شريط الأخبار
جورج وسّوف يحيي ليلة طربية على المسرح الجنوبي بجرش مدعي عام الجنائية الدولية السابق يطعن في قرار عزله ويتهم الجمعية بـ"انتهاكات إجرائية" بداية النهاية عندما يفقد المحتل صبره.. وزير الثقافة يودّع نظيره السوري بعد ترؤس وفد بلاده المشارك في مهرجان جرش عراقجي: إجراءات إيران ضد الأهداف الأمريكية في المنطقة حق دفاعي مشروع قناة عبرية: نتنياهو سيقدم لترامب معلومات استخباراتية حول سعي إيران مجددا لامتلاك أسلحة نووية الحرس الثوري يكشف عدد قتلى الجيش الأمريكي بنيران إيرانية بعد انتهاك وقف إطلاق النار الكويت تنفي مشاركتها في العمليات العسكرية ضد إيران أكسيوس: ترامب يوجه بوقف الضربات الأميركية الجديدة على إيران لإفساح المجال للدبلوماسية "إدارة الأزمات" يطلق تجارب لنظام الرسائل التحذيرية على الهواتف الطيران المدني: الأجواء الأردنية آمنة.. وتعديل بعض الرحلات يعود لإجراءات تشغيلية زين شريك الاتصالات الرسمي لمهرجان جرش للثقافة والفنون في دورته الأربعين وفد "اليرموك" يطلع على نماذج الابتكار والتنمية في الصين شكر للاردن حزب الإصلاح يكرّم الحكم الدولي أدهم المخادمة تقديراً لإنجازه التاريخي في كأس العالم 2026 وزير الثقافة يستقبل الإعلامي اللبناني طوني خليفة من الحرير إلى الساتان... كيف تجعل الملكة رانيا القميص بطل إطلالاتها الرسمية ( صور ) الأردن يدين تصاعد إرهاب المستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية معارضة إسرائيلية: نتنياهو ووزير دفاعه يسعيان لتفجير الأوضاع بالضفة لأهداف سياسية ترامب يلمح إلى رغبته في الترشح لرئاسة الولايات المتحدة مجددا

هل سنرى الأسد في عمان؟

هل سنرى الأسد في عمان؟
ماهر أبو طير

القلعة نيوز- الذي يقرأ المؤشرات داخل سورية، يكتشف أن عزلة النظام بدأت بالتراجع تدريجيا، على المستوى العربي والدولي، على الرغم من نتائج الحرب وما يجري داخل سورية حاليا.
لكن المؤشرات الدبلوماسية، من زيارات مسؤولين إلى دمشق، وزيارات مسؤولين سوريين إلى دول مختلفة، يكتشف بكل بساطة أن الحدة تجاه النظام السوري انخفضت مقارنة ببدء ما يسمى الربيع العربي، وإلا لماذا سقطت كثير من المحرمات السياسية، هذه الأيام مقارنة بفترات سابقة؟.
الأردن، أيضا، خفف من موقفه من النظام السوري، فمن موقف سلبي جدا قاطع النظام السوري، الى موقف مختلف، يزور فيه نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية دمشق، ويتم إطلاق مبادرة أردنية عربية لحل الأزمة السورية، سياسيا، وقوافل الإغاثة تتوالى على الأشقاء السوريين بعد وقوع الزلزال، وهذا جهد إنساني، لا يخلو من سياسة في الظلال أيضا، فوق احتمالات إعادة السفير الأردني إلى دمشق، أسوة بعواصم عربية ثانية، لديها قابلية لهذا السلوك الدبلوماسي.
كيف يمكن فهم فك العزلة تدريجيا عن النظام السوري، وفي الوقت نفسه هناك مسارات ثنائية قائمة وفاعلة سورية- ايرانية، وسورية- روسية، في الوقت الذي تحولت فيه سورية الى ملعب لمكاسرة ايرانية اسرائيلية، دون أن تمنع كل هذه التناقضات فك العرب للعزلة تدريجيا عن النظام السوري، مقارنة بالسنوات الاولى للربيع العربي والذي تحول الى فوضى عارمة، تشارك فيها اغلب دول العالم، وبحيث تحولت سورية الى ملعب دولي للعواصم وأجهزتها الأمنية.
يمكن قراءة التحولات عبر مسرب ثان، فدمشق الرسمية ترفض أن تفتح أي ثغرة في العلاقات لصالح الرئيس التركي، الذي تعتبره شريكا وداعما للفوضى، وتراه محتلا لمناطق محددة في شمال سورية، بل ان دمشق تشترط ان ينهي الاتراك تواجدهم وامتدادهم بكل الطرق في سورية، من اجل عقد لقاء مشترك بين اردوغان والأسد، ويتصرف السوريون هنا، وهم في حالة انتصار كاملة، ويوظفون حساباتهم السورية، ونقاط ضعف الحسابات التركية بكل مهارة.
المحزن أن ملايين السوريين ذهبوا فرقا في الحسابات الاقليمية والدولية، ويكفي أن يتم تعداد خسائر هذه الحرب من خروج ملايين السوريين الى دول الجوار، والهجرة الى اوروبا وغيرها، فوق الخسائر الاقتصادية، وما لحق الاقتصاد السوري، والبنى التحتية، والزراعة، والحياة الاجتماعية، وأضرار الحرب المعنوية، وتشظي البنية الاجتماعية على خلفية صراع سياسي عسكري، تلون بالمذهبية، وتداخلت فيه تصفية الحسابات مع دول راعية للنظام السوري.
موقف الاردن هنا، ليس متسرعا، وعدا مكالمات هاتفية بين الملك والرئيس السوري، ما تزال هذه العلاقة تخضع لتحول بطيء، بسبب جملة عوامل مختلفة، لكن هذا التحول البطيء، قد لا يبقى هكذا، خصوصا، ان التحولات قد تبرز اسرع لدى عواصم عربية ثانية، مثل القاهرة، وغيرها من عواصم، تريد طي كل هذا الملف، لاعتبارات مختلفة، بما يجعلنا أمام تحولات قد تصل حد استعادة النظام السوري لموقع سورية في جامعة الدول العربية، ولن يكون غريبا أن نرى الأسد في الأردن، زائرا، أو في عواصم عربية ثانية، في مشهد يقول إن كل شيء يتغير في هذه المنطقة.
التساؤلات الأخطر هنا كثيرة، ومن أبرزها هل سيكون فك عزلة نظام الأسد، عربياً، بلا شروط أميركية سرية، مثلا، وما هو موقف إسرائيل من هذه التغيرات، وكيف يمكن أن يعاد إنتاج النظام وفقا لمعايير تتجنب الزواج الأبدي مع الإيرانيين والروس، وما هو الثمن هنا، على مستوى النظام ذاته وبنيته الداخلية، ومدى قدرته، او قبوله أصلا، لتغيير ثوبه جوهريا.
والتساؤلات هنا كثيرة، لكن الإجابات عليها غامضة-حتى الآن- لأن المؤكد أن هناك في السر مفاوضات واتصالات، تجري في كل هذه المنطقة، بعيدا عن الأعين والآذان أيضا.

الغد