القلعة نيوز:
في وطنٍ كالأردن، لا تمرّ المناسبات الوطنية مرور العابرين، بل تأتي محمّلةً بالفخر، مزينةً بتاريخٍ من المجد، وممهورةً بقيادةٍ صنعت من التحديات إنجازًا، ومن الثبات قصة وطنٍ لا ينكسر.
وفي هذه الأيام العزيزة على قلوب الأردنيين، نقف بكل اعتزاز أمام ثلاث مناسبات وطنية خالدة؛ عيد الجلوس الملكي، وذكرى الثورة العربية الكبرى، ويوم الجيش العربي، وهي مناسبات لا تُختصر بكلمات، بل تُروى بأفعال الرجال الذين صنعوا المجد وحملوا الأمانة.
ففي عيد الجلوس الملكي، نستذكر بكل فخر مسيرة جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، القائد الذي حمل الوطن على عاتقه بحكمة الهاشميين وثبات الرجال، فكان صوت الأردن المعتدل، وحامي مصالحه، والسند الحقيقي لشبابه وشعبه. سنواتٌ من العطاء والعمل والبناء، رسّخ خلالها جلالته مكانة الأردن عربيًا ودوليًا، محافظًا على أمنه واستقراره رغم كل ما يحيط بالمنطقة من تحديات.
أما ذكرى الثورة العربية الكبرى، فهي ذكرى الكرامة العربية الأولى، والثورة التي أطلقها الشريف الحسين بن علي رحمه الله، حاملةً راية الحرية والوحدة والنهضة. تلك الثورة التي لم تكن حدثًا عابرًا، بل مشروع أمةٍ وهوية، ومنها انطلقت رسالة الهاشميين القائمة على الاعتدال والعدالة والإنسانية، وما زالت هذه الرسالة ممتدةً في قيادة بني هاشم للأردن حتى يومنا هذا.
وفي يوم الجيش، نقف احترامًا وإجلالًا لجيشنا العربي المصطفوي، جيش أبي الحسين، الذي كان وما زال عنوان الكبرياء الأردني، وسور الوطن المنيع. رجال القوات المسلحة الأردنية والأجهزة الأمنية الذين يحمون حدود الوطن وكرامته، ويقدمون أرواحهم فداءً للأردن وقيادته وشعبه، هم المدرسة الوطنية الأولى في الانتماء والتضحية والوفاء.
إن اجتماع هذه المناسبات الوطنية العظيمة في وجدان الأردنيين يؤكد أن الأردن لم يُبنَ صدفة، بل بُني على التضحيات، وعلى قيادة حكيمة، وعلى جيشٍ وفيّ، وعلى شعبٍ يؤمن بوطنه ويفتخر برايته.
سيبقى الأردن، بقيادته الهاشمية وجيشه وشعبه، قويًا ثابتًا عصيًا على الانكسار، وستبقى راية الوطن خفاقةً بالعز والفخر، نحملها جيلاً بعد جيل، ونحميها بالولاء والانتماء والعمل.
حفظ الله الأردن، وحفظ جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، وولي عهده الأمين سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، وحمى جيشنا العربي وأجهزتنا الأمنية، وأدام على وطننا نعمة الأمن والاستقرار.




