شريط الأخبار
مخالفات الاكل والشرب داخل السيارة التعليم عن بُعد .. من حلٍّ اضطراري إلى تحدٍّ استراتيجي دراسة: عادات الطفولة المبكرة تتنبأ بلياقة المراهقين مطلق النار بحفل عشاء ترامب سيمثل أمام المحكمة الاثنين ابوحمور رئيسا لمركز دراسات الشرق الاوسط والرفاعي نائبا بنك ABC في الأردن يعقد ورشة تدريبية للموظفين بعنوان "ركائز الحياة الصحية" وزير التعليم العالي يدعو الجامعات لتسهيل إجراءات الطلبة المدعوين لخدمة العلم وضمان إنهاء امتحاناتهم النهائية ورشة حول تصميم المبادرات السياحية "المستقلة للانتخاب": انطلاق برنامج المعهد السياسي للشباب في نسخته الثانية توقيع مذكرة تفاهم بين غرفتي "تجارة العقبة" و"البحر الأحمر" المصرية الاقتصاد الرقمي: “باقة زواجي” تختصر إجراءات الزواج في زيارة واحدة وفيات الأحد 26-4-2026 الأونروا تخفّض ساعات تقديم الخدمات ودوام الطلبة 20% في الأردن الجمارك تُحبط إدخال أعمال شعوذة عبر طرود بريدية عمان الأهلية الأولى أردنياً و 132 قاريّاّ بتصنيف التايمز لجامعات آسيا 2026 ضبط مركبة تسير بسرعة 204 كم/س بين الفن والتمرد: أكثر إطلالات السجادة الحمراء إثارة للجدل في تاريخ الموضة "الجرائم الإلكترونية" تُحذّر من روابط احتيالية وهمية لدفع المخالفات خروقات إسرائيلية متواصلة وهجمات توقع 4 شهداء جنوبي لبنان وزارة الثقافة تحتفل بمرور 60 عاماً على صدور مجلة "أفكار"

نتنياهو واليمين لا يريدون دولة فلسطينية

نتنياهو واليمين لا يريدون دولة فلسطينية

د.محمد المومني

غريب شأن البعض من استغرابهم أن نتنياهو أصبح يجاهر أنه لا يريد دولة فلسطينية، ويقول إن كافة المناطق غرب نهر الأردن يجب أن تكون تحت السيطرة الأمنية الإسرائيلية ما يعني استحالة قيام دولة فلسطينية. ما قاله نتنياهو لا يجب أن يأتي مستغربا من أي أحد، فهو ويمينه يمعنان في قتل فرص الدولة الفلسطينية، ومنذ نهاية التسعينيات يحاولون الإجهاز على أوسلو. هم لا يريدون الدولة الفلسطينية ولا بأي شكل من الأشكال لان عقيدتهم الدينية والسياسية تقول ان هذه الأرض لهم وعدهم الله بها ولا يحق لأحد اخذها منهم! وبالإضافة للقناعة الدينية انهم المختارون في الأرض، فقناعتهم أيضا انهم ضحايا للإنسانية والدول والحضارات عبر الزمن، بسبب ما تعرضوا له من قتل وتنكيل منذ البابليين إلى النازيين (متناسين أن الحضارة الإسلامية والعربية هي الوحيدة التي أمنتهم وآوتهم)، وهذا يعطيهم الشعور انهم مظلومون وليس ظالمون ويجعلهم يبررون الظلم والقتل وما يفعلونه بالفلسطينيين يمتهنون من إنسانية الإنسان الفلسطيني. انه الجنون واللاوعي بأبشع صوره، وبدل من أن يكون نتنياهو مخلصا لشعبه وموقعه ويقول الحق ويضع الأشياء في نصابها، يختار أن يمتطي جنون اليمين الإسرائيلي ويمارس الشعبوية الرخيصة ويتناغم مع هرطقاتهم الدينية والسياسية، خوفا على حكومته ومنصبه وبقائه.


ليس المهم أن يقبل نتنياهو الدولة أو يرفضها، ولا اليمين أيضا، لان الدولة قائمة لا محالة، سواء بالقوة أو من خلال بنائها تحت الاحتلال حتى تصبح حقيقة لا تقبل النكوص أو العودة. معطيات الواقعية والميدان والمنطق والحق كلها تشير إلى أن الدولة ستقوم، بل ان في مسعى إحقاق ذلك قد تخسر إسرائيل الكثير من الدعم والإسناد الدوليين، وهذا قد بدأ بالفعل وتكثف بشكل كبير في المرحلة الماضية. حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره ودولته أصبح ايقونة عمل وقناعة لأحرار العالم، وهذا يرتب خسارة على إسرائيل من ناحية الانطباع السائد عنها. الدولة ستقوم لا يقف أمامها اليوم إلا فيتو أميركي في مجلس الأمن تكلفته عالية على أميركا، ستتخلى عنه ولو بعد حين، وعندها ستصبح فلسطين دولة وإسرائيل تصبح محتلة لدولة أخرى ذات سيادة وليس أراضي بسلطة بلا سيادة، وهذا سيجعل تكلفة الاحتلال القانونية والسياسية والاقتصادية باهظة لن تقوى عليها إسرائيل. سيدخل في يوم ما مندوب فلسطين على مجلس الأمن ويطلب لشعبه دولة، ولن تقف بوجهه أي قوة لانه يمتلك قوة الحق والعدل التي اثبت التاريخ أنها الأقوى، وستقوم فلسطين وستندحر كل هرطقات اليمين الإسرائيلي التي تتنامى القناعة العالمية بسوئها وبشاعتها.

الدولة الفلسطينية وحل الدولتين هو الخيار الأكثر منطقية لكافة الأطراف، بما في ذلك إسرائيل التي اقتنع أشد قادتها تطرفا مثل شارون ورابين أن الدولة الفلسطينية قدر محتوم بدونه ستزول إسرائيل بحكم الديمغرافية. دولة فلسطينية يعيش فيها الشعب الفلسطيني بكرامة وطنية يبني ذاته واقتصاده الضمانة الأهم لغياب الظلم الذي يولد العنف. ستقوم الدولة الفلسطينية ولن يقف بوجهها أي شيء لأن منطق إحقاقها جارف كبير لن يوقفه تطرف يمين إسرائيلي واهن.

الغد