شريط الأخبار
ترامب يتلقى إفادة بشأن خيارات التعامل مع احتجاجات إيران الجيش الإسرائيلي يوجه إنذاراً ‏إلى سكان قرية كفر حتا بجنوب لبنان بدء أعمال حماية جدار البركة الأثري بعد تضرره نتيجة الأمطار الكرك: قرارات لمعالجة مشاكل تجمع مياه الأمطار في لواء القصر مدير أملاك الدولة: لا ملكيات خاصة في مشروع مدينة عمرة القضاة يلتقي مدير إدارة الشؤون الامريكية في الخارجية السورية ويؤكد علاقات ثنائية وتعاون مشترك أوسع سامسونج تسلّط الضوء على تأثير البث التلفزيوني المجاني المدعوم بالإعلانات وصنّاع المحتوى والتجارب المباشرة في تشكيل مستقبل التلفزيون خلال معرض الإلكترونيات الاستهلاكية 2026 CES رئيس الوزراء: "الناقل الوطني" سيُخفض كلفة المياه والموازنة ستساهم في تمويله رويترز: ترامب يتلقى إفادة الثلاثاء بشأن خيارات التعامل مع احتجاجات إيران منخفض قوي يؤثر على المملكة مساء غد وتحذيرات من السيول والرياح ولي العهد: إثراء المحتوى العربي مسؤولية ثقافية للأجيال القادمة ولي العهد والأميرة رجوة يزوران شركة جبل عمان ناشرون الصفدي ينقل لـ" الملك البحرين تحيات جلالة الملك ويجري محادثات موسّعة تناولت سبل تعزيز العلاقات الثنائية في مختلف المجالات رئيس الحكومة في حديث جريء غير مسبوق .. ماذا قال عن واقع ومستقبل الاردن.. وجلالة الملك الأرثوذكسي يتفوق على المقاولين في دوري السيدات رئيس الوزراء :زارت الحكومة 130 موقعا العام الماضي اخدثت فيها تغييرات ايجابيه.. وسنواصل جولاتنا الميدانيه رئيسة البنك الأوروبي: شراكتنا مع الأردن قصة نجاح باستثمارات بلغت 2.3 مليار يورو المنتخب الأولمبي يواجه قيرغيزستان غدا في ختام الدور الأول لكأس آسيا وزارة الأوقاف تبدأ تسليم تصاريح الحج وتدعو للالتزام بالاشتراطات الصحية تقرير: إسرائيل بحالة تأهب قصوى تحسبا لأي تدخل أميركي في إيران

القرعان يكتب في مياه الأمطار التي تذهب هدرا

القرعان يكتب في مياه الأمطار التي تذهب هدرا

القلعة نيوز:
كتب ماجد القرعان

على سبيل المثال شهدت محافظة الطفيلة يوم أمس الأول هطول امطار رعدية غزيرة استمرت لنحو 20 دقيقة وقد قدرت دائرة الأرصاد الجوية الكمية بنحو 40 ملم فماذا يعني ذلك ؟ .
يعني ذلك ان كل متر مربع من مساحة محافظة الطفيلة قد هطل عليه 48 مترا مكعبا من مياه الأمطار وبالمحصلة فان ذلك يعني انه قد هطل على محافظة الطفيلة التي تبلغ مساحتها نحو 2,209 كم² ما يقارب من 2,209,000,000 متر مكعب فأين ذهب هذه الكميات الضخمة ؟
المعلومة الأخرى أن المملكة الأردنية الهاشمية التي تعد من أفقر دول العالم التي تعاني من فقر مدقع بالمياه
نظرا لواقعها المائي وشحّ مصادره والطلب المتزايد على المياه نتيجة التنامي السريع في عدد سكانها جراء الهجرات اليها والتي فرضتها اضطرابات اقليمية يهطل عليها سنويا ما يقارب 8400 مليون متر مكعب يفقد منها بالتبخر ما يزيد عن 85 % ورشحا في الأرض ما بين 5 – 11 % ونحو 2-4 % يذهب جريانا سطحيا الى المناطق المنخفض وهي الكميات التي يُمكن الاستفادة منها مع جزء من الكميات التي تضيع بالتبخر وذلك بالتخزين في السدود والحفائر الترابية غير ان الجهود الرسمية للاستفادة من الكميات التي تذهب هدرا ما زالت شبه متواضعة .
فعلى مستوى السدود وفقا لبيانات رسمية يوجد في الأردن نحو 14 سدا رئيسيا الى جانب ما يزيد قليلا عن 100 حفيرة ترابية لتخزين المياه وهي بمجملها بالكاد تستوعب ما نسبته 10 % من الكميات التي تهطل سنويا فيما اشارت الدراسات الى ان معدل العطول المطري طويل الأمد الذي يقاس على مدار 50 سنة الماضية يبلغ نحو 8.3 مليار م3 .
اذا المشكلة بالنسبة للتحديات المائية التي يواجهها الأردن لا تنحصر في الموارد الطبيعية من مياه جوفية وخلافه بل في ضعف تعامل الأدارات المختصة مع الكم الكبير من المياه التي تهطل سنويا فعلى وأعتقد انه لو تم مضاعفة نسبة الاستفادة من المياه التي تهطل سنويا لتصبح 20 % فان ذلك يُعتبر خطوة في الإتجاه الصحيح لمواجه هذا التحدي القائم منذ سنوات . .
الملفت بحسب بيانات وتصريحات رسمية ان السعة التخزينية للسدود في الأردن تتراجع سنويا لعوامل تراكم الرسوبيات والطمي وقد تراجعت سعتها التخزينية وفقا لبيانات العام الماضي من 336 مليونا و419 الف متر مكعب الى 280 مليونا و 760 الف متر مكعب .
بتقديري اننا بحاجة الى خطة خمسية لمضاعة التخزين من مياه الأمطار الى جانب اطلاق حملة وطنية للتشجير والذي يُعد عاملا رئيسيا يساعد على امتصاص الصوت في المناطق الرملية الصحراوية وتثبيت التربة ومنع زحف الرمال إلى مناطق أخرى وتقليل التصحر وتعرية التربة وتخفيف مضار شدة الرياح الى جانب أهمية ذلك في زيادة خصوبة التربة .
ويساعدنا على ذلك أمرين الأول الطبيعة الجغرافية الغالبة والتي تسمح باقامة السدود في الأودية السحيقة بتكاليف متواضعة والثاني تكثيف اقامة الحفائر الترابية بآليات قواتنا المسلحة والذي يتطلب خطوات اجرائية عابرة للحكومات تستند على خطة متوسط الأمد ودعم موازنات الجيش ووزارات المياه والزراعة والبيئة ضمن اشترطات تحقق هذه الغاية الى جانب الشروع بالتزامن بعمل دراسات لخصائص الأراضي لتحديد الصالح منها للزراعة على ان يتم تنظيمها زراعيا كوحدات يتم توزيعها على من يرغب من الباحثين عن العمل على ان يرافقه دعم من مؤسسة الإقراض الزراعي بقروض من دون فوائد وتقديم حوافز تنتهي بتمليك هذه الوحدات لمن يثبت قدرتهم على حسن استغلالها .