شريط الأخبار
4 إصابات بينها بالرصاص في مشاجرة عشائرية بالكرك.. واستنفار أمني النائب الحجايا توجّه رسالة شكر لجلالة الملك وولي عهده وزير الثقافة يرعى انطلاق فعاليات مهرجان "مسرح صيف الزرقاء" في دورته الـ 24 ولي العهد يعزي بوفيات حادث مكلفي خدمة العلم رئيس هيئة الأركان المشتركة ومديرو الأجهزة الأمنية يزورون مصابي خدمة العلم ويقدمون واجب العزاء لذوي المتوفين الصفدي ونظيره القطري يؤكدان أهمية تكاتف الجهود لإنهاء التصعيد الإقليمي الأردن والسعودية يؤكدان دعم جهود إنهاء التصعيد ومعالجة أسباب التوتر في المنطقة الشرفات : ترؤس المرأة للجاهة العشائرية مسارٍ ممنهج يهدف إلى تجريد موروثنا من هيبته ووقاره الرواشدة يُشيد بإبداعات أطفال القطرانة في الرسم فاينانشال تايمز: واشنطن تحدد مواعيد لمرور الناقلات التي تبحر عبر مضيق هرمز استطلاع: ارتفاع ملموس بمستويات الثقة بالحكومة والاقتصاد بمقدمة اهتمام الأردنيين وزير العدل: المرحلة المقبلة ستتيح تقديم الخدمة للمواطن بأقل إجراءات ممكنة القضاة يبحث تعزيز التعاون التجاري والاستثماري مع الاتحاد الاقتصادي الأوراسي الأردن يطرح فرص إعادة الإعمار في سوريا والعراق أمام الشركات الروسية الشيباني: سوريا ترفض انتهاك سيادتها وتؤكد تمسكها بوحدة أراضيها ترامب في أيرلندا للقاء قادة البلاد قبل حضور بطولة جولف متاحف عجلون .. ذاكرة للموروث الشعبي ومحطات للسياحة الثقافية بعد أن أُثير الموضوع إعلاميًا وتحركت الجهات الرسمية... النائب وليد المصري: أمن الأردن وسيادته خط أحمر الإحصاء... حين تصبح الأرقام أساسًا للعدالة...

مبيضين يكتب : عودة أمين محمود مؤرخًا

مبيضين يكتب : عودة أمين محمود مؤرخًا
د.مهند مبيضين
عمليّاً، أعادتنا جائحة كورونا مع ما رافقها من حظر، ألزمنا البيوت، إلى مناطق غادرناها، وربما كانت العودة جيدة، ومشفوعة بانتاج جديد، وهذه قصة وحال الدكتور أمين محمود، الذي عاد لزاوية التخصص العلمي الدقيق له، وهي عودة طيبة، بعد أن انشغل الدكتور امين محمود بالخدمة العامة من الوقت كثيراً، وخسرناه كمؤرخ له تكوينه العلمي الجيد، وثقافته الواسعة، وعلميّته وموضوعيته في الاحكام، وله فوق ذلك سيرة طيبة في الإدارة، ونفس متصالحة مع الآخرين.

بدأ أبو خلدون الكتابة في ظل زمن كورونا، مع مطلع شهر أيار، عبر موقع الزميلة عمون، وركز مقالاته التي بلغت (25) على الحركة الصهيونية، وعلاقتها مع الروس، والموقف الغربي الامبريالي منها، واستعرض الادوار التاريخية لها، وعالج مفردات متعددة مثل الصهيونية الدينية، ووعد بلفور، ومشروع الدولة اليهودية في مِديَن وغير ذلك من حلقات معرفية تصلح أن تجتمع في كتاب لاحقاً.

وللإنصاف لا يكتب الرجل لقارئ متخصص، فهو عارف بمستويات الكتابة، وانما حاول تثقيف الناس والقارئ العادي، بظروف ولادة الحركة الصهوينية والموقف الغربي منها، ولعل السؤال المهم هنا، لماذ اختار الدكتور أمين محمود العودة للقارئ بتذكرة سفر عنوانها التثقيف بالنشاط الصهيوني؟ وطبيعة تشكل مسارات الحركة الصهيونية؟

لعلّ الاجابة متعددة هنا، ومنها تخصصه الدقيق في التاريخ، ورؤيته للحظة الراهنة التي يعيشها العرب وما طرح في راهنهم من مشروع تصفية للقضية الفلسيطينة، ولأنه أحد المتاثرين مباشرة كأردني فلسطيني بمسار الفشل والاحتلال والضياع والتصفية للقضية الفلسيطينة.

أبو خلدون رجل واقعي ويترك احترامه اينما حلّ وذهب، تعرفت إليه عام 2005 حين سمعت عنه في جامعة باليرمو في صقلية، من مؤرخ ليبي اسمه عقيل بربار، سألني يومها انت من الأردن؟ قلت نعم، وقال: اذكر انه درس معنا في جامعة جورج تاون زميل أردني اسمه أمين محمود. وقد انصف عقيل أبا خلدون بما وصفه به، ولم أدعِ -أنا- معرفة او علاقة بالدكتور أمين، لكني فرحت حقا بتلك الصورة الجميلة عنه، من شخص ربما لم يتواصل معه مطلقا منذ تركا الجامعة، فالناس تترك الانطباع والصورة الطيبة هي التي تبقى وتخلّد، ولاحقا تطوع الصديق المحب لنا الاثنين أ.د سالم ساري بتحصيل فرص، للقاءات جميله وغنية جعلتنا اصدقاء.

أبو خلدون من مواليد بيت لحم عام 1940 ، وابن زمن الوحدة الأردنية الفلسطينية، لاحقاً تخرج من جامعة عين شمس عام 1962 في الآداب ، ثم تخرج من جامعة جورج تاون عام 1968 في تخصص التاريخ الحديث، ودرّس لاحقا في الجامعة الأردنية ثم غادر للكويت للتدريس في جامعتها وبقي هناك حتى عام 1990م، له الكثير من الابحاث والكتب ومن اربزها: مشاريع الاستيطان اليهودي في مرحلة التكوين، والاتحاد السوفيتي وتأسيس دولة إسرائيل، ومشاريع الاستيطان اليهودي منذ قيام الثورة الفرنسية حتى نهاية الحرب العالمية الأولى.

لم يَعُد أمين محمود بعد تقلدهِ منصب الوزارة أكثر من مرة للعمل الجامعي كمدرس، بل كان مشتغلاً بالتحديث والتعليم والثقافة أكثر، قطع علاقته بالتعليم والبحث كمعلم او مدرس، لكنه اسهم في تطوير مناخ التعليم العالي والبحث العلمي كرجل تغيير وقائد تعليمي، لم يحفل بالوشاة والطامحين من النخبة العلمية بأدوار تهبط عليهم عادة كمنح وهبات بأثر الجهويات عادة، بل اهتم دوما بمن هم أهل للكفاءة العلمية.

لم ينقطع عن السياسية التي أخذته كثيراً، وتجرأ على أن يُحدث صالوناً سياسياً عرف بنقاشاته وضيوفه، تاركا للأكاديمين برزخهم الخاص وادعاءهم الحياد في القضايا العامة، كل ذلك مشفوعاً بنبل وكرم وبحبوحة في الحياة، ورحابة في العطاء، بلا مِنة أو تفضل على الناس.

"الدستور"