شريط الأخبار
الأردنيون عشية لقاء الجزائر: اعتزاز وطني بالنشامى القاضي يجري مباحثات رسمية مع رئيسة البرلمان الأذربيجاني انطلاق امتحانات "التوجيهي" الخميس بمشاركة 196 ألف طالب وطالبة الإحصاءات: إنهاء 90% من أعمال الحصر في تعداد السكان والمساكن انطلاق أعمال الاجتماع التشاوري لوزراء خارجية الدول العربية دي فانس: الإيرانيون وافقوا على دعوة المفتشين الدوليين 3.3 مليار دينار الإيرادات المحلية في الثلث الأول من العام الأمن العام يدعو للالتزام بتعليمات فعالية النشامى ومواقع بث المباراة الولايات المتحدة تعلّق عقوباتها على النفط الإيراني حتى 21 آب على هامش اجتماعات الجامعة العربية.. الصفدي يلتقي وزراء خارجية عرب فانس: وضعنا آلية لإبقاء مضيق هرمز مفتوحا العين العلي تُشارك في "منتدى مراكش البرلماني الاقتصادي" الشرفات: الأمن الوطني يستوجب الحزم في تنفيذ العقوبات موظفة تقتحم مكتب وزير السياحة والأمن العام يتعامل معها الأردن يؤكد تضامنه مع قطر جراء انفجار رأس لفان ولي العهد يشيد بأداء النشامى: منحتم الأردنيين شعورا بالفخر استمرار المحادثات الفنية بين أميركا وإيران لبقية الأسبوع في بورغنشتوك الأردن يستضيف اجتماعين لوزراء الخارجية العرب وجامعة الدول العربية شاشات عرض وفاعليات جماهيرية لمتابعة مباراة النشامى والجزائر باكستان: اتفاق لإنشاء لجنة عالية المستوى للإشراف السياسي بين أميركا وإيران

د. عارف الجبور يكتب : جهود ملكية جبارة لتحقيق الأمن والاستقرار والسلام والتنمية .

د. عارف الجبور يكتب : جهود ملكية جبارة لتحقيق الأمن والاستقرار والسلام والتنمية .
القلعة نيوز - بقلم : د. عارف الجبور*
يسعى جلالة الملك وفي كافة المحافل العربية والدوليه والاسلامية للسعي لتكريس وتعزيز جهود الامن والاستقرار والسلام والتنمية ،والعمل على إنهاء الصراعات المسلحة والجلوس إلى الحوار والتفاوض السلمي بعيدا عن التطرف والقتل والدمار والحرب المدمرة هنا وهناك ، ويؤكد جلالته على الحل السلمي والعودة إلى الحل السياسي للخلاص وتخليص المجتمعات الأهلية من الدمار والتشرد والتدمير في البناء التحتية والممتلكات، وتعطيل الحياة للسكان ،حيث ان جميع الشعوب والدول والمنظمات الدولية تطالب بالأمن والاستقرار والسلام والسلم الأهلي والتنمية .و قد سعى الأردن باستمرار لاختراق حاجز النار بالسلام والاعتدال، وسط حالة عدم الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط. ولعل مقولة إن الأردن "بيت هادئ في حي مضطرب" تمثل إسقاطاً تاريخياً واقعياً لمثل هذه الحالة.
وكرّس جلالته الجزء الأكبر من جهوده واتصالاته لحمل القضية الفلسطينية إلى جميع المحافل الدولية، لاقتناعه بأنّ الهمّ الفلسطيني هو همٌّ أردني، وبأنّ قضية فلسطين هي قضية الشعب الأردني مثلما هي قضية الشعب الفلسطيني، وبأنّ مستقبل المنطقة واستقرارها وأمن شعوبها مرتبط بحلّ الدولتين الذي يقود إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلّة على الأرض الفلسطينية.

وفي مجالات أخرى، حافظ جلالة الملك على انفتاح الأردن نحو جيرانه وأصدقائه، وتصدّر الدعوة إلى ضرورة الوقوف بحزم في وجه التطرف والإرهاب. ووقّع الأردن، منذ عام 1999، العديد من معاهدات التصدّي للإرهاب الدولي، وهو يقوم بدور مهم في حل النزاعات على المستوى الدولي، ويشارك بنشاط في عمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة.

ففي كل عام ينضم مئات العسكريين الأردنيين إلى القوات الدولية للقيام بالمهمات الموكولة لها في حفظ السلام في البقاع المضطربة، وفي الاستجابة لدعوات معالجة الأزمات الإنسانية، وفي توفير المساعدات الطارئة لدى حدوث الكوارث الطبيعية.
ويؤكد جلالته إن تراثنا مبني على التعايش والتضامن، والاحترام المتبادل، وهذا هو طريقنا نحو مستقبل يحفل بالأمن والسلام، مستقبل مبني على النمو والازدهار. ونحن نقف اليوم جميعاً، المسلمين منّا وغير المسلمين، وقفة واحدة ضد قوى الشر. نحن نقف في وجه تلك العصابات الإرهابية من الخوارج، أولئك الخارجين عن الإسلام، ممن يستهدفون الدين الحنيف بأفكارهم المنحرفة. كما يجب علينا أن نتضامن دوماً لنتصدى له أينما كان، ليس فقط في سوريا والعراق، بل أيضاً في اليمن، وكينيا، وتونس، وليبيا، وسيناء، ومالي، ونيجيريا، والقرن الأفريقي، ودول آسيا وغيرها.
ويؤكد جلالته أن أكثر أشكال العدوان ضرراً هي محاولات الدفع بأجندات سياسية إقليمية من خلال إذكاء نيران الصراع والشقاق بين البلدان والمجتمعات التي تمرّ في مرحلة من الاضطراب. وعلينا ان تساعد في معالجة الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يستغلها المتطرفون الذين يستهدفون الضعفاء. وعلى بلداننا أن تكون رائدة في إشراك الشعوب، وتوفير الفرص الجديدة للشباب، وإعطاء الجميع مكانتهم في مجتمع يعيش بسلام.ومن شأن التعاون بيننا أن يوفر آفاقاً جديدة للنمو الاقتصادي، والتنمية، وتوفير الفرص للجميع.

