شريط الأخبار
بزشكيان: قرار الحرب والتفاوض يعودان إلى قائد الثورة والمجلس الأعلى للأمن القومي والكل سيلتزم ترامب: هجوم إسرائيل على بيروت ما كان ينبغي أن يحدث "قبل بزوغ الفجر".. الحرس الثوري الإيراني يتوعد إسرائيل برد مزلزل بعد قصف الضاحية الجنوبية لبيروت الأردن وسوريا يعربان عن ارتياحهما إزاء التطور المستمر والنمو المضطرد في علاقاتهما إعلام عبري: رفع حالة التأهب في إسرائيل تحسبا لإطلاق صواريخ من إيران قاليباف يربط استمرار التفاوض بالتزامات واشنطن بعد غارات بيروت "سي إن إن": مفاوضون قطريون يتوجهون إلى إيران للمساعدة في إتمام الاتفاق مع الولايات المتحدة محللون: الجماهير سلاح النشامى الأهم قبل انطلاق المشوار المونديالي مسؤول عسكري إيراني: هجوم إسرائيل على لبنان لن يمر دون رد حسان يستقبل الرَّئيس التَّنفيذي لشركة "مصدر" تسهيلات جديدة لانتقال عاملات المنازل المتغيبات وتصويب أوضاعهن الضمان يخفّض فائدة تقسيط مديونية المنشآت لتبدأ من 2% الشيعة من القرامطة إلى الصفويين ... حسن المناصير يهنئ أبناءه المقدم يزن والمقدم معن بإنجازين مشرفين ويعبّر عن فخره واعتزازه بهما . محللون إسرائيليون: الاتفاق نصر لإيران ونتنياهو جعلنا رهينة لترامب مصدر مطلع لـ"فارس": قرار طهران النهائي بشأن مذكرة التفاهم مع واشنطن قيد الدراسة الرواشدة يرعى ندوة حوارية حول "السردية الأردنية" في محافظة الكرك غدًا الاثنين رويترز: مفاوضون قطريون توجهوا لطهران في إطار جهود إبرام اتفاق لوقف الحرب العيسوي يفتتح ويتفقد مشاريع مبادرات ملكية في لواء الموقر عشرات المستوطنين المتطرفين يقتحمون الأقصى واعتقال 19 فلسطينيا

المهندس عبدالحكيم محمود الهندي يكتب : "أبو حسن" .. مندوب الملك الذي "فتح الأبواب" وطبّبَ الجراح

المهندس عبدالحكيم محمود الهندي يكتب : أبو حسن .. مندوب الملك الذي فتح الأبواب وطبّبَ الجراح
المهندس عبدالحكيم محمود الهندي يكتب : "أبو حسن" .. مندوب الملك الذي "فتح الأبواب" وطبّبَ الجراح
القلعة نيوز:
هو ظاهرة أردنية، كثر شاكروها، وقلّ، بل انعدم منتقدوها.
يوسف حسن العيسوي، أبو حسن، كما يحب أن يسميه الأردنيون، إبن المؤسسة العسكرية، حيث الانضباط، وحيث الولاء والانتماء دون انتظار الثمن سوى "قوة الوطن".
عسكري، تربى في الجيش، "مدرسة الشرف"، بين رفاق السلاح، فكان الوطن والعرش عنوانه الأول بعد الله، فشعار القوات المسلحة الذي آمن به، وحمله على طول سِني عمره، الله الوطن الملك.
إلى الديوان الملكي، حيث ذاك العرين الذي يسكنه القائد الذي آمن دائماً بالولاء إليه، انتقل أبو حسن، وهو يحمل ذاك الإيمان في قلبه وعقله، فحمل أمانة الملك بعقيدة الجندي، وصان بيت الهاشميين بأمانة الأردني النشمي، وجَسّر العلاقة بين القائد والناس بأحلام المواطن العادي، فهو يعلم بأن مهمته الأولى أن يشعر كل مواطن بأنه قريب من الملك، ففتح أبواب بيت الأردنيين لكل مواطن أراد أن يدخله، وأن يتحسس تاريخ "وطن" حين يلامس تلك الجدران التي حملت ذكريات "بلد" منذ بدايات التأسيس وكأنه يسمع صوت رجالات الوطن الكبار ويقرأ الأحرف والسطور التي صاغت القرارات المصيرية التي اتُّخِذت بين جنباتها، فحملت عبق ذاك التاريخ العظيم للحلم الكبير بـ "أردنِ" قوي كريم.
ليس هذا فحسب، بل أن أبو حسن، انطلق ليكون مندوب الملك إلى كل بيت أردني، فشارك الأردنيين أفراحهم وأحزانهم باسم الملك وولي عهده الأمين، فكان بلسماً على كل جرح، وفرحاً في كل قلب، وبسمةً على كل وجه، فتلك رسالة ملكية يحملها أبو حسن إلى كل الناس ليؤكد لهم بأن الملك معكم وبينكم، يفرح لفرحكم، ويحزن لحزنكم، ولطالما تركت تلك الكلمات في نفوس الناس الأثر الطيب، حملها رجل طيب من طينتهم، ومن أرضهم ومن بين جنودهم.
على الجانب الإنساني، كان التركيز الكبير لرئيس الديوان الملكي بأمر مباشر من جلالة الملك، فَهَمُّ الناس وقوتهم ورزقهم وسكنهم، هو الأهم الذي أمر جلالة الملك رئيس ديوانه، أن يؤدّي أمانته بكل أمانة، فكان أبو حسن على رأس المبادرات الملكية، وصال البلاد