شريط الأخبار
رشقة صاروخية من لبنان باتجاه حيفا والكريوت وهجمات بمسيرات على شمال إسرائيل الملك يعرب عن تقديره للدور الإنساني للجنة الدولية للصليب الأحمر الملك لمستشارة الرئيس الفرنسي: أهمية وقف الاعتداء الإسرائيلي على لبنان الملك يستقبل وزير الدفاع الوطني البولندي نائب رئيس النواب: تشريع إعدام الأسرى الفلسطينيين جريمة اسرائيلية مكتملة الأركان امير قطر في ابوظبي ولي العهد يلتقي وزيرة التعاون الاقتصادي والتنمية الألمانية 12 دولة تؤكد مشاركتها المبدئية في "عربية القوى" بتونس والبطولة في موعدها وزير الاستثمار يعقد لقاءً مع شبكة الأعمال الأردنية السويدية لتعزيز التعاون الاستثماري دول ومؤسسات حقوقية أوروبية تندد بتشريع إعدام الأسرى الفلسطينيين الحكومة تقرر رفع أسعار البنزين بنوعيه والديزل الملك يلتقي أعضاء اللجنة المتخصصة لمتابعة تطوير الجهاز القضائي بنك ABC في الأردن يواصل دعمه لجمعية عملية الابتسامة في الأردن نقابة الفنانين: منع ممارسة أي نشاط فني بمختلف الأشكال بدون تصريح مسبق بطريركية الروم الأرثوذكس المقدسية تقتصر احتفالات الأعياد على الشعائر الدينية اكتشاف 45 كوكباً شبيهاً بالأرض .. وتساؤلات حول وجود كائنات فضائية التربية تكرم المدارس الفائزة بمسابقة الرسم والتصاميم الفنية وزير الثقافة يلتقي الهيئة الإدارية لجمعية المكتبات والمعلومات الرواشدة يرعى حفل افتتاح وإشهار القصر "مدينة للثقافة الأردنية لعام 2026" الاثنين القادم الأمن يتعامل مع 17 بلاغا لسقوط شظايا ومقذوفات في الأردن

الرواشدة يكتب : يعرفها ، فقط، رجال الدولة الحريصون عليها

الرواشدة يكتب : يعرفها ، فقط، رجال الدولة الحريصون عليها
حسين الرواشدة
فيما مضى كنا نردد مقولات مثل «الأردن على الحافة»، أو" في عين العاصفة "، وفي مرات كثيرة من تاريخنا عشنا هذه الحالات وتجاوزناها، كان لدينا آنذاك من الرغبة والقدرة والإرادة ما ساعدنا على ذلك، وكان لدينا روافع وطنية، ورجال دولة موثوق بهم، نهضوا بهذه المهمة.

الآن، للأسف، تغيرت الصورة، و تزايدت الضغوطات والتحديات، وافتقدنا العمق العربي، والرديف السياسي، وأصبحنا لوحدنا في مواجهة التصفيات النهائية لقضايا المنطقة، و أبرزها القضية الفلسطينية التي يراد أن تنتهي على حسابنا، ومن رصيد وجودنا وهويتنا، ومستقبل أبنائنا أيضا.

لقد صرف الأردنيون ما يلزم من وقت وجهد، وربما اكثر من المطلوب، في انتقاد الحكومات، و تبرير العجز والانكفاءات و الانسحابات، والتكيف مع ما يفرضه الواقع الافتراضي من «مخدرات « لإنعاش وهم التغيير، وانتظار تحسين الأوضاع، السؤال الذي لم يطرح للنقاش العام، ولم يصبح الأولوية الأهم لكل الأردنيين، هو : ما المستقبل الذي ينتظر بلدنا في ضوء الواقع الذي نراه يتشكل، داخليا وخارجيا، وفي إطار الأجندات الخبيثة التي يجري تحضيرها وتمريرها، لإضعافنا أولا، وإرباكنا ثانيا، ودفعنا للقبول بالعروض الجاهزة ثالثا، ثم الاستفراد بنا لا قدر الله.

سؤال المستقبل هذا، يسبقه سؤال آخر مهم، وهو : هل يوجد لدى الأردنيين قضية تجمعهم، وتوحدهم و تشكل أولوية لهم؟ بصيغة أخرى : هل لدينا "قضية اردنية" تستند إلى سرديات تاريخية حقيقية، ووقائع اجتماعية أصيلة، ومشروع سياسي واضح، وهمة وطنية عابرة للأزمات، وتصورات واقعية لحركة الدولة وعلاقتها مع المجتمع، ومع دول الإقليم والعالم، تنهض بها مؤسسات وطنية، وتساعدها كتلة سياسية واجتماعية، لنستطيع ترسيم حدود واقعنا ومستقبلنا، ومواجهة آخر المخططات التي تستهدف وجودنا، كدولة ومجتمع معا ؟
لا يوجد لدي ما يكفي من المعلومات لحسم الإجابة بنعم، أو لا، ما اعرفه أن مواجهة أي تهديد لبلدنا يستلزم بلورة «قضية اردنية» اساسها " المصالح العليا للدولة الأردنية( نقطة) ، تكون فيها الدولة -كما كانت قبل خمسة عقود - جاهزة تماما لاستنهاض همة الأردنيين، وإقناعهم بمشروعها، هذا، بالطبع، يحتاج إلى شروط موضوعية، يعرفها فقط رجال الدولة الحريصون عليها، والأهم أن إيجادها اصبح ضروريا، باعتبارها خيارنا الأوحد لحماية بلدنا من القادم الأخطر.