شريط الأخبار
أمام وزير الصحة: المطالبة بالعدالة في توزيع الكوادر الصحية في مركز صحي الحسينية الشامل الصفدي ونظيره القطري يبحثان جهود خفض التصعيد وضمان حرية الملاحة البحرية الرواشدة : الهوية الأردنية تُمّثل مزيجاً يجمع بين الاعتزاز بالوطن، والانتماء للأمة العربية تصعيد أميركي جديد.. ترامب يهدد بـ"محو إيران" وطهران تعلن "عملية حاسمة" الحرس الثوري الإيراني: الولايات المتحدة ستندم على هجماتها الجديدة الهجمات الأميركية تتواصل داخل إيران.. وطهران تشدد إغلاق مضيق هرمز بعد 6 أشهر.. واشنطن تبحث عن مخرج وإيران تراهن على الاستنزاف الولايات المتحدة تنفذ هجمات على أهداف إيرانية قرب مضيق هرمز النفط يرتفع أكثر من 5% .. والبرميل يتجاوز 90 دولارًا الجيش يحبط محاولة تسلل شخص عبر المنطقة العسكرية الشمالية عراقجي وسط التصعيد: الحل بسيط .. على أميركا العودة لمذكرة التفاهم المصري: قانون الإدارة المحلية ثبّت وحدات التنمية الداعمة للمرأة الملكة رانيا تزور اللويبدة وتطلع على تحضيرات أسبوع عمان للتصميم ولي العهد عبر انستقرام: سعدت اليوم بزيارة إربد ولي العهد يلتقي شخصيات وممثلي قطاعات مختلفة من إربد الأمن السيبراني: 8 حوادث سيبرانية تستهدف الحكومة يوميا ولي العهد يزور إربد ويلتقي شخصيات من ابناء المحافظة (اسماء) الحنيطي يزور مركز الملك عبدالله الثاني لتدريب العمليات الخاصة الأميرة غيداء تستقبل عددا من لاعبي النشامى في مركز الحسين للسرطان الملك يتابع تقدم سير العمل ضمن البرنامج التنفيذي الثاني لرؤية التحديث الاقتصادي

أخصائي: تطورات علاج العقم تمنح أملاً متجدداً للنساء في مختلف المراحل العمرية

أخصائي: تطورات علاج العقم تمنح أملاً متجدداً للنساء في مختلف المراحل العمرية
القلعة نيوز - في ظل تزايد اهتمام النساء بالصحة الإنجابية والتخطيط المبكر للحمل، يبرز تحليل هرمون مضاد المولر (AMH) كأحد أهم الفحوصات المخبرية الحديثة التي أحدثت نقلة نوعية في تقييم الخصوبة، لما يوفره من مؤشرات دقيقة حول مخزون المبيض من البويضات، ويساعد في تشخيص العديد من حالات تأخر الإنجاب، ووضع الخطط العلاجية المناسبة، وتحسين فرص نجاح تقنيات الإخصاب المساعد، بما فيها أطفال الأنابيب والتلقيح الصناعي.

كما أتاح هذا التطور فرصاً جديدة للنساء اللواتي تقدمن في العمر، بما في ذلك من بلغن الأربعينيات أو الخمسينيات في حالات مختارة، لتحقيق الحمل من خلال تقنيات الإخصاب المساعد، مثل استخدام البويضات المجمدة أو البويضات المتبرع بها، وذلك بعد تقييم طبي دقيق يراعي الحالة الصحية لكل سيدة ويحدد الخيار العلاجي الأنسب.

وقال أخصائي علاج العقم وأطفال الأنابيب الدكتور معن عالية، لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، إن تحليل AMH أصبح من الفحوصات الأساسية في طب الإنجاب الحديث، إذ يمنح الطبيب صورة أولية عن كفاءة المبيض ومخزون البويضات لدى المرأة، بما يساعد على إعداد خطة علاجية تتناسب مع الحالة الصحية والعمر والهدف الإنجابي لكل مريضة.

وأوضح، أن هرمون مضاد المولر يُفرز من الخلايا الحبيبية الموجودة في الجريبات الصغيرة داخل المبيض، ويُعد مؤشراً علمياً على عدد البويضات المتبقية وليس على جودتها، مشيراً إلى أن انخفاض مخزون البويضات لا يعني بالضرورة انعدام فرص الحمل، وهو مفهوم شائع لكنه غير دقيق طبياً.

