شريط الأخبار
بيانات عسكرية إسرائيلية: أكثر من 1000 صاروخ إيراني قادر على الوصول إلى إسرائيل روسيا: على أميركا التخلي عن لغة الإنذارات النهائية لإيران ترامب يمدد المهلة المحددة لفتح مضيق هرمز إلى مساء الثلاثاء الصفدي: الأردن مع سوريا وييسندها في كل خطوة من إعادة البناء الشيباني: لن نتسامح مع أي محاولة للتأثير سلبًا على العلاقة بين الأردن وسوريا العميد قآني لأصحاب إبستين: انتظروا مفاجآت جديدة ترامب: نجري مفاوضات "معمقة" مع إيران واتفاق محتمل قبل الثلاثاء وإلا سأفجر كل شيء الحرس الثوري: دمرنا أهدافا أمريكية وصهيونية في الكويت والإمارات قرارات مجلس الوزراء الأمن: مواطن عرّض حياته للخطر ونقل أجزاء مسيّرة في مركبته لتسليمها الخرابشة: لا رفع لأسعار الكهرباء وبند فرق أسعار الوقود الرواشدة ينعى الفنان التشكيلي والتربوي خلدون أبو طالب الأردن يبحث أوجه التعاون والتنسيق العسكري مع باكستان وزير الاستثمار: توسّع ملموس في المناطق التنموية بالتزامن مع تحسن مستوى الخدمات للمستثمرين. 1461 شهيدًا في لبنان منذ بدء العدوان الإسرائيلي مصادر تركية: فيدان سيعقد اجتماعا ثلاثيا مع زيلينسكي والشرع في دمشق مصدران سوريان: زيلينسكي يصل إلى سوريا لإجراء محادثات مع الشرع الأمن: 18 بلاغاً لسقوط شظايا صواريخ خلال 24 ساعة الجيش يعترض صاروخين ومسيرتين استهدفت الأراضي الأردنية الفايز يؤكد على التوازن بين استدامة الضمان وحماية الحقوق التقاعدية

نتنياهو واليمين لا يريدون دولة فلسطينية

نتنياهو واليمين لا يريدون دولة فلسطينية

د.محمد المومني

غريب شأن البعض من استغرابهم أن نتنياهو أصبح يجاهر أنه لا يريد دولة فلسطينية، ويقول إن كافة المناطق غرب نهر الأردن يجب أن تكون تحت السيطرة الأمنية الإسرائيلية ما يعني استحالة قيام دولة فلسطينية. ما قاله نتنياهو لا يجب أن يأتي مستغربا من أي أحد، فهو ويمينه يمعنان في قتل فرص الدولة الفلسطينية، ومنذ نهاية التسعينيات يحاولون الإجهاز على أوسلو. هم لا يريدون الدولة الفلسطينية ولا بأي شكل من الأشكال لان عقيدتهم الدينية والسياسية تقول ان هذه الأرض لهم وعدهم الله بها ولا يحق لأحد اخذها منهم! وبالإضافة للقناعة الدينية انهم المختارون في الأرض، فقناعتهم أيضا انهم ضحايا للإنسانية والدول والحضارات عبر الزمن، بسبب ما تعرضوا له من قتل وتنكيل منذ البابليين إلى النازيين (متناسين أن الحضارة الإسلامية والعربية هي الوحيدة التي أمنتهم وآوتهم)، وهذا يعطيهم الشعور انهم مظلومون وليس ظالمون ويجعلهم يبررون الظلم والقتل وما يفعلونه بالفلسطينيين يمتهنون من إنسانية الإنسان الفلسطيني. انه الجنون واللاوعي بأبشع صوره، وبدل من أن يكون نتنياهو مخلصا لشعبه وموقعه ويقول الحق ويضع الأشياء في نصابها، يختار أن يمتطي جنون اليمين الإسرائيلي ويمارس الشعبوية الرخيصة ويتناغم مع هرطقاتهم الدينية والسياسية، خوفا على حكومته ومنصبه وبقائه.


ليس المهم أن يقبل نتنياهو الدولة أو يرفضها، ولا اليمين أيضا، لان الدولة قائمة لا محالة، سواء بالقوة أو من خلال بنائها تحت الاحتلال حتى تصبح حقيقة لا تقبل النكوص أو العودة. معطيات الواقعية والميدان والمنطق والحق كلها تشير إلى أن الدولة ستقوم، بل ان في مسعى إحقاق ذلك قد تخسر إسرائيل الكثير من الدعم والإسناد الدوليين، وهذا قد بدأ بالفعل وتكثف بشكل كبير في المرحلة الماضية. حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره ودولته أصبح ايقونة عمل وقناعة لأحرار العالم، وهذا يرتب خسارة على إسرائيل من ناحية الانطباع السائد عنها. الدولة ستقوم لا يقف أمامها اليوم إلا فيتو أميركي في مجلس الأمن تكلفته عالية على أميركا، ستتخلى عنه ولو بعد حين، وعندها ستصبح فلسطين دولة وإسرائيل تصبح محتلة لدولة أخرى ذات سيادة وليس أراضي بسلطة بلا سيادة، وهذا سيجعل تكلفة الاحتلال القانونية والسياسية والاقتصادية باهظة لن تقوى عليها إسرائيل. سيدخل في يوم ما مندوب فلسطين على مجلس الأمن ويطلب لشعبه دولة، ولن تقف بوجهه أي قوة لانه يمتلك قوة الحق والعدل التي اثبت التاريخ أنها الأقوى، وستقوم فلسطين وستندحر كل هرطقات اليمين الإسرائيلي التي تتنامى القناعة العالمية بسوئها وبشاعتها.

الدولة الفلسطينية وحل الدولتين هو الخيار الأكثر منطقية لكافة الأطراف، بما في ذلك إسرائيل التي اقتنع أشد قادتها تطرفا مثل شارون ورابين أن الدولة الفلسطينية قدر محتوم بدونه ستزول إسرائيل بحكم الديمغرافية. دولة فلسطينية يعيش فيها الشعب الفلسطيني بكرامة وطنية يبني ذاته واقتصاده الضمانة الأهم لغياب الظلم الذي يولد العنف. ستقوم الدولة الفلسطينية ولن يقف بوجهها أي شيء لأن منطق إحقاقها جارف كبير لن يوقفه تطرف يمين إسرائيلي واهن.

الغد