شريط الأخبار
الحكومة تحدد عُطلة عيد الفطر السَّعيد شهيد جراء قصف الاحتلال غرب غزة ارتفاع أسعار النفط بأكثر من 5 بالمئة بسبب الحرب عقل: تقارير ديوان المحاسبة رصد لا يوقف الفساد بني هاني: انخفاض المخالفات بعد سحب مندوبي ديوان المحاسبة من الدوائر المنتدى العالمي للوسطية: ما يجري في الأقصى سياسة تستهدف فرض واقع جديد اختتام منافسات الدور الثاني لبطولة خماسيات كرة القدم في مأدبا جمهور حاشد في اليوم العالمي للشعر إشهار "تيار العمل النقابي" داخل نقابة الفنانين الأردنيين أبرز تريندات المكياج لعيد الفطر 2026 من خبراء الجمال لتتألقي بإطلالة عصرية ساحرة رئيس جامعة الزيتونة الأردنية يبحث تعزيز التعاون الأكاديمي والبحثي مع المركز الأردني للتصميم والتطوير تكليف أ.د إبراهيم الكردي رئيساً لكلية عمون الجامعية التطبيقية انخفاض أسعار المنتجين الصناعيين بنسبة 2.89% لشهر كانون الثاني اللواء فرغل: إسرائيل تسعى لتوريط الإقليم بحرب تخدم أهدافها تأجيل دورة التدريب الدولية لحراس مرمى كرة اليد العين حماد يلتقي السفير الفرنسي 3 ممارسات لتنمية عقل طفلك في سنواته الأولى العموش: حزيرة رمضان الحكومية .. والجائزة غسالة بحوضين نصرة الأحواز العبدلي للاستثمار والتطوير تترجم قيم العطاء إلى مبادرات إنسانية في رمضان

