شريط الأخبار
الخارجية: عودة 10 أردنيين أُصيبوا بحادث سير مصر بصراحه الشعب الاردني مش ناقصه بكفيه الي فيه . الوزير الرواشدة لموظفي وزارة الثقافة: يحق لي أن أفخر بكم قرارات مجلس الوزراء ليوم الأحد الموافق للسَّادس من أيلول 2026م بالفيديو ..شركة زين الأردن ترعى لقاءً وديًا للرماية بين منتخبي الأردن وسوريا إيران ستقيم "منطقة محظورة" قرب مضيق هرمز في الأيام المقبلة الأردن ومصر يبحثان تحضيرات اجتماع مجلس جامعة الدول العربية الوزاري نتنياهو: مصممون على إسقاط النظام الإيراني ونهايته قريبة زامير: إسرائيل تمر بفترة متوترة وقابلة للاشتعال على جميع الجبهات أين الحل ... البحث الجنائي يحذر من الاتجار بالبشر طهبوب توجه إلى رئيس الوزراء 114 سؤالًا الأردن يعزي مصر بضحايا انقلاب حافلة معتمرين قرب مكة المكرمة بدء طلبات القبول الموحد لمرحلة التجسير للعام الجامعي 2026-2027 الأوقاف: تخصيص 8 آلاف حاج للأردن في 2027 «Kids Haretna».. أغاني أطفال عربية بروح جديدة الحكومة تمدّد إعفاء أجور الشحن البحري من الرسوم والضرائب 6 أشهر مجلس الوزراء يقر السياسة الوطنية لتنمية ورعاية الطفولة المبكرة الحكومة: تزويد لبنان بالغاز الطبيعي من خلال الباخرة العائمة في ميناء العقبة الحكومة: إنشاء 30 مدرسة نموذجية جديدة خلال عام 2027

الشرفات يكتب: هل تستطيع الحكومة وقف العمل بقانون الدفاع ؟

الشرفات يكتب: هل تستطيع الحكومة وقف العمل بقانون الدفاع ؟

العين د.طلال طلب الشرفات


القلعة نيوز - يخطئ من يظن أن الظروف قد أصبحت مواتية لوقف العمل بقانون الدفاع بقرار من مجلس الوزراء، وإذا كانت الحكومة نظرياً تملك هذا الحق؛ إلا أن المسؤولية الدستورية لمجلس الوزراء الواردة في المادة 45/1 من الدستور تحتم عليه الموازنة بين معالجة الآثار المترتبة على وقف العمل بقانون الدفاع بعد سنوات عجاف خلفتها جائحة كورونا وجفاف قاسٍ جف فيه الزرع والضرع وعانى فيه الوطن ومؤسساته وقطاعاته ما عانى، وقاد فيها جلالة الملك مرحلة قاسية بثقة واقتدار جنّب الوطن الكثير من آثار الجائحة وذيولها السياسية والاقتصادية والاجتماعية.


مطالبات التجار ورجال الأعمال ونقابة المحامين بوقف العمل بأمر الدفاع الذي ينظم احكام حبس المدين تنطلق من مصالح اقتصادية ومعيشية مشروعة تدركها الحكومة ومجلس الأمة بشقيه الأعيان والنواب، ولكن الواقع الصعب يشي باستحالة تنفيذ هذه المطالبات وعلى الأقل في المدى المنظور؛ والسبب يكمن في أن عدد المطلوبين لأوامر الحبس والطلبات المعلقة التي سينفلت عقالها بمجرد وقف العمل بقانون الدفاع تضاهي أضعاف مضاعفة قدرة مراكز الاصلاح والتأهيل على استيعاب تلك الأعداد وما يرافق ذلك من آثار خطيرة على منظومة الأمن الاجتماعي.

في ظني أن الحكومة ستكون مضطرة للاستمرار في العمل بقانون الدفاع، وبالتالي تمديد العمل بأمر الدفاع رقم 28 لسنة 2021 لأسباب تتجاوز قدرة الحكومة على المناورة، وحرصها الواقعي على الاستجابة لمطالب القطاعات الاقتصادية والمهنية، وقد سبق لمجلس الأعيان أن أوصى عند مناقشة قانون التنفيذ بضرورة تمديد العمل بأمر الدفاع رقم 28 وعلى الأقل حينها إلى نهاية العام الحالي لذات الأسباب التي أشرت إليها آنفاً والتي تشكل ضرورة وطنية لا يمكن للقوى والقطاعات أن تتجاهلها أو تغمض العين عنها.

جملة من الأسباب والظروف تستدعي عدم التسرع في وقف العمل بقانون الدفاع وفي مقدمتها الظروف الاجتماعية والاقتصادية والأمنية، والسلطة القضائية وعلى الأخص قضاة التنفيذ محكومين بأعمال النصوص القانونية ولا يملكون ترف تأجيل قرارات الحبس، الأمر الذي سيربك كل أجهزة الدولة ويضعها في مأزق كبير وهو أمر لا يحتاج فحص او تمحيص، ويدركه الجميع ويوجب من الجميع تقدير أولويات الدولة في ضوء تغير أولويات المجتمع الاقتصادية، ومثال ذلك انتقال ربع مليون طالب من المدارس الخاصة إلى المدارس الحكومية مما أربك القدرات الحكومية على استيعاب تلك الاعداد، ورتب نفقات كبيرة تحملتها النفقات العامة بصعوبة.

لسنا مع وقف العمل بقانون الدفاع في هذه المرحلة، ونطالب الحكومة بتمديد العمل بأمر الدفاع رقم 28 حتى نهاية العام كمرحلة يعاد تقييم الموقف الوطني ومقتضيات المصلحة العامة بعدها، وأظن أن الحكومة لديها تقدير دقيق للموقف، ودراسات ستستند إليها في قرارها المرتقب والذي أظن جازماً أن التمديد سيكون قراراً واقعاً لا محالة لسبب بسيط أن طبيعة الأعمال القضائية لا تقبل التجزئة أو الانتقاء أو التناوب؛ بل أننا بحاجة في المرحلة القادمة لمكنة قانونية ضرورية تعالج بشكل موضوعي وقف العمل بأمر الدفاع المذكور.