شريط الأخبار
الشرع يرد على تقارير متداولة بشأن دخول سوريا على خط مواجهة حزب الله عسكريا داخل لبنان عراقجي : الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران "أقرب من أي وقت مضى" ترامب يشن هجوما لاذعا على قيادة إيران ويتهمها بـ"انعدام الشرف" وتسريب شروط وهمية للاتفاق قطر ترد على تقرير أمريكي "مريب" حمل اتهامات "خطيرة" للدوحة.. ما علاقة إيران؟ المناصير يتصدر غلاف فوربس الشرق الأوسط في عدد الشركات العائلية العربية مسؤول أميركي: لن نفرج عن أي أموال لإيران قبل تنفيذ التزاماتها طهران تتحدث عن مسودة تفاهم تبقي هرمز تحت إشرافها بعد إعلان ترامب اتفاقا لإنهاء الحرب ترامب: الشروط التي سربها الإيرانيون كاذبة السفيرة غنيمات تشارك في فعاليات النسخة الثانية من “الصالون الثقافي” الفايز: سر منعة الاردن العناية الالهية والقيادة الهاشمية ووحدة الشعب الصحة العالمية: حجم انتشار إيبولا غير واضح وهناك نقاط غامضة عطل فني يصيب فيسبوك وانستقرام بنك ABC في الأردن يشارك في معرض الوكالات والامتياز التجاري 2026 نتنياهو يقول إنه وترامب متفقان على وجوب عدم حصول إيران على سلاح نووي الأمن العام يكشف غموض اختفاء مواطن، ويقبض على شخصين قتلاه ودفناه شمال العاصمة. سلامي: لسنا متخوفين من أي مباراة في المونديال وسنلعب بطريقة تناسبنا صحيفة: واشنطن ستخفض طائراتها وسفنها الحربية المتاحة لحلف الناتو في أوروبا أكسيوس: مذكرة التفاهم الأميركية الإيرانية تنص على إعادة فتح مضيق هرمز فورا إعلام إيراني: مسودة التفاهم الأميركي الإيراني تلحظ الإفراج عن 24 مليار دولار من أصول مجمدة اعتباراً من الأحد" مستشفيات البشير تعلن ترتيبات جديدة لمواعيد العيادات الصباحية

العجارمة يكتب :هل الملك يحكم في النظام البرلماني ؟

العجارمة يكتب :هل الملك يحكم في النظام البرلماني ؟

القلعة نيوز : يطرح هذا السؤال على أكثر من صعيد على الساحة السياسية الأردنية ويتصدر المشهد العام عموما في الآونة الأخيرة ، إما صراحة أو دلالة ، مطالبين بتطبيق النظام البرلماني، عن طريق ما يسمى ( بالملكية دستورية) أو الحكومة برلمانية ، ويهدف هذا الطرح إلى تقليص سلطات الملك الدستورية بحيث يصبح دور الملك سلبيا ، كما هو الحال في النظام الملكي الانجليزي بحيث يصبح كما يقال: ( الملك يسود ولا يحكم).

ونحن نقول – ومن زاوية قانونية خالصة- إن الملك في النظام البرلماني، و في الديمقراطيات المعاصرة يحكم، ولكنه غير مسؤول سياسياً عن تدخله في شؤون الحكم، والذي يسأل عن أعماله في الوزارة، فالملك يحكم بواسطة وزرائه، موضحين ما يلي:

1. إن مقولة ( الملك يسود ولا يحكم ) مقولة غير صحيحة ، وليس لها أي أساس دستوري أو قانوني، وهذه المقولة قالها السيد (تيير ) في عام 1829 وهو سياسي فرنسي ، وكان يعبر عن وجهة نظرة في النظام الملكي الفرنسي المطلق آنذاك، والعبارة أخذها العموم بعيدا خارج سياقها التاريخي بعد ذلك لتلتصق في الذهنية العامة تضليلا كقاعدة فقهية.

2. إن القول بأن الملك ( يسود )) قول غير صحيح أيضا من الناحية الدستورية، لان السيادة للأمة وليس للملك، والأمة مصدر السلطات. و لا تجسد السلطة بيد الملك، فهو لا يملكها، ولكن يمارس اختصاصه باعتباره رئيسا للدولة، فالبرلمان مثلا يتولى اختصاص التشريع، ولكنه لا يملك تلك السلطة، فالسلطة ملك للأمة.

3. ليس صحيحا بأن الملك في النظام البرلماني(( لا يحكم)) الملك يحكم، ولكن ليس منفردا بل يحكم ((بواسطة وزرائه)) .

