المجد للنهايات فالبدايات دائما جميلة
القلعة نيوز: فادية خليل الجرابعه
البدايات تملك سحرا خاصا تشرق دائما بالشغف وتتزين بوعود الأمل وتدفعنا نحو المجهول بفضول طفولي لكن البدايات على جمالها لا تحتاج سوى لقرار أما النهايات فالنهايات تصنعها الإرادة ويصقلها الصبر وتكتب تفاصيلها بدموع التعب وعرق الجبين النهايات هي محط رحال الأبطال وموطن الفخر الحقيقي واليوم ونحن نقف على أعتاب اليوم الختامي لدبلوم إعداد وتأهيل المعلمين في جامعة مؤتة جامعة السيف والقلم نقول ان المجد للنهايات
لم يكن هذا البرنامج مجرد مسار أكاديمي عابر بل هو تجسيد حي لرؤية ملكية ثاقبة رعاها جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين وحملت لوائها بشغف وإصرار جلالة الملكة رانيا العبدالله لطالما آمن صاحب الجلالة بأن التعليم هو خط الدفاع الأول عن مستقبل الأردن وأن المعلم المؤهل هو حجر الزاوية في بناء نهضة الوطن ومن هذا المنطلق جاء هذا الدبلوم ليكون ترجمة حقيقية لتوجيهات جلالة الملكة رانيا في إحداث ثورة بيضاء في المنظومة التعليمية تضمن تسليح معلم المستقبل بأحدث أدوات العصر والمهارات الاستراتيجية والتقنيات الرقمية ليكون منارة تضيء دروب الأجيال القادمة في كل شبر من أرض مملكتنا الحبيبة
وفي قلب الجنوب الأبي كانت جامعة مؤتة على قدر أهل العزم لقد احتضنت الجامعة هذا البرنامج بروح المسؤولية الوطنية العالية وسخرت كافة إمكاناتها لإنجاحه ولم يكن هذا العطاء ليثمر لولا وجود قادة البرنامج والمدرسين الأفاضل الذين لم يبخلوا بجهد ولا بوقت ولا بمعلومة لقد كانوا أكثر من أكاديميين كانوا قادة فكر وموجهين وملهمين غرسوا في نفوس الطلبة المعلمين ركائز المهنة وأخلاقياتها وتابعوا خطى الجميع خطوة بخطوة ممهدين الطريق ومذللين الصعاب بصبر الأنبياء وعزيمة العلماء حتى نالو اعتمادية كيب (CAEP) لمدة 7سنوات هذا الاعتماد يرفع من القيمة السوقية والأكاديمية لشهادة الدبلوم ويؤكد تميز الكوادر الخريجة في الميدان التربوي ونتيجة لهذا الاعتماد
فالرحلة لم تكن مفروشة بالورود بل كانت مضمارا حقيقيا لاختبار الإرادة مر الطلبة المعلمون بصعاب جمة بين ضغوط الدراسة ومتطلبات التدريب الميداني المقيد بشروط التميز والتوفيق بين الواجبات الأسرية والالتزامات المهنية ساعات طويلة من السهر ومكابدة التعب والبحث والتطوير المستمر لابتكار وسائل تعليمية تليق بالغرفة الصفية وتراعي الفروق الفردية لكل طفل ولكن وسط كل هذا الركام من التحديات تجلى أبهى صور تعاون الطلبة لقد كانوا عائلة واحدة بكل ما تحمله الكلمة من معنى يتشاطرون الأفكار يتبادلون الخبرات ويسندون بعضهم بعضا كلما نال التعب من أحدهم سطروا معا ملحمة إنسانية وأكاديمية رائعة تثبت أن روح الفريق هي الوقود الحقيقي للنجاح
الآن دقت الساعة الأخيرة واكتمل النصاب ووصل القطار إلى محطته الختامية تنظرون اليوم إلى الخلف فترون أياما طوالا مضت كلمح البصر تبتسمون وفي العيون غصة وتبكون وفي القلوب فرح ممتد أيها المعلمون القادة يا دفعة أثر وأنتم تقفون على منصة الوداع تذكروا أن دموع التعب التي ذرفتموها في الممرات وفي قاعات المحاضرات وفي المدارس الشريكة قد تحولت اليوم إلى طوق من الياسمين يطوق أعناقكم لقد انتهى طريق الإعداد وبدأ طريق البذل اذهبوا إلى مدارسكم واحملوا معكم أمانة مؤتة ورسالة الملك والملكة كونوا لأطفال الوطن الضياء والملجأ المجد لكم والمجد لجهدكم والمجد لهذه النهاية العظيمة التي تؤذن ببدء فجر جديد للتعليم في أردننا الغالي مبارك تخرجكم والملتقى دائما في قمم المجد ورفعة الوطن ابنة الوطن فادية خليل الجرابعه خريجة دبلوم إعداد المعلمين ما قبل الخدمه جامعة مؤتة.




