شريط الأخبار
عبد العاطي: اتساع التهديد وعدم الاستقرار يهددان أمن المنطقة العربية غنيمات تشارك في أعمال الدورة الرابعة لمنتدى مراكش البرلماني الاقتصادي للمنطقة الأورو متوسطية والخليج الصفدي: الاجتماع التشاوري بحث التحديات التي تواجه العالم العربي وسبل تعزيز العمل المشترك المومني يلتقي مدير السياسات العامة لشركة "ميتا" في الشرق الأوسط وزير خارجية البحرين: الاتفاق الأميركي الإيراني خطوة نحو خفض التصعيد الأردنيون عشية لقاء الجزائر: اعتزاز وطني بالنشامى القاضي يجري مباحثات رسمية مع رئيسة البرلمان الأذربيجاني انطلاق امتحانات "التوجيهي" الخميس بمشاركة 196 ألف طالب وطالبة الإحصاءات: إنهاء 90% من أعمال الحصر في تعداد السكان والمساكن انطلاق أعمال الاجتماع التشاوري لوزراء خارجية الدول العربية دي فانس: الإيرانيون وافقوا على دعوة المفتشين الدوليين 3.3 مليار دينار الإيرادات المحلية في الثلث الأول من العام الأمن العام يدعو للالتزام بتعليمات فعالية النشامى ومواقع بث المباراة الولايات المتحدة تعلّق عقوباتها على النفط الإيراني حتى 21 آب على هامش اجتماعات الجامعة العربية.. الصفدي يلتقي وزراء خارجية عرب فانس: وضعنا آلية لإبقاء مضيق هرمز مفتوحا العين العلي تُشارك في "منتدى مراكش البرلماني الاقتصادي" الشرفات: الأمن الوطني يستوجب الحزم في تنفيذ العقوبات موظفة تقتحم مكتب وزير السياحة والأمن العام يتعامل معها الأردن يؤكد تضامنه مع قطر جراء انفجار رأس لفان

حسن محمد الزبن يكتب : وكالات الأنباء كمصدر إعلامي

حسن محمد الزبن يكتب : وكالات الأنباء كمصدر إعلامي


القلعة نيوز - كتب : حسن محمد الزين

تزامنا مع انعقاد أعمال المؤتمر الـ 48 للجمعية العمومية لاتحاد وكالات الأنباء العربية (فانا) الذي جمع الأعضاء من وكالات الأنباء بالأمس الموافق 11/1/2022م، والذي استضافته وكالة الأنباء (واس) في المملكة العربية السعودية، من خلال رئيسها الإعلامي الدكتور فهد بن حسن آل عقران، ومحور الحديث وشعاره في المؤتمر " دور وكالة الأنباء في التصدي للأخبار الزائفة"، هذا عدا عن أنه سيتم خلال المؤتمر انتخاب رئيسا للاتحاد ونائبين للرئيس وأعضاء هيئة الأمانة العامة والأمين العام، والإعلان عن الوكالات الفائزة بجائزتي الاتحاد لأحسن تقرير وصورة،

ويأتي المؤتمر أيضا استكمالاً للجهود المبذولة لتطوير أعمال الوكالات الأعضاء والرقي بدورها لتكون مصدراً مؤثرا وداعما للعمل العربي المشترك في مختلف المجالات ومنها الجانب الإعلامي.

نجد الحاجة تأتي للتذكير أن نشأت وكالات الأنباء تعود إلى فكرة بدأت كوكالة إعلامية وإشهارية تحت مسمى (Havas) لصاحبها شارل لويس هافاس وهو إعلامي فرنسي يهودي، ويعتبر من أوائل تجار الأخبار الذين قاموا بإنشاء مكتب خاص لجمع الاخبار وتوزيعها، وكان مقر ها ما بين 1835 -1875 في شارع جان جاك روسو في باريس، قبالة "قصر البريد"، مكتب البريد المركزي في العاصمة الفرنسي، وعليه يمكن اعتبارها أول وكالة أنباء في العالم، بدأت نشاطها من المغرب عام 1904م، وفيما بعد تم تحويلها وتحديدا عام 1944م، لتكون وكالة الأنباء الفرنسية( فرانس برس AFP).

