شريط الأخبار
العقبة تتألق بسحر "قمر الحصادين" بعدسة المبدعة سارة الرشايدة ( صورة + فيديو ) وزير الثقافة يكشف عن خطة متكاملة لإبراز شخصية النشمي الأردني سماء عمّان تتزين بعرض درون يرسم لوحات وطنية (صور) السعودية: حماية الملاحة الدولية مسؤولية مشتركة ونرفض استخدام الممرات المائية للابتزاز لافروف: حان الوقت لضمان إقامة دولة فلسطينية وزير الثقافة السوري من عمّان يؤكد أهمية تعزيز التعاون الثقافي السوري الأردني بيان صادر عن عشائر البطوش – أهالي منطقة الطيبة والسبب ملف الأراضي المصنفة «منزلقة» عقل: صعود برنت وضغوط الخزينة يدفعان باتجاه رفع أسعار المحروقات "البوتاس العربية" تعلن بدء العمل على تنفيذ بناء مصنع البلورة الباردة الثالث "البريد الأردني" يطرح إصداراً جديداً من البطاقات التذكارية Orange Money وشركة أدسترا توقعان اتفاقية شراكة استراتيجية لتعزيز المنظومة المالية الرقمية الزميل خليل قطيشات مديرا لمكتب مجموعة القلعة نيوز في محافظة البلقاء الملك يعود إلى أرض الوطن الف مبروك ..... بمناسبة زفاف السيد ذكري صابر ممدوح بين خطاب نتنياهو وتصريحات رضائي.. حين تتقاطع الخطابات على حساب الجغرافيا العربية AUSTRIACARD تُسلّم أولى بطاقات الدفع "جيوَن" لصالح Wio Bank في دولة الإمارات العربية المتحدة الكيان الصهيوني ... لماذا يتحدى العالم والأمم المتحدة?! الشارقة تضع المرأة في قلب مستقبل الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا حتى 2050 GTN وSolidus Labs تعلنان عن شراكة رائدة في مجال المراقبة مجموعة صبحي أبو غلوس عبدالله واحمد عبدالرحيم : عنوان للنزاهة والوطنية والاستثمار الملتزم في مسيرة البناء الأردني وفوق كل الشبهات

امام مكافحة الفساد .. من يستعيد ملايين " الأوامر التغييرية " للمشاريع الانشائيه ؟؟!!

امام مكافحة الفساد .. من يستعيد ملايين  الأوامر التغييرية    للمشاريع الانشائيه ؟؟!!

القلعه نيوز - كتب محرر الشؤون المحليه

المطلع والمتابع للعطاءات التي طرحتها الحكومة يجد العديد من الأوامر التغييرية والتي تفوق كل النسب المتوقعة من حيث قيمة الإحالة والكلف التقديرية ..

في بداية القصة الأوامر التغييرية جزء طبيعي في المشاريع الإنشائية، حيث أن غالباً ما يكون هناك تغييرات غير متوقعة تحصل في أثناء العمل وتستوجب أن يتم التعديل على المشروع، إلا أن ما يحصل في بعض مشاريعنا خارج عن أطر الطبيعة ويؤشر على خلل في إدارة المشاريع تخطيطاً وتنفيذاً، حيث أن الكثير من المشاريع تتجاوز جداولها الزمنية والميزانيات المعدة لها مسبقا.

الحكومة قبل فترة وجيزة قامت بإصدار تعليمات جديدة للأوامر التغييرية للأشغال والخدمات الفنية، الصادرة استناداً لأحكام نظام المشتريات الحكومية رقم 28 لسنة 2019 ، حيث كما وصفتها الحكومة أن هذه التعليمات الجديدة جاءت لغايات الحد من الأوامر التغييرية، ولتجنب الأثر السلبي لها على موازنات المشاريع الحكومية، وتكفل التعليمات عدم تعطيل تنفيذ المشاريع الإنشائية نتيجة أية تغييرات تثبت ضرورتها، ومراعاة توقيتها بحيث لا يتم إقرارها دفعة واحدة، وإنما على مراحل خلال فترة تنفيذ المشروع ، وبشكل لا يؤدي إلى تأخير المشروع من جهة، وتأخير دفع قيمة التغييرات إلى المتعهدين خلافاً لشروط عقود الأشغال المعتمدة وأحكامها من جهة أخرى.

