شريط الأخبار
مسؤول إيراني: وقف الاغتيالات ودفع التعويضات على رأس شروطنا لوقف الحرب البحرية الإيرانية تعلن إطلاق صواريخ باتّجاه حاملة طائرات أميركية رئيس وزراء إسبانيا: حرب الشرق الأوسط "أسوأ بكثير" من غزو العراق ألمانيا: نبذل جهدًا لإقناع الولايات المتحدة وإسرائيل بإنهاء الحرب على إيران حزب الله: طرح التفاوض مع إسرائيل "تحت النار" هو "استسلام" "مصفاة البترول": مخزون الشركة من النفط الخام آمن ويغطي الطلب المحلي دون انقطاع الحكومة: حملة مكثفة على الأسواق.. ونتابع شكاوى الامتناع عن البيع الإمارات تتصدى لـ9 طائرات مسيرة إيرانية وزير الصحة: الأردن آمن دوائيا لعام كامل ولا رفع للأسعار الاحتلال يخلي 11 منزلاً ببلدة سلوان في القدس مدير الأمن العام يزور قيادة شرطة البادية الملكية ويلتقي مرتباتها ويُثني على الجهود المبذولة بيان صادر عن القوات المسلحة الأردنية ومديرية الأمن العام ​تحذيرات عاجلة في العقبة مع بدء تأثرها بمنخفض جوي قوي وتوقعات بسيول جارفة التيار الديمقراطي يبدأ الخطوات العملية لمشروع الوحدة ابنة مايكل جاكسون تسعى للسيطرة على إمبراطورية "ملك البوب" السلطات التركية تلقي القبض على هاندة أرتشيل كارثة في ريال مدريد .. ما الصراع الذي تعيشه روان بن حسين بعد خروجها من السجن؟ الفنان غسان مسعود يكشف حقيقة تعرض منزله لسطو مسلح وإصابة نجله 3 عادات "سيئة" تدل على الذكاء العاطفي

المدارس العتيقة بالمغرب.. موروث ثقافي و علمي لا ينقطع

المدارس العتيقة بالمغرب.. موروث ثقافي و علمي لا ينقطع
ظهرت المدارس العتيقة بالمغرب مع الفتوحات الإسلامية ، و كان الهدف منها هو تعليم الناس و تثقيفهم في العلوم الشرعية للدين الجديد و أصوله كما لغته و هي اللغة العربية .
وقد تكاثرت في معاقل الأمازيغ بالمناطق الجبلية الوعرة حيث كانت الحاجة إليها هناك أقوى من اجل التعليم و التوعية و إخراج الناس من براثين الجهل و الخرافة و الدجل
و قد لعبت هذه المدارس العتيقة أدوارا مشهودة في نشر العلم و العرفان و ترسيخ مبادئ الشريعة الإسلامية بين سكان أهل المغرب ، كما ساهم. علماؤها و طلبتها في رد العدوان الأجنبي و رفعوا راية الجهاد فكان لهم دورهم الوطني و القومي في الدفاع عن العقيدة و الدولة الإسلامية الناشئة ، و قد تخرج من هذه المدارس العديد من العلماء في شتى العلوم الدينية و اللغوية ، بل تخرج منها بعض من سلاطين المملكة المغربية ومؤسسي دولها كعبد الله بن ياسين زعيم المرابطين ، وأحمد المنصور الذهبي سلطان الدولة السعدية
الا أن هذه المدارس عرفت انتكاسات عدة خاصة في العصر الحديث مع المد الاستعماري الذي حد من دورها التعليمي والتنويري على الأساس الديني الإسلامي فحصرها في القرى و المناطق النائية و حرمها من الدعم لتظل رهينة الهبات و التبرعات من المحسنين
و تتعرض أيضا لغزو بعض الجهلة الذين حولوها لمراتع للدجل فصارت مقصدا لطلاب العلاج الروحي او التبرك بحيطانها و مقابر شيوخها ، بينما سارع الاحتلال في نشر المدارس العصرية بمقررات و مناهج تعليمية و تربوية غربية و غريبة على المجتمع المغربي و مع ذلك صمدت هذه المدارس بملحقاتها من كتاتيب قرآنية و زوايا و روابط علمية تتحدى جبروت المحتل الذي حاول مسح الهوية الوطنية و الإسلامية للمجتمع المغربي الا ان محاولاته باءت بالفشل .
و قد استدركت دولة المغرب الأمر و سارعت لإنقاذ هذا الموروث الثقافي و العلمي بالحاق هذه المدارس العتيقة بإدارة وزارة الأوقاف و الشؤون الإسلامية و التي انتدبت لها شيوخ راسخين في العلم لترأسها و قيادة مسيرتها العلمية كما عملت على عصرنتها بإدخال مواد جديدة في برنامجها التعليمي كالرياضة البدنية و اللغات الاجنبية و جددت بنيانها فصار لها فصول و مقاعد مريحة بدل الحصير و الغرف الضيقة التي يتكدس فيها الطلاب بمختلف مستوياتهم حول فقهاءهم ، كما صارت تحتوي على أجنحة للسكن خاصة بالطلاب القادمين من المناطق النائية .
كل هذا مع الحفاظ على خصوصيتها و نمط التعليم بها لتظل موروث ثقافي و علمي و حضاري كذلك يذكر المغاربة بعصر الأنوار الذي عرفه المغرب خلال حقبة من تاريخه .

بقلم نزهة الادريسي المملكة المغربية