فؤاد دبور يكتب : بالمقاومة، بالمقاومة يتحقق النصر

فؤاد دبور يكتب :  بالمقاومة، بالمقاومة يتحقق النصر

القلعة نيوز : فـــــؤاد دبـــــور *
اختار شعبنا العربي الفلسطيني طريق المقاومة لمواجهة العدو الصهيوني الغاصب لأرضه ووطنه ومنع هذا العدو من تنفيذ مخططاته ومشروعه الصهيوني (من الفرات الى النيل) وهذا ما انجزته المقاومة الفلسطينية في غزة والقدس والضفة الغربية المحتلة والارض الفلسطينية المحتلة عام 1948م.
وقد امتازت الايام الاخيرة في الصراع مع العدو الصهيوني حيث تم توجيه ضربات موجعة ومؤلمة لهذا العدو المجرم، الحقت خسائر بشرية وامنية وسياسية واوجدت الهلع والفزع بين قطاعات مستوطنيه المستوردين من عديد دول العالم، عملية النقب (بئر السبع) 22 آذار، عملية الخضيرة 27 آذار، عملية تل ابيب الاولى 29 آذار، عملية تل ابيب الثانية 7 نيسان.
وعندما نقول بأن المقاومة طريق النصر لا بد وان تكون المقاومة بمستوى المواجهة الكبرى، وهذا يتطلب:
1-نشر ثقافة المقاومة واعتمادها خيارا استراتيجيا وهذا يتطلب بناء مجتمعات مقاومة، حتى تتمكن المقاومة من انجاز مهامها وتقوم بدورها المطلوب منها بشكل تام وكامل في مواجهة أعداء أقوى عتادا وعدة وعليه فإننا نؤكد على تحقيق المجتمع المقاوم عبر الأخذ بأسباب القوة السياسية والعسكرية والمادية والبشرية ورفع لمستوى ثقافة المقاومة ومشاركة الشعب في المقاومة وهذا يتطلب حل مشكلاته الاجتماعية والمعيشية والتعليمية والصحية والتأكيد على التنمية في المجالات كافة ليكون محصنا وقادرا على العطاء والمقاومة والنجاح في مهمات المقاومة.
2-ويتطلب أيضا تحصين المقاومة بقوة الإيمان بالقضية التي يناضل المقاومون من اجلها، وبعدالتها مما يعطيها القدرة على تحقيق الانتصار، كما يتوجب توفير الدعم والإمكانات والاهتمام في تحصين كل مقاوم لمنع اختراق العدو لجسد المقاومة وإفشاله في إرباكها وتضليلها.
3-ولا بد للمقاومة من رؤية سياسية سليمة تحدد مواقفها السياسية من الوضع الدولي والإقليمي والعربي ولا بد للمقاومة من خطة إستراتيجية تحدد الأهداف التي يمكن بلوغها في فترة تاريخية محددة. وتحدد الوسائل والتحالفات التي تخدم بلوغ هذه الأهداف، مثلما تحدد النهج الذي ينبغي إتباعه للوصول إلى تحقيق غاياتها الإستراتيجية ويجب ان لا تكون المقاومة مجرد رد فعل مؤقت على الأحداث الجارية بل ثابت من الثوابت الوطنية والقومية في مواجهة التحديات ومخططات الأعداء. خاصة وان خيار المقاومة الشعبية قد اثبت قدرته على انجاز تحرير الأرض والإنسان في العديد من دول العالم المناضلة من اجل التحرير والتحرر، مثلما أكدت المقاومة نجاحها في الوطن العربي عبر انتصاراتها التي حققتها في مواجهة المشروع الصهيوني والمخططات الأمريكية.
ان من أهم عناصر نجاح المقاومة التفاف جموع الشعب حولها داعما وحاميا وحارسا لها باعتبارها الطريق المؤدي إلى الدفاع عن امن الأرض والشعب.
أي ان للبعد الثقافي المقاوم أهمية مضاعفة في وضعنا العربي الراهن الذي يحتاج فعلا للمقاومة مثلما يحتاج لمواجهة الهجوم الشرس الذي يشنه أعداء الأمة على خيار المقاومة بهدف تشويهها وإلصاق تهمة الإرهاب بها لإفشالها عبر ابعاد الحاضنة الجماهيرية السياج الحقيقي الحامي لها كما تقوم أجهزة الإعلام المعادية أيضا بتشويه رموز المقاومة وقادتها مثلما تقوم أجهزة المخابرات والاستخبارات باستهدافهم عبر عمليات الاعتقال والاغتيال. وتأتي هذه الحملة الشرسة على المقاومة وثقافتها لأنها تشكل النقيض لثقافة الاستسلام والرضوخ لسياسات واملاءات أعداء الأمة لأنها تقوم أساسا على رفض الاحتلال والاستعمار ومقاومته مثلما تقاوم كل أشكال الظلم والتسلط والاستبداد.
نعود للتأكيد على إستراتيجية خيار المقاومة وخاصة فيما يتعلق بالصراع العربي الصهيوني حيث تأتي المقاومة كأولوية لتحرير الأرض العربية المحتلة في فلسطين وسورية ولبنان مما يوجب علينا دعم المقاومة الفلسطينية بكل أشكال الدعم المادي والمعنوي والسياسي، كما يتوجب علينا دعم المقاومة في لبنان التي تناضل وتقاتل الصهاينة والمحتلين مثلما تقاتل المعتدين الإرهابيين على سورية العربية ولبنان وتواجه المشاريع والمخططات الأمريكية وأدوات تنفيذها في لبنان من تكفيريين وتابعين للسياسات الأمريكية.
نعود لنؤكد مرة أخرى على خيار المقاومة كطريق لا بد منه للمواجهة والتحرير وانتزاع الحقوق من غاصبيها وعلينا التمييز بين المقاومة المشروعة والإرهاب كما نؤكد على ان ما تقوم به سورية في مواجهة العصابات الإرهابية والمخططات الاستعمارية الصهيونية والتركية وأنظمة عربية تدور في فلك هؤلاء الأعداء إنما هو مقاومة مشروعه للدفاع عن الدولة والوطن مثلما هو أيضا دفاع عن الأمة العربية وطريقها لتحقيق الانتصار. تعتبر المقاومة والمسلحة تحديدا خيارا استراتيجيا كطريق لتحقيق النصر للشعوب المقهورة والمحتلة ارضها.
* الكاتب -الامين العام لحزب البعث العربي التقدمي