لكن هل يعتبر هذا كافي ، وهل هذا الإجراء يكفي للحد من هدر المال العام ، وغير ذلك الحكومة وضعت حد وتعليمات جديدة للمشاريع التي ستنفذ بعد إصدار التعليمات ، ولكن أين الإجراءات الحقيقية والتحقيق حول ما يشوب من شوائب كثيرة على عطاءات وأوامر تغيرية نفذت في السابق وكلفت خزينة الدولة الملايين والتي هدرت في جيوب بعض المقاولين دون وجه حق...

عطاءات وزارة الأشغال العامة وما يدور حولها من علامات استفهام ، خصوصا والجميع يذكر ما قامت بالرد به عن الأوامر التغييرية لأعمال إضافية على مشاريع العطاءات التي قامت بها الوزارة ، وردها على ما وجه النائب عبد الكريم الدغمي حيال قيمة اجمالي الأوامر التغييرية للأعمال الإضافية على مشاريع العطاءات التي قامت بها وزارة الاشغال العامة يتضح من هذه الارقام ، أن هنالك العديد من التشوهات وربما فساد إن تم التدقيق بشكل واضح وشفاف على هذه الأموال الطائلة والتي لا يعرف لغاية الآن كيف يتم صرفها وما هي الأسس التي كانت تتبعها الوزارة في سابق والقيام بالأوامر التغييرية .. وليس ذلك فحسب بل الأمر الذي يثير الدهشة هو أن أوامر التغيير كانت على العديد من المشاريع وصل عددها لأكثر من 30 مشروع...

يبدو أن هذا الملف قد أثقل كاهل الحكومة كثيرا ، وخرج علينا بالكثير من الأمور الهامة والتي تستوجب تدخل كافة الجهات الرسمية وأولها هيئة النزاهة ومكافحة الفساد لمتابعة الأمر وكشف المستور والخبايا بخصوص ملف الأوامر التغييرية، وعدم الاهتمام فقط بقضايا الفساد الصغيرة لأن هذا الملف متخم ومليء بالقضايا الدسمة والتي هدر بسببها الملاين من خزينة الدولة ..

مصدر مطلع صرح في وقت سابق بقيام وزارة الأشغال العامة والإسكان في إحالة ملفات المشاريع والعطاءات التي قامت بها الوزارة وقيمة الأوامر التغييرية لهذه المشاريع إلى هيئة النزاهة ومكافحة الفساد ، مشيرا أنه وضمن القانون فإن من صلاحية الجهة ومالك المشروع أن يتم التعديل على المشروع وإضافة أوامر تغييرية لغاية 25 % من القيمة الأساسية للمشروع ، لافتا بأن هنالك مشاريع تجاوزت النسبة بشكل كبير.

لذا من المهم جدا أن تولي الأجهزة الرقابية وبالأخص هيئة النزاهة ومكافحة الفساد، قضية الأوامر التغييرية الاهتمام الكافي من حيث دراسة منطقية المبررات المقدمة لذلك ومدى دقتها، وذلك بالرجوع لرأي الفنيين المستقلين من ذوي الاختصاص ومدى تناسب فترة التمديد مع حجم الأعمال بالأوامر التغييرية، بحيث لا يقصد منها استغلال اعتمادات متاحة أو تهرب المقاول من دفع غرامات تأخير، بالإضافة إلى النفي الأوامر التغيرية حتى لا يصبح الهدر المالي سمة من سمات المشاريع الحكومية بمختلف أشكالها.