علينا أن ندرك أن الدول العشرة التي تستضيف العدد الأكبر من اللاجئين في العالم تقع في آسيا أو في إفريقيا. والأردن يعتبر الآن ثالث أكبر دولة مستضيفة للاجئين؛ إذ تعد المملكة ملاذا لِـ 1.4 مليون شخص فروا من العنف في سوريا. وهذه أعباء على مناطقنا أن تتحملها وتتخطاها معاً. ولا بد من بلورة موقف فاعل تتحرك من خلاله الحكومات ومؤسسات الأعمال والمجتمع المدني حول العالم، لحماية كوكبنا ومستقبلنا المشترك. للتصدي للمخاوف المشتركة، والتنبه للأخطار العالمية المحدقة، وللمضي قدما وبسرعة لتحقيق ما تستحقه شعوبنا، دون أن نترك أحدا خلف الركب.
وأشار جلالته أن التحديات الأبرز اليوم عالمية التأثير، كالجائحة القاتلة، والتغير المناخي، والصراعات العنيفة التي يستغلها المتطرفون حول العالم، والتصدعات التي تزعزع الاستقرار الاقتصادي، وأزمة اللاجئين العالمية التي ما زالت مستمرة.إن من مصلحة بلداننا المشتركة، التصدي لهذه التحديات بنجاعة، وهذا يتطلب العمل المشترك، بحيث يكون التركيز على الإنجاز،

فمن غير الممكن تحقيق التغيير الإيجابي الذي نصبو إليه بالتمني، ولذلك يجب أن يكون عملنا منسقا ومنظما ليترك أثرا عالميا حقيقيا ، إن تهديد التغير المناخي ليس مشكلة تواجه دولة أو منطقة بعينها دون غيرها. فجفاف في كاليفورنيا، أو فيضان في كينيا، أو حرائق غابات في أستراليا، سيكون لجميعها تداعيات تؤثر على كوكبنا بأكمله، لتهدد وجودنا جميعا. ولطالما اتخذ الأردن العمل المشترك نهجا، فمنذ تأسيس دولتنا قبل 100 عام، ونحن نعمل عن كثب مع شركائنا الإقليميين والدوليين لتعزيز السلام والازدهار والاحترام المتبادل حول العالم. وندرك الصعوبات والتحديات، لكننا نرى أيضا الفرص الكبيرة لبناء عالم أفضل.
إن الشراكات العالمية مطلب حيوي لحل أحد أقدم الصراعات في التاريخ الحديث، وعلى العالم ألا ينسى ملايين اللاجئين في الدول المستضيفة مثل لبنان. والأردنيون يعرفون جيدا الأثر الكبير للجوء. فعلى مدى الأجيال، قدم الأردن الكثير من التضحيات لمساعدة ملايين اللاجئين الفارّين من الاضطهاد والخطر.
ولكن رعاية ملايين اللاجئين والمجتمعات المستضيفة لهم، مسؤولية دولية، فلا بد من استمرار دعم المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، وبرنامج الأغذية العالمي والمنظمات الأخرى التي ترعى اللاجئين والمجتمعات المستضيفة، وتمنحهم الأمل.إن التخلي عمن يحتاجون المساعدة، وترك الأبرياء عرضة للخطر، وترك الصراعات تستشري دون حلها، يخدم المتطرفين حول العالم، الذين يستغلون حالة اليأس والإحباط والغضب الناجمة عن هذه الأزمات.

و لطالما دعا الأردن لبناء شبكات إقليمية لتعزيز المنعة، بهدف تجميع الموارد وتطوير القدرة على الاستجابة للتحديات بسرعة وسهولة حال ظهورها. ويشير جلالته ونحن على استعداد للإفادة من الموقع الاستراتيجي للأردن على نقطة تلاقي آسيا وإفريقيا وأوروبا، لتسهيل أوسع استجابة عالمية للتحديات ،ولكل بلد نقاط قوة وقدرات يمكن تسخيرها، ولكل منطقة إمكانيات تساعد على تسريع استجابة عالمية أوسع، ولكل جهة دولية القدرة على المساهمة، والإرشاد، والتعزيز والتنسيق بشأن العمل الدولي المشترك.
وبين جلالته أن البشرية توحدت في مواجهة جائحة كورونا من أجل الحق في الحياة، بصرف النظر عن العرق أو الدين أو الاختلافات، وعلينا أن نتأمل في هذه التجربة، وأن نستثمر هذه الحالة من التكاتف التي شهدها العالم لبناء مستقبل ينتهي فيه الظلم والحرمان، ويزول الاحتلال، ويعود كل لاجئ إلى وطنه، ويتجدد الأمل عند الشباب، وتنطلق التنمية في كل مجالاتها، وخاصة في منطقتنا التي لم تعرف الاستقرار منذ عقود.

ويؤكد جلالته على مواصلة جهودنا لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة، والعمل بكل إخلاص لإيجاد حلول سياسية للأزمات التي تمر بها، وسنبقى متمسكين بقيم الحوار والوئام والعيش المشترك، لأن ما يجمع البشر أكثر بكثير مما يفرقهم.
•اكاديمية الأمير حسين للحماية المدنية.