شريط الأخبار
القاضي يجري مباحثات رسمية مع رئيسة البرلمان الأذربيجاني انطلاق امتحانات "التوجيهي" الخميس بمشاركة 196 ألف طالب وطالبة الإحصاءات: إنهاء 90% من أعمال الحصر في تعداد السكان والمساكن انطلاق أعمال الاجتماع التشاوري لوزراء خارجية الدول العربية دي فانس: الإيرانيون وافقوا على دعوة المفتشين الدوليين 3.3 مليار دينار الإيرادات المحلية في الثلث الأول من العام الأمن العام يدعو للالتزام بتعليمات فعالية النشامى ومواقع بث المباراة الولايات المتحدة تعلّق عقوباتها على النفط الإيراني حتى 21 آب على هامش اجتماعات الجامعة العربية.. الصفدي يلتقي وزراء خارجية عرب فانس: وضعنا آلية لإبقاء مضيق هرمز مفتوحا العين العلي تُشارك في "منتدى مراكش البرلماني الاقتصادي" الشرفات: الأمن الوطني يستوجب الحزم في تنفيذ العقوبات موظفة تقتحم مكتب وزير السياحة والأمن العام يتعامل معها الأردن يؤكد تضامنه مع قطر جراء انفجار رأس لفان ولي العهد يشيد بأداء النشامى: منحتم الأردنيين شعورا بالفخر استمرار المحادثات الفنية بين أميركا وإيران لبقية الأسبوع في بورغنشتوك الأردن يستضيف اجتماعين لوزراء الخارجية العرب وجامعة الدول العربية شاشات عرض وفاعليات جماهيرية لمتابعة مباراة النشامى والجزائر باكستان: اتفاق لإنشاء لجنة عالية المستوى للإشراف السياسي بين أميركا وإيران زوج يطعن زوجته في البادية الشمالية

الرواشدة يكتب عن الاخرس المتهم بإطالة اللسان!!

الرواشدة يكتب عن الاخرس المتهم بإطالة اللسان!!
القلعة نيوز - رمضان رواشدة

(طرفتان من الحياة السياسيّة الأردنيّة).

الأولى: في عام 1996 قامت الحكومة برفع أسعار الخبز، ورغم الحلول الّتي قدّمها النوّاب، إلّا أنّها أصرّت على رفع المادّة الأساسيّة للشعب الأردنيّ ورفعت شعارها يومها «الدفع قبل الرفع» (...).

بعد أيّام من رفع أسعار الخبز، اندلعت مظاهرات حاشدة في محافظة الكرك وبالتالي انتشرت إلى باقي محافظات الجنوب وبعض المحافظات الأخرى. واستمرّت المظاهرات وما تلاها من مواجهات بين الشرطة والمتظاهرين لأكثر من أسبوع.

قامت الحكومة باعتقال عدد كبير من المتظاهرين إضافة إلى عدد من السياسيّين والحزبيّين والنشطاء وزجت بهم في سجني الجويدة وسواقة.

من بين المعتقلين السياسيّين، وقتها، الصديق عبداللّه أبو رمّان، السفير الحاليّ في إندونيسيا، ووزير الإعلام الأسبق. الّذي أمضى أسبوعين في سجن الجويدة ولاحقاً تمّ نقله إلى سجن سواقة. ووضع في مهجع يضمّ المعتقلين السياسيّين من تنظيمات عديدة..

لاحظ السجناء أنّ هنالك شاباً لم يتكلّم من عدّة أيّام، فأحبّوا أن يعرفوا منه قصّته. والرواية سمعتها من الصديق أبو رمّان شخصيّاً. سألوه عن اسمه وتهمته. فأجاب » ابا..ابا.. ابا» فأدركوا أنّه أخرس. قالوا له ما تهمتك؟ فأجاب بنفس «الابا ابا». فطلبوا منه الورقة البيضاء الّتي كانت إدارة السجون تعطيها للسجناء وفيها الاسم والتهمة. وكم كانت المفاجأة عندما قرأوا أنّ تهمة الأخرس هي «إطالة اللسان» فضجّوا بالضحك الممزوج بالمرارة السوداء. وأخذوا يعتنون به.

كان الأخرس يحبّ أن يغنّي ولكن أنّى له ذلك. خرج السجناء بعفو ملكيّ ولكنّ الأخرس كان مقتنعاً بأنّه يمكن له أن يحكي ويغنّي مثل باقي البشر، ما دامت الحكومة تقول إنّ «لسانه طويل جدّاً»، وهو ما أوقعه، بعدها، بمشاكل كثيرة إذ حاول الغناء في أحد الأعراس فانهالت عليه الكراسي وكاسات الماء وولّى هارباً.

الثانية: في عام 1969 عاد المرحوم الدكتور كامل أبو جابر من أميركا حاملاً شهادة الدكتوراه من جامعة سيراكيوز، فتقدّم بثلاثة طلبات للتعيين مدرّساً في الجامعة الأردنيّة ولكنّ طلباته رفضت.

يقول الدكتور أبو جابر في مقابلة متلفزة معه قبل وفاته، وقد سمعت، أيضاً، الحكاية منه شخصيّاً في أحد لقاءاتنا، أنّه ذهب إلى رئيس الوزراء الشهيد وصفي التلّ الّذي يترأّس، أيضاً، مجلس أمناء الجامعة الأردنيّة، وشرح له القصّة.

اتصل الشهيد التلّ برئيس الجامعة وطلب منه تفسيراً لرفضه تعيين الدكتور أبو جابر فكانت الإجابة الصادمة أنّ الدكتور منتم لجماعة «الإخوان المسلمين» ورئيس الجامعة له موقف منها.. ضحك الشهيد التلّ وقال لرئيس الجامعة «اسمع الدكتور كامل أردنيّ سلطيّ مسيحيّ أباً عن جدّ منذ آلاف السنين».

في اليوم التالي قابل أبو جابر رئيس الجامعة وقبل صدور قرار تعيينه خاطبه قائلاً «لماذا لم تقل لي من أوّلها أنّك مسيحيّ؟!».

ولله في خلقه شؤون وشجون!

(الرأي)




رمضان رواشدة