شريط الأخبار
الملكة رانيا العبدالله: للكويت مكان في الوجدان والذاكرة وحفظ الله جميع أوطاننا العربية من كل سوء الرواشدة يؤكد أهمية توظيف الفن والسينما في إبراز السردية الأردنية رئيس هيئة الأركان المشتركة يستقبل نظيره الكويتي الوصاية الهاشمية.. حق تاريخي يصمد أمام محاولات الانتزاع وزير المياه: مليار دولار مساهمة حكومية بمشروع الناقل الوطني ترامب: إيران وافقت على عدم امتلاك سلاح نووي وخامنئي منخرط بالمفاوضات الملك يؤكد ضرورة تكثيف الجهود الدولية لتحقيق تهدئة شاملة المحكمة ترد طعنين بعدم دستورية مواد بالأحوال الشخصية وورسوم طوابع الواردات المنطقة العسكرية الجنوبية تحبط محاولة تهريب كمية من المواد المخدرة "ترامب 007" .. الرئيس الأميركي يشبه نفسه بجيمس بوند استشهاد مسعفين بغارة إسرائيلية على جنوب لبنان الامن يلقي القبض على ١٨ تاجراً ومروجاً من ضمنهم ٣ أشخاص من المصنفين بالخطرين جداً محامي الشيطان... تراجع أسعار الذهب في السوق المحلية بين 80 قرشاً ودينار للغرام "نظام العوضي والطيبات" هل اطاح بأسعار البيض والدجاج؟ الظهراوي لـ بن غفير: صوت الأذان سيبقى عالياً وصدّاحاً بالحق وزير الداخلية يستقبل نظيره الكويتي افتتاح فعاليات اليوم العلمي لكلية العلوم الطبية المساندة في عمّان الأهلية في تأهيل المسؤول... أورنج الأردن تُنفذ مجموعة من المبادرات في اليوم العالمي للصحة والسلامة المهنية

نتنياهو واليمين لا يريدون دولة فلسطينية

نتنياهو واليمين لا يريدون دولة فلسطينية

د.محمد المومني

غريب شأن البعض من استغرابهم أن نتنياهو أصبح يجاهر أنه لا يريد دولة فلسطينية، ويقول إن كافة المناطق غرب نهر الأردن يجب أن تكون تحت السيطرة الأمنية الإسرائيلية ما يعني استحالة قيام دولة فلسطينية. ما قاله نتنياهو لا يجب أن يأتي مستغربا من أي أحد، فهو ويمينه يمعنان في قتل فرص الدولة الفلسطينية، ومنذ نهاية التسعينيات يحاولون الإجهاز على أوسلو. هم لا يريدون الدولة الفلسطينية ولا بأي شكل من الأشكال لان عقيدتهم الدينية والسياسية تقول ان هذه الأرض لهم وعدهم الله بها ولا يحق لأحد اخذها منهم! وبالإضافة للقناعة الدينية انهم المختارون في الأرض، فقناعتهم أيضا انهم ضحايا للإنسانية والدول والحضارات عبر الزمن، بسبب ما تعرضوا له من قتل وتنكيل منذ البابليين إلى النازيين (متناسين أن الحضارة الإسلامية والعربية هي الوحيدة التي أمنتهم وآوتهم)، وهذا يعطيهم الشعور انهم مظلومون وليس ظالمون ويجعلهم يبررون الظلم والقتل وما يفعلونه بالفلسطينيين يمتهنون من إنسانية الإنسان الفلسطيني. انه الجنون واللاوعي بأبشع صوره، وبدل من أن يكون نتنياهو مخلصا لشعبه وموقعه ويقول الحق ويضع الأشياء في نصابها، يختار أن يمتطي جنون اليمين الإسرائيلي ويمارس الشعبوية الرخيصة ويتناغم مع هرطقاتهم الدينية والسياسية، خوفا على حكومته ومنصبه وبقائه.


ليس المهم أن يقبل نتنياهو الدولة أو يرفضها، ولا اليمين أيضا، لان الدولة قائمة لا محالة، سواء بالقوة أو من خلال بنائها تحت الاحتلال حتى تصبح حقيقة لا تقبل النكوص أو العودة. معطيات الواقعية والميدان والمنطق والحق كلها تشير إلى أن الدولة ستقوم، بل ان في مسعى إحقاق ذلك قد تخسر إسرائيل الكثير من الدعم والإسناد الدوليين، وهذا قد بدأ بالفعل وتكثف بشكل كبير في المرحلة الماضية. حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره ودولته أصبح ايقونة عمل وقناعة لأحرار العالم، وهذا يرتب خسارة على إسرائيل من ناحية الانطباع السائد عنها. الدولة ستقوم لا يقف أمامها اليوم إلا فيتو أميركي في مجلس الأمن تكلفته عالية على أميركا، ستتخلى عنه ولو بعد حين، وعندها ستصبح فلسطين دولة وإسرائيل تصبح محتلة لدولة أخرى ذات سيادة وليس أراضي بسلطة بلا سيادة، وهذا سيجعل تكلفة الاحتلال القانونية والسياسية والاقتصادية باهظة لن تقوى عليها إسرائيل. سيدخل في يوم ما مندوب فلسطين على مجلس الأمن ويطلب لشعبه دولة، ولن تقف بوجهه أي قوة لانه يمتلك قوة الحق والعدل التي اثبت التاريخ أنها الأقوى، وستقوم فلسطين وستندحر كل هرطقات اليمين الإسرائيلي التي تتنامى القناعة العالمية بسوئها وبشاعتها.

الدولة الفلسطينية وحل الدولتين هو الخيار الأكثر منطقية لكافة الأطراف، بما في ذلك إسرائيل التي اقتنع أشد قادتها تطرفا مثل شارون ورابين أن الدولة الفلسطينية قدر محتوم بدونه ستزول إسرائيل بحكم الديمغرافية. دولة فلسطينية يعيش فيها الشعب الفلسطيني بكرامة وطنية يبني ذاته واقتصاده الضمانة الأهم لغياب الظلم الذي يولد العنف. ستقوم الدولة الفلسطينية ولن يقف بوجهها أي شيء لأن منطق إحقاقها جارف كبير لن يوقفه تطرف يمين إسرائيلي واهن.

الغد