سلسبيلا جمال المحادين
فرصة الشباب الأردني اليوم مش رفاهية ولا فكرة مثالية نحكي عنها من بعيد. هي واقع يومي بنعيشه بكل تفاصيله، بين طموح كبير وإمكانات مش دايمًا متاحة بنفس السهولة.
الشباب في الأردن عندهم وعي واضح ورغبة حقيقية يثبتوا حالهم. في أفكار، في طاقة، وفي ناس فعلاً بدها تعمل فرق. بس بنفس الوقت في تحديات ما بتنحكى دايمًا بصوت عالي: ضغط الدراسة، صعوبة البداية، وقلة الفرص أحيانًا مقارنة بحجم الطموح.
اللي بلاحظه إنه كثير من الشباب مش مشكلتهم إنهم ما عندهم هدف، بالعكس، عندهم أهداف أكبر من ظروفهم أحيانًا، لكن المشكلة تكون في الطريق للوصول، مش في الرغبة نفسها.
ومع هيك، في إشي مهم لازم ينفهم: الجيل هذا مش جيل استسلام. بالعكس، في محاولات مستمرة، في تعلم ذاتي، في ناس عم تبني حالها خطوة خطوة حتى لو الطريق مش واضح من البداية.
أنا بشوف إنه الفرصة اليوم ما عادت بس وظيفة أو شهادة. الفرصة صارت مهارة، فكرة، أو حتى طريقة تفكير. اللي بيعرف يطور نفسه ويتعلم ويصبر، حتى لو البداية كانت بسيطة، عنده مساحة يكبر ويصنع مكانه.
بس برضه لازم نحكي بواقعية: مش كل الناس عندها نفس الظروف، مش كل الناس عندها نفس الظروف، ومش كل الطرق مفتوحة بنفس السهولة. وهذا جزء من الحقيقة اللي لازم تنفهم بدون تجميل أو مبالغة.
ورغم كل شيء، اللي بيميز الشباب الأردني هو الإصرار الهادئ. مش صوت عالي، بس استمرار. محاولة بعد محاولة، حتى لو ببطء.
بالنهاية، فرصة الشباب الأردني مش وعد جاهز بينعطى، هي شيء بينصنع. وبقدر ما في تحديات، بقدر ما في إمكانية حقيقية إنه هالجيل يترك أثر إذا لقى الطريق الصح واستمر فيه.




