية والوفاء لرسالته التاريخية.
​إن هذا الدور المحوري جعل من عمان محط ثقة العالم ومثالاً يُحتذى في الاعتدال والوسطية والقدرة على بناء الجسور بين الثقافات والشعوب المختلفة ونحن نقف اليوم على عتبة هذا العيد الثمانين لا ننظر إلى الماضي لنكتفي بالتغني به بل لنستمد منه القوة للمستقبل ونمضي بجرأة نحو تحديث منظومتنا السياسية والاقتصادية والإدارية لتمكين الشباب والمرأة وفتح آفاق جديدة تتناسب مع طموحات جيل الألفية الجديدة.
​الاستقلال ليس ذكرى عابرة نطوي صفحتها مع انتهاء احتفالات أيار بل هو التزام يومي يتبدى في إخلاص المعلم في صفّه وبسالة الجندي المرابط على الحدود وسهر الطبيب في مشفاه وكفاح المزارع في حقله ليبقى الأردن حراً عزيزاً ومهاباً يحاكي النجوم رفعة ومجداً وكل عام والوطن وقائده وشعبه العظيم بألف ألف خير.