وكما هو معروف لوكالة الأنباء شبكاتها ومراسليها، وتستحوذ لدرجة الهيمنة على تدفق الأخبار، من خلال أذرعها بالوصول الى مناطق جغرافية واسعة، وبؤر صراع دولية، وأحداث مستجدة وساخنة، تعجز وسائل الاعلام الأخرى عن الوصول اليها بسبب الاجهزة المستخدمة في نقل الخبر وبثه من خلال شبكة عريضة من المراسلين لجمع الاخبار حول العالم، واستخدامها المحررين في مركزها الرئيسي والتسابق في نشرها لمكاتب الوكالة في الخارج لتصل لكافة الصحف والمحطات الإذاعية، والتلفزيونية، والفضائية، والاعلام غير المباشر لتصل الى الجمهور من خلال وسائل الاعلام الجماهيرية كالصحافة المسموعة، والصحافة المكتوبة، والصحافة المسموعة المرئية.

وهي المصدر الرئيسي لنقل وتبادل الانباء عبر القارات ويؤهلها للقيام بهذا الدور قدراتها التكنولوجية وكوادرها البشرية المدربة التي تستعين بها في جمع الانباء وتوزيعها بلغات عديدة في مختلف انحاء العالم، فضلا عن ضخامة مواردها المالية التي تجعلها قادرة على نقل اخبار العالم وتشكيل التصورات عن الاشخاص والشعوب والثقافات والوصول الى كل انسان على سطح الكرة الأرضية، فهي مصنع الاخبار وتعتبر مؤسسات كاملة واحتكارات دولية لا يستهان بها تستخدمها الدول الكبرى في تنفيذ سياستها الغير معلنة رسميا.

وتنقسم وكالات الانباء الى وكالات وطنية، وإقليمية ، وعالمية، فالوكالة الوطنية جل عملها جمع المعلومات والأخبار للبلد الذي تعمل فيه، وتعمل على معالجتها وتحريرها وترسلها للخارج، أما الأحداث والأخبار التي تصلها من الخارج تعمل على نشرها وتوزيعها على الماكنة الإعلامية الرسمية والخاصة،

أما فيما يتعلق بالوكالة الإقليمية هي بالأصل وكالات وطنية تحولت إلى مراكز لتبادل الاخبار بين عدة دول تقع في منطقة واحدة او بين دول متجاورة، أما الوكالة العالمية فهي تقدم خدمات معقدة ومتنوعة وتمتلك قدرات لوجستية لتغطية الاحداث الكبيرة والشؤون المتعددة في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية.


ففي العالم العربي حتى منتصف الخمسينات من القرن الماضي، كان يفتقر لوكالات أنباء رسمية، وكان الحصول على الاخبار العربية والعالمية يعتمد على وكالات الانباء العالمية والاذاعات العربية والأجنبية، إلى أن تم تأسيس وكالات أنباء بجهود مؤسسات خاصة في مصر والمغرب، فقد اقامت الصحف المصرية عام 1956 وكالة انباء الشرق الاوسط كشركة خاصة عام 1959 مما كان دافعا لبقية الدول في العالم العربي لإقامة وكالات أنباء رسمية.


مما تقدم يتضح لنا ان ظاهرة تدفق الاخبار في اتجاه واحد تمثل أبرز الظواهر في الحياة الدولية الراهنة حيث نجد ان هذا التدفق يوجَّه معظمه من الدول الكبرى الى الدول الصغرى من الدول التي لديها القوة ووسائل التكنولوجيا تجاه الدول الاقل تقدما مما خلق مشكلات كبيرة في عدم توازن التدفق الاعلامي وأوجد هيمنة واضحة للأنباء على حساب وكالات الانباء المحلية.

وهذا ما نقصده بالاحتكار في مجال نشر الانباء على الصعيد الدولي اذ تهيمن هذه الوكالات على نشر الكم الأكبر من انباء العالم، لامتلاكها أحدث التقنيات في عالم الاتصال، وخبرتها في جمع الانباء ومعالجتها وتوزيعها بعدة لغات في انحاء العالم، وقدرتها لإدارة مئات المكاتب المنتشرة في دول العالم، وامتلاكها أسطول ضخم من الموظفين والمراسلين لتوزع انتاجها ونشره على آلاف الوكالات الوطنية والصحف المشتركة ومحطات الاذاعة والتلفزيون والفضائيات وغيرها في دول العالم.