وأضاف، أن أهمية التحليل تكمن في تقييم الاحتياطي الوظيفي للمبيض لدى النساء اللواتي يخططن للحمل، أو يعانين من تأخر الإنجاب، أو يستعددن لبرامج الإخصاب المساعد، حيث تسهم نتائجه في اختيار الخيارات العلاجية الأنسب لكل حالة.

وبيّن عالية، أن الفحص يتم من خلال سحب عينة دم بسيطة، ولا يحتاج إلى صيام أو تحضيرات خاصة، كما يمكن إجراؤه في أي وقت من الدورة الشهرية، ما يجعله من أكثر الفحوصات سهولة ودقة مقارنة ببعض الفحوصات الأخرى التي ترتبط بتوقيت محدد.

وأشار إلى أن مستويات الهرمون تختلف باختلاف عمر المرأة، إذ تكون مرتفعة نسبياً خلال سنوات الإنجاب الأولى، ثم تنخفض تدريجياً مع التقدم في العمر نتيجة التراجع الطبيعي في عدد البويضات، مؤكداً أن ذلك يُعد جزءاً من التغيرات الفسيولوجية الطبيعية.

وشدد على أن تفسير نتائج التحليل لا يعتمد على الرقم المجرد، وإنما يستند إلى تقييم متكامل يشمل عمر المريضة، وتاريخها المرضي، ونتائج الفحوصات الأخرى، والحالة السريرية، وهو ما يتطلب مراجعة الطبيب المختص.

ولفت إلى أن بعض الحالات المرضية، وفي مقدمتها متلازمة تكيس المبايض، قد تؤدي إلى ارتفاع مستوى هرمون AMH بسبب زيادة عدد الجريبات الصغيرة، بينما قد تتسبب بعض الأمراض أو التدخلات الجراحية في المبيض بانخفاض مستوياته، الأمر الذي يستدعي تشخيصاً شاملاً قبل اتخاذ أي قرار علاجي.

وأكد الدكتور عالية، أن التحليل يؤدي دوراً محورياً في برامج أطفال الأنابيب والتلقيح الصناعي، إذ يساعد في توقع استجابة المبيض للأدوية المنشطة وتحديد الجرعات المناسبة لكل مريضة، ما يسهم في تحسين فرص الحصول على عدد مناسب من البويضات الناضجة، ورفع نسب نجاح العلاج، مع تقليل احتمالية الإصابة بمتلازمة فرط تنبيه المبيض.

وأضاف، أن التحليل يمثل أداة مهمة للنساء الراغبات في التخطيط المبكر للحمل، إذ يوفر معلومات تساعدهن على اتخاذ قرارات مستقبلية بشأن توقيت الإنجاب أو اللجوء إلى خيارات حفظ الخصوبة، مثل تجميد البويضات عند الحاجة.

وأكد، أن نتائج تحليل AMH لا يمكن الاعتماد عليها منفردة لتحديد قدرة المرأة على الحمل، لأن الخصوبة ترتبط بعوامل متعددة تشمل جودة البويضات، وسلامة الرحم وقناتي فالوب، وكفاءة الحيوانات المنوية، إلى جانب نمط الحياة والحالة الصحية العامة.

كما أوضح، أن التحليل لا يستطيع تحديد موعد انقطاع الطمث بدقة، لكنه يقدم مؤشراً عاماً على وضع مخزون المبيض، بما يساعد الطبيب في تقديم الاستشارات المتعلقة بالصحة الإنجابية والتخطيط المستقبلي.

ودعا الدكتور عالية النساء، ولا سيما اللواتي يعانين من تأخر الإنجاب، أو لديهن تاريخ عائلي لانخفاض مخزون المبيض، أو يخططن لتأجيل الحمل، إلى عدم الاعتماد على المعلومات المتداولة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، واللجوء إلى أطباء الاختصاص لإجراء تقييم طبي متكامل يشمل الفحص السريري، والتحاليل المخبرية، والتصوير بالموجات فوق الصوتية عند الحاجة.

وختم بالتأكيد، أن التطور الكبير الذي شهده طب الإنجاب خلال السنوات الأخيرة جعل من تحليل AMH إحدى أهم أدوات التشخيص الحديثة، إلا أنه يبقى جزءاً من منظومة متكاملة لتقييم الخصوبة، وأن القراءة العلمية الدقيقة لنتائجه تسهم في اختيار العلاج الأنسب وتعزيز فرص تحقيق الحمل وفق أسس طبية سليمة.

--(بترا)