شريط الأخبار
الحراسيس يتلقى التهاني بمناسبة الثقة الملكية السامية بتعيينه رئيساً لهيئة الأركان المشتركة " الدكتورة شنكول قادر " مُلهمةٌ الرافدين مزجت بين سحر الفن وحكمة الاقتصاد، فبنت في الإبداع جسوراً للتواصل بين الشعوب الملك يتلقى رسالة من الفريق المتقاعد يوسف الحنيطي KAST، المدعومة بالعملات المستقرة، تطلق منصة أعمال تعمل على مدار الساعة لصالح الشركات العالمية الدكتور محمد بيان يشارك في جلسة تكتل قطاع الصناعات الدوائية والمعدات الطبية شركة Gradiant تفوز بعقد رئيسي للمياه لتطوير مجمّع لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي تابع لإحدى شركات الحوسبة فائقة النطاق في غرب تكساس البيئة الداعمة والخدمات المساندة.. حجر الزاوية في تمكين ذوي الاحتياجات الخاصة Robo.ai Inc. تسجّل أداءً قوياً خلال الفترة من يونيو إلى أغسطس مع تسجيل إيرادات تتجاوز 180 مليون دولار أمريكي ZEDEDA وVAS Limited يوقعان اتفاقية توزيع لإتاحة حلول الذكاء الطرفي في المملكة العربية السعودية تعديل السلوك لدى أطفال التوحد.. من التشخيص العلمي إلى بيئة المنزل رئيس هيئة الأركان للملك: القوات المسلحة ستبقى دوما سياج الوطن ودرعه الحصين الصناعة والتجارة تدعو مالكي مركبات JAC إلى تقديم شكاوى مصدر حكومي: الناطقة "فرح" لن تتفاعل مع الاسئلة في المرحلة الأولى الملك والعاهل البحريني يبحثان تطورات المنطقة ووقف التصعيد مصدر حكومي: الناطقة "فرح" لن تتفاعل مع الاسئلة في المرحلة الأولى رئيس مجلس النواب يعزي بضحايا حادث مصر المفجع انطلاق مهرجان الجوافة الأول في مادبا رئيس البرلمان العربي يعزي الأردن ومصر بضحايا حادث انقلاب حافلة جنوب سيناء الصفدي: الهجمات الإيرانية الاخيرة على الأردن لم تكن رد فعل الصفدي يجري سلسلة مباحثات مع مسؤولين خلال زيارته إلى فيينا

العبودية المختارة... حين يصنع العبد سيده

العبودية المختارة... حين يصنع العبد سيده
العبودية المختارة... حين يصنع العبد سيده

القلعة نيوز -
من المسؤول عن العبودية؟
العبد أم السيد؟
يضعنا ساتيا جيت راي أمام هذا السؤال في فيلمه «الخلاص» (Deliverance، 1981). والإجابة التي يقترحها الفيلم قاسية وبسيطة في آنٍ واحد: المسؤول ليس من يضع نفسه في مقام السيد، بل من يقبل أن يضع نفسه في مقام العبد. فالخلاص من العبودية يبدأ حين يتوقف الإنسان عن الذهاب بنفسه إلى من يمنحه سلطةً عليه.
هذا ما فعله الإسكافي «دوخي»، المنتمي إلى طبقة المنبوذين، حين قصد الكاهن الإبراهيمي، المنتمي إلى طبقة أعلى، ليحدد له يومًا مباركًا لخطبة ابنته.
لكن الكاهن، بدل أن يؤدي الخدمة، كلّفه بأعمال شاقة، رغم مرضه ورغم أنه لم يتناول شيئًا منذ الصباح.
وتحت وطأة الجوع والإرهاق، يسقط الإسكافي ميتًا.
تبقى جثته ملقاة في مكانها حتى المساء، ثم يجرّها الكاهن ويلقي بها حيث تُلقى جثث الحيوانات النافقة.
وينتهي الفيلم بعودة الكاهن إلى طقوسه المعتادة، منشغلًا بتطهير المكان من «نجاسة» الإسكافي، وكأن الميت هو المذنب، لا قاتله.
لا يرفع ساتيا جيت راي صوته بالمواعظ، ولا يخطب في المشاهد، ومع ذلك تصل رسالته بوضوح: إنها عبودية مختارة، لا تُفرض بالقوة وحدها، بل يكرّسها الخاضعون لها بإرادتهم.
وهذه ليست قصة الهند وحدها، بل قصة تتكرر في مجتمعات كثيرة، بأسماء وأقنعة مختلفة.
فـ«الإبراهيمي» في الهند قد يكون «الهاشمي» أو غيره في مكان آخر؛ ذاك الذي يُطلب منه أن يبصق في الماء طلبًا للبركة، وتُقبَّل قدماه، وتُجبى له الأموال طوعًا، ويُعامل كما لو كان فوق البشر.
إن جذع الشجرة الذي عجز الإسكافي عن قطعه ليس سوى رمز لشجرة العبودية العميقة الجذور في المجتمع.
صحيح أن الغضب يملأ عيون الناس مما اقترفه الكاهن، لكنه غضب لا يتحول إلى ثورة.
والفأس التي كان يهوى بها الإسكافي على الجذع اليابس كان يمكن أن تتجه إلى رأس النظام الذي استعبده، لا إلى شخص بعينه. غير أن الثورة الحقيقية لا تبدأ بالعنف، بل تبدأ بفعلٍ أكثر بساطة: أن تمتنع عن الذهاب إلى الكاهن، وأن تكف عن الإيمان بقداسته أو بامتلاكه سلطة على مصيرك.
لعل الإنسان، عبر التاريخ، كائن مولع بالعبادة.
فإن لم يعبد إلهًا متعاليًا عبد شجرًا أو حجرًا، وإن لم يجد شجرًا ولا حجرًا عبد بشرًا.
وليس من أشكال العبادة ما هو أشد خطرًا من عبادة البشر.
يمكن أن نقرأ في الأديان السماوية محاولةً لنقل العبودية من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد.
غير أن هذه الأديان نفسها استُخدمت، في كثير من الأحيان، أداةً لاستعباد الناس باسم الله؛ إذ ادّعى بعض البشر أنهم يتحدثون باسمه، أو أنهم يملكون حق الوصاية على الآخرين، فصدقهم ملايين الباحثين عن الخلاص خارج ذواتهم، واستمروا في تقديس البشر بدلًا من تحرير أنفسهم منهم.
أقصى ما تستطيع القوانين أن تفعله هو تجريم العبودية، لكنها لا تستطيع أن تمنع الإنسان من أن يبيع حريته طوعًا، من دون عقدٍ أو قيد.
وكما يقول المثل: «يمكنك أن تقود الحصان إلى النهر، لكنك لا تستطيع أن تجبره على الشرب.» وربما كان الحصان، في هذه الحالة، أكثر إدراكًا لمعنى الحرية من الإنسان نفسه.