شريط الأخبار
الملكة للملك: أنت أجمل ما يزين الحياة ترامب يفضح تناقض إنفانتينو .. هل فقد الفيفا السيطرة على كأس العالم؟ الملك يرعى احتفال الجيش العربي بالمناسبات الوطنية في صرح الشهيد المنطقة العسكرية الشمالية تُحبط محاولة تسلل على إحدى واجهاتها الحدودية إدانات عربية للاعتداءات الإيرانية التي استهدفت الأردن والبحرين والكويت رغم الضربات .. مسؤول أميركي يؤكد "الاتفاق مع طهران قريب" البنك المركزي يطرح سندات خزينة بقيمة 150 مليون دينار قريبا.. إحالات على التقاعد وتنقلات لكبار الضباط في الأمن العام ... تفاصيل انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 86 دينارا للغرام ولي العهد يهنئ بيوم الجيش وذكرى الثورة العربية الكبرى عندما أخرجت الحكومة الأموال الخاصة من الحماية.... العلوم الطبية في عمّان الأهلية تنشر بحثين علميين في مجلات عالمية مرموقة حول السمع وصحة الأذن جامعة اليرموك تطلق أول برنامج دكتوراه في الإعلام على مستوى الجامعات الأردنية الجامعة الاردنية تؤخر بدء الدوام في أيام مباريات المنتخب البلقاء التطبيقية وPearson العالمية توقعان اتفاقية شراكة لتطوير التدريب المهني والتعليم التقني استحداث تخصصات جديدة في جامعة الحسين بن طلال اصطدام مركبة بحاجز حديدي يتسبب بأزمة سير في وادي الرمم البنك الأهلي الأردني ينضم إلى خدمة Wire 365 من بنك جي بي مورغان الصبيحي لـ"جفرا": شمول "الضمان" بالزيادة يجب أن يكون مُستدامًا ومن الخزينة أسعار الخضار والفواكه الأربعاء

ثلاثية أردنية خالدة ... حين يلتقي المجد بالتاريخ وتنتصر الإرادة

ثلاثية أردنية خالدة ... حين يلتقي المجد بالتاريخ وتنتصر الإرادة
محمد خالد الزعبي

تشكل المناسبات الوطنية الكبرى في الأردن ثلاثية متكاملة لا يمكن فصلها عن بعضها؛ عيد الجلوس الملكي، وذكرى الثورة العربية الكبرى، وعيد الجيش، حيث تلتقي هذه المحطات في معنى واحد يجسد قصة وطنٍ بُني على القيادة الهاشمية الحكيمة، وتحصّن بتضحيات جيشه، واستمد جذوره من ثورة عربية حملت مشروع الحرية والكرامة، لتشكل معًا امتدادًا تاريخيًا يرسم ملامح الدولة الأردنية وهويتها الراسخة.

عيد الجلوس الملكي يمثل لحظة مفصلية في تاريخ الدولة الأردنية الحديثة، حيث تولى جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين سلطاته الدستورية، ليبدأ فصلًا جديدًا من مسيرة وطن يقوم على الفكر المستنير والرؤية العميقة وبناء الإنسان وتعزيز سيادة القانون وعلى امتداد هذا المسار، تبقى ذكرى الثورة العربية الكبرى حاضرةً كجذرٍ أصيل، حين أطلق الشريف الحسين بن علي مشروع النهضة العربية، رافعًا راية الحرية والكرامة في وجه التبعية والتجزئة، ومن رحمها وُلدت الدولة الأردنية بما تحمله من قيم راسخة.

أما الجيش العربي الأردني، فهو الامتداد الحي لتلك الثورة والتجسيد العملي لمعاني الانتماء والتضحية، وفي عيده لا يحتفل الأردنيون بمؤسسة عسكرية فحسب، وإنما بتاريخٍ طويل من البطولات وقوةٍ ضاربة كانت وما زالت صمام الأمان للوطن، تسند الدولة وتحمي مكتسباتها وتعزز استقرارها.

إن ما يجمع بين هذه المناسبات الثلاث ليس فقط التزامن الزمني، وإنما وحدة الفكرة والغاية؛ فالثورة العربية الكبرى وضعت الأساس، والجيش العربي حمى المسار، والقيادة الهاشمية واصلت البناء والتطوير، لتتجسد معادلة متكاملة صنعت الأردن دولة ذات سيادة وهوية واضحة ومكانة رفيعة، قادرة على الحفاظ على توازنها في مختلف الظروف.

وفي ظل رؤية التحديث التي يقودها جلالة الملك، يدخل الأردن مرحلة جديدة عنوانها التطوير الشامل، حيث تتجه الجهود نحو تعزيز الاقتصاد الوطني وتحديث المنظومة السياسية، وهي رؤية امتداد طبيعي لمسيرة بدأت منذ الثورة العربية الكبرى حيث إن الاحتفاء بهذه الثلاثية هو احتفاء بالهوية الأردنية الجامعة، وتجديد للعهد بأن يبقى الأردن قويًا منيعًا، وفي هذه الثلاثية لا نقرأ الماضي فقط، وإنما نستشرف المستقبل ونستمد من التاريخ طاقةً للبناء والإنجاز، ليبقى الأردن كما كان دائمًا وطنًا يعرف كيف يصنع مجده ويحميه.

كل عام والأردن بخير، ثابتًا كجذوره، شامخًا كراياته، ماضيًا بثقة نحو مستقبلٍ يليق بتاريخه وشعبه وقيادته.