4. إذا كان الملك مسؤولا باعتباره رئيسا للدولة، : فان المبدأ المطبق في علم الإدارة العامة هو اقتران السلطة بالمسؤولية ،فلا يجوز – قانونا- أن نلزمه بالمسؤولية ونجرده من السلطة ؟ فلابد من منحه السلطة حتى يتحمل المسؤولية .

5. إن الوضع في بريطانيا: و غيرها من الملكيات "المختلفة بأنواعها وطبيعتها البنيوية" في أوروبا، لا يمكن أن يقاس عليه، ويجب أن لا يأخذ حجة أو نعتبره كتابا مقدسا لا يأتيه الباطل من بين يديه أو من خلفه، إن سلبية الملك في النظام الإنجليزي ، لم تكن وليدة مبدأ أو رأي مقرر سلفا، بل جاءت ثمرة تطورات تاريخية ومصادفات خاصة بالمجتمع الانجليزي وحده، و الذي يتكون من عدة عرقيات ( من اسكتلنديين وانجليز و ايرلنديين) وهذه أدت إلى إضعاف سلطة الملك في انجلترا، و هذه الظروف والتطورات لم يمر بها الأردن مما يبطل مبدأ القياس عليها بالضرورة ،فعندما يضطر المشرع إلى اقتباس أنظمة قانونية (أو تجارب) ثبت نجاحها في بيئة أجنبية نظرا لاستنادها على أسس علمية واضحة لابد له من مراعاة طبيعة البيئة الوطنية في صياغة الدستور، إن هذه السياسة المتمثلة بالنقل الحرفي للتجارب الأجنبية، محفوفة بالمخاطر إذا تم تجاهل عناصر البيئة الوطنية، المادية والروحية، لذلك فإن المشرع مقيد بمراعاة هذه البيئة عند صياغة قواعد قانونية ذات مصدر مستمد من القانون الأجنبي.

6. مما يؤيد ضرورة وجود دور أساسي و ايجابي للملك أو رئيس الدولة : التعديل الجوهري الذي أجري على الدستور الفرنسي في عام 1958 ، دستور الجمهورية الخامسة (شارل ديغول) حيث تخلص الدستور الجديد من النصوص التي كانت تعطي دورا سلبيا لرئيس الدولة ، وعمل الدستور على تقوية وتدعيم سلطات رئيس الدولة ، من أجل كفالة التوازن ما بين رئيس الدولة و الوزارة والبرلمان ، أو بلغة تفسيرية أكثر بساطة لضمان توازن السلطات والتشابكات بينها عبر منطقة أمان تتمحور في منصب رأس الدولة.

7. إذا كان رئيس الدولة (الملك ) غير مسؤول سياسياً: فهو مسؤول أدبيا وأخلاقيا أمام ضميره ، وأمام الله ، لأنه اقسم عند توليه العرش أن يحافظ على الدستور ويخلص للأمة ؟ وليس من المعقول أو المقبول أن نطالبه بالتوقيع بشكل آلي تلقائي على قرارات تخالف الدستور أو الضمير ؟ فالملك يحتاج إلى البحث و تمحيص قبل توقيع قراراته، وهذا يستلزم بالضرورة وجود سلطة له، لكنها في المحصلة سلطة محكومة بالدستور و يؤطرها القانون.
8. إن الملك يحكم في النظام البرلماني بواسطته وزرائه، فهو يشترك معهم اشتراكاً فعلياً في الحكم وفي إدارة شؤون البلاد ، وله الحق أن يعبر عن آراءه السياسية، وهذا يتطلب بالضرورة، وجود حكومة قادرة على تحمل مسؤولية تدخله في شؤون العامة . فكل ما يصدر عن الملك من قول أو فعل يجيب أن ينسب إلى الحكومة ، وكل ما يصدر عن الملك يجب أن تعتبر أعمال من صنع الوزارة ، وهي مسؤولة عنها وحدها. وفي كل الأحوال، يجب أن تحتفظ هذه الحكومة بثقة البرلمان. ( ومن هنا تتكون كل مفاعيل العمل السياسي وتفاصيله في خلق التوازنات الواقعية ضمن ضوابط الدستور والقانون التي تضبط العلاقات والصلاحيات فلا تخرج عنها).

تلك عجالة قانونية نمهد فيها لما يمكن قوله فيما بعد عن التعديلات الدستورية لسنة 2021 .... ولكل حديث بقية.