شريط الأخبار
معاهدة الدفاع العربي المشترك قوة ردع حقيقية تهنئة بمناسبة النجاح في الثانوية العامة (التوجيهي) Robo.ai Inc. تستعرض أحدث مستجدات أعمالها وتكشف عن الجدول الزمني لإصدار تقريرها المالي المرحلي شركة MinFarm Tech Ltd "تطلق أول شبكة اتصالات واسعة النطاق منخفضة الطاقة (LPWAN) في العالم محسّنة لتشغيل نماذج اللغات الكبيرة (LLMs)"، ممثلة في بوابة MF Gateway، الموجهة لعملاء النفط والغاز البحريين أكثر بكثير من مجرد بطاقة: KAST تطلق Reserve لتمكين المستخدمين من تنمية رصيدهم بالدولار الأمريكي وإنفاقه أكبر معمرة في العالم تحتفل بعيد ميلادها 117 في بريطانيا: ما سر طول عمرها؟ حزب "يشار" يطيح بالليكود في استطلاعات الرأي.. وثقة الناخبين بنتنياهو عند ادنى مستوياتها عراقجي: العقوبات الأمريكية على إيران "محكوم عليها بالفشل" الرواشدة: دعوّة وليّ العهد لتوثيق السردية الأردنية رؤية وطّنية رفيعة الطيران المدني: يحظر على الشركات تسيير أو تشغيل أي رحلة بوجود عطل الأردن ببيان مشترك: مخطط «E1» الاستيطاني يهدّد قابلية تجسيد دولة فلسطينية متصلة الأردن ودول عربية وإسلامية: هجمات إسرائيلية تشكل تصعيدًا خطيرًا لسيادة سوريا تركيا تصدر مذكرة توقيف دولية بحق بنيامين نتنياهو وفد وزاري أردني يبحث أولويات التعاون مع شركات صينية في بكين الملك يلتقي في بكين لجنة مراقبة وإدارة الأصول المملوكة للدولة الصينية الملك يعقد لقاء في بكين مع ممثلي شركات صينية رائدة عباس: مخطط E1 انتهاك صارخ للقانون الدولي وتهديد لإقامة الدولة الفلسطينية الأرصاد: ظاهرة إل نينيو الحالية مرشحة لتكون الأقوى في الذاكرة الحية "الجنائية الدولية" تحذّر من "زوال سيادة القانون الدولي" بعد العقوبات الأميركية الملك يلتقي في بكين رئيس اللجنة الدائمة للمجلس الوطني لنواب الشعب الصيني

مقال ملغوم لـ "أبو طير" ينتقد النواب الذين فتحوا ملف قناة المملكة وتعيينات وزارة الخارجية

مقال ملغوم لـ أبو طير ينتقد النواب الذين فتحوا ملف قناة المملكة وتعيينات وزارة الخارجية

القلعة نيوز: مقال قد يبدو في اللحظة الأولى بأنه منطقي في درجته وحتى الفكرة التي تسلل من خلالها الكاتب ماهر أبو طير منتقدًا السادة النواب الذين طرحوا مؤخرًا في مناقشاتهم التعيينات غير المفهومة والرواتب الفلكلية لإدارة قناة المملكة ووزارة الخارجية اللتان تعرضتا لوابل من القصف والرماية الحرة خلال مناقشات تحت القبة إلى جانب اجتماعات اللجان .. أبو طير وعلى طريقة كلمة حق يراد بها باطلًا تسلل في ثنايا الفكرة وقام بلي عنق الحقيقة، بانتقاده كل من يرفع صوته من السادة النواب باعتبار أن هؤلاء ينطبق عليهم قول الشاعر "لا تنه عن خلق وتأتي بمثله .. عار عليك إذا فعلت عظيم" .. ولذلك كان المقال يشكل خندقًا أماميًا وسلاحًا دقيقًا طويل المدى للدفاع عن هذه التعيينات.
وأكد أبو طير في مقالة المعنون بـ "مما يؤسف له في هذه البلاد"، أن "النواب منذ يومهم الاول يمضون جل وقتهم في الواسطات، سواء للتعيين، او للعلاج، او للحصول على مساعدة مالية لمحتاج، او لحل مشكلة احد، مع هذه الجهة او تلك، حتى اصبح ايصال النائب مرتبطا فقط بالخدمات، والخدمات هنا، مسمى ملطف ومحدث للواسطات التي تنهمر على رؤوسنا".
وذكر أن "اغلب من ينتقدون الواسطات او يشككون في طرق التعيين، او توزيع المنافع، هم ذاتهم يفعلون الامر ذاته لمن يهمهم من قواعدهم او معارفهم، وما من نائب الا في ملفه عشرات القصص الأسبوعية التي يدور بها على مكاتب الوزراء، او خلال الجلسات النيابية مع اي حكومة موجودة، لتوشيح هذه المعاملة بتوقيع وزاري، او للضغط على مسؤول ما، لتمرير قصة، قد تكون مشروعة ومنطقية، وقد لا تكون في حالات ثانية".
وتاليًا نص المقال:
من غرائب حياتنا السياسية في الاردن، ان اكثر من ينتقدون بعض التصرفات، هم ذات الذين يفعلونها ايضا، والادلة على هذا الكلام كثيرة، في هذه البلاد عمّر الله، بنيانها وحياة اهلها، بالخير والبركات والرحمات.
تقرأ كل هذه التقارير التي تنتقد سياسات التعيين في مؤسسات مختلفة، وربما آخرها النقد لسياسات التعيين في وزارة الخارجية، او قناة المملكة، وربما في جهات ثانية، من حيث طريقة التعيين، ومستوى الرواتب، واسباب تعيين هذا او ذاك، وهكذا حملة تشتد من جانب النواب تحديدا، وهي ليست المرة الاولى التي يطلق فيها النواب نيرانهم الصديقة على مؤسسات مختلفة، في سياق الدور الرقابي على ما هو مفترض من مهمات وواجبات.
لكن علينا ان نتحدث بصراحة، لان النواب "مخزن الواسطات” الاول في الاردن، فكل ابناء دائرة انتخابية يهرعون الى نائبهم من اجل التوسط في وظيفة في جامعة، او بلدية، او مشروع، بسبب ضيق الحال بطبيعة الامر، والنواب ذاتهم منذ يومهم الاول يمضون جل وقتهم في الواسطات، سواء للتعيين، او للعلاج، او للحصول على مساعدة مالية لمحتاج، او لحل مشكلة احد، مع هذه الجهة او تلك، حتى اصبح ايصال النائب مرتبطا فقط بالخدمات، والخدمات هنا، مسمى ملطف ومحدث للواسطات التي تنهمر على رؤوسنا.
هذا يعني ان اغلب من ينتقدون الواسطات او يشككون في طرق التعيين، او توزيع المنافع، هم ذاتهم يفعلون الامر ذاته لمن يهمهم من قواعدهم او معارفهم، وما من نائب الا في ملفه عشرات القصص الأسبوعية التي يدور بها على مكاتب الوزراء، او خلال الجلسات النيابية مع اي حكومة موجودة، لتوشيح هذه المعاملة بتوقيع وزاري، او للضغط على مسؤول ما، لتمرير قصة، قد تكون مشروعة ومنطقية، وقد لا تكون في حالات ثانية.
لا نتقصد هنا مس النواب وابطال ممارسة دورهم الرقابي داخل البرلمان، ولا نبرىء احدا ممن يتم سؤاله او نقده، من اي تساؤلات نيابية قد تكون صحيحة وقد لا تكون، وكل جهة عليها واجب الدفاع عن نفسها، فلسنا وكلاء لاحد، وعلى كل طرف خلع الشوك من قطن بيدره، اذا استطاع الى ذلك سبيلا، في اي وقت متاح.
لكن القصة تكمن في ان الذي يريد نقد الاختلالات الادارية واي ممارسات مالية، عليه ان يطبق ذات المبدأ في اطار موقعه اولا، والا ماذا استفدنا من هذا المشهد المحمل بكل التناقضات، فالنائب يجاهر بكونه ضد الواسطة والمحسوبية والتنفيعات هنا وهناك، لكنه هو ذاته يمارس ذات السلوك، على طريقته الخاصة، من اجل ارضاء قاعدته الانتخابية وجماعته المحصنة بفضل وجوده تحت القبة التي يريد العودة لها مثنى وثلاث ورباع.
لقد قيل مرارا ان تغيير قواعد اللعبة والعودة الى الدستور، هو الحل الوحيد، من حيث ممارسة النواب لدور الرقابة والتشريع، وعدم التحول الى معقبي معاملات، او مراكز قوة ونفوذ تخدم طرفا، او اعضاء في القاعدة الانتخابية على حساب بقية الاردنيين، وعلى حساب الاكفاء منهم، مثلما نطالب دوما بأن تتوقف سياسات الواسطة والمحسوبية في الوزارات، والمؤسسات الحكومية، وشبه الحكومية، حتى تتوقف هذه الثقافة السائدة بيننا والقائمة على ان القوي يأكل الضعيف، عبر متنفذ، او صاحب قرار، او من لديه القدرة في حالات كثيرة.
مما يؤسف له اليوم، ان يقال ان الاكْفاء في هذه البلاد، هجروها مرغمين الى حاضنات ثانية، منحتهم حقوقهم، فيما النفر المتبقي يتصارع على المنافع القليلة المتبقية، ونحن امام مشهد يتجمع فيه الكل على ما تبقى من منافع، فلا تكفيهم، ولا تحل مشاكلهم، ويفوز بهذا الفتات، من كان له ظهر او سند، فيما البقية يستبصرون مستقبلهم، ويعرفون ان غياب العدالة اخطر بكثير من الحروب الخارجية على اي بلد في هذه الدنيا، ايها السادة. رفقاً بنا لاننا تعبنا من هذه التناقضات، وكأننا شعب بلا ذاكرة.