شريط الأخبار
الملك يلتقي غوتيريش ويؤكد الحاجة لتكثيف جهود استعادة الاستقرار في الإقليم إعلام رسمي: إيران تقدم شروطها لإعادة فتح مضيق هرمز لمبعوث أميركي أكسيوس: وزير الخارجية الإيراني حضر الاجتماع مع مبعوثي ترامب الخارجية الأميركية: العلاقة مع الأردن قوية واستراتيجية ولا تقتصر على الأمن الخارجية الفلسطينية: خطاب الملك حمل همنا وحقنا .. وموقف الأردن ليس مستجدًا بيان عز وفخر: قبيلة الحجايا تجدد الولاء للعرش الهاشمي عقب خطاب جلالة الملك في أمريكا العميد المتقاعد عواد صياح الشرفات يشيد بالخطاب الملكي والرؤية الهاشمية الحكيمة النائبان أبو تاية والمراعية في بيان مشترك: الملك وضع العالم أمام اختبار حقيقي ‏الملك يشارك باجتماع أميركي عربي إسلامي على هامش اجتماعات الأمم المتحدة الفايز: الملك في خطابه دافع بقوة عن ثوابت الأردن الوطنية ومصالحه العليا عشائر النعيم في البادية الشمالية : تشيد بمواقف جلالة الملك الراسخة أبناء معان في محافظة المفرق يثمنون الخطاب الملكي الملك يلتقي رئيس الوزراء العراقي في نيويورك شيخ عشائر بني خالد موفق القاضي : خطاب ملكي ابهر العالم و جسد ثوابت الأردن الشيخ فيصل المقيبل السرحان: خطاب ملكي يضع الأردن في قلب المشهد بثبات الموقف ووضوح الرؤية عشيرة الفواعرة في البادية الشمالية تُشيد بالخطاب الملكي أمام الأمم المتحدة حتر: حين يتحدث الأردن.. يصغي العالم رئيس بلدية ديرالكهف السابق حمدان الرياحي يُثمن الخطاب الملكي في الأمم المتحدة الشيخ طالب العودات يكتب: حين يتحدث الملك .. يرتفع صوت الاردن ويصغي العالم الشيخ الشرعة: خطاب ملكي يجسد ثبات الأردن وقوة موقفه

مدحت العزام:الشباب الأردني بين التحديات وصناعة المستقبل السياسي

مدحت العزام:الشباب الأردني بين التحديات وصناعة المستقبل السياسي
القلعة نيوز:

في ظل ما يشهده الإقليم من تحولات متسارعة تبرز الحاجة إلى تمكين الشباب الأردني من أداء دور أكثر فاعلية في الحياة السياسية ، ليس بوصفهم جمهوراً متلقياً للقرارات بل شركاء في صناعة المستقبل فالشباب يشكلون النسبة الأكبر من المجتمع ويملكون من الطاقات والأفكار ما يؤهلهم للإسهام في تطوير الحياة العامة إذا توفرت البيئة التي تشجع على المشاركة والمسؤولية.

لقد شهد الأردن خلال السنوات الماضية خطوات إصلاحية هدفت إلى توسيع قاعدة المشاركة السياسية، وتعزيز دور الأحزاب والبرلمان وإتاحة مساحة أوسع أمام الشباب للانخراط في العمل العام ضمن الأطر الدستورية والقانونية ، غير أن نجاح أي إصلاح لا يقاس بالنصوص وحدها ، وإنما بمدى قدرة الشباب على استثمار هذه الفرص وتحويلها إلى حضور حقيقي في مؤسسات الدولة والمجالس المنتخبة والأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني ، إن المشاركة السياسية لا تقتصر على الترشح للانتخابات بل تبدأ من بناء الوعي السياسي واحترام الرأي والرأي الآخر والانخراط في الحوار الوطني والمساهمة في تقديم المبادرات والأفكار التي تعالج القضايا الاقتصادية والاجتماعية ، فالدول التي تستثمر في وعي شبابها السياسي تبني مستقبلاً أكثر استقراراً ، لأن المشاركة تعزز الشعور بالمسؤولية والانتماء ، ولا يمكن إغفال التحديات التي تواجه الشباب الأردني ، وفي مقدمتها البطالة والظروف الاقتصادية وتراجع ثقة بعض الشباب بقدرتهم على إحداث التغيير ، إلا أن مواجهة هذه التحديات لا تكون بالعزوف عن العمل العام وإنما بالمشاركة الواعية ، وتقديم الكفاءات والمنافسة على أساس البرامج والأفكار، بعيداً عن الخطابات الشعبوية أو الاستقطاب.

كما أن الأحزاب السياسية مطالبة بأن تكون أكثر قرباً من الشباب ، عبر فتح المجال أمامهم لتولي مواقع قيادية والاستماع إلى أولوياتهم وتقديم برامج واقعية تعالج قضايا التشغيل والتعليم وريادة الأعمال والتحول الرقمي والتنمية المحلية ، فالحزب الذي لا يستوعب طاقات الشباب يصعب عليه أن يمثل تطلعات المجتمع في المستقبل ، وفي المقابل تتحمل الجامعات والمؤسسات التعليمية والإعلام الوطني مسؤولية كبيرة في نشر الثقافة السياسية القائمة على المعرفة واحترام الدستور وسيادة القانون والعمل المؤسسي ، فبناء الوعي السياسي يبدأ من التعليم والإعلام قبل أن يصل إلى صناديق الاقتراع ، إن الأردن بحاجة إلى جيل يؤمن بأن الإصلاح عملية مستمرة وأن المشاركة السياسية مسؤولية وطنية وأن خدمة الوطن لا تكون فقط عبر الوظيفة أو المبادرات التطوعية ، بل أيضاً من خلال الإسهام في صناعة القرار والمشاركة في رسم السياسات العامة وتقديم الرؤى التي تخدم المصلحة الوطنية.

ختاماً مستقبل الحياة السياسية الأردنية يرتبط بقدرة الشباب على الانتقال من موقع المتابع إلى موقع الشريك ، ومن دائرة الانتقاد إلى دائرة المبادرة ومن انتظار الفرص إلى صناعتها ، وعندما يلتقي وعي الشباب مع مؤسسات قوية ، وسيادة القانون والإرادة الصادقة للإصلاح يصبح المستقبل أكثر قدرة على مواجهة التحديات وبناء دولة أكثر ازدهارًا واستقراراً


حفظ الله الأردن قيادةً وشعباً وأرضاً ، وأدام عليه نعمة الأمن والاستقرار ، ومن أراد أن يصنع مستقبله ، فليبدأ اليوم بالمشاركة ، فالأوطان لا تُبنى بالانتظار بل بالفعل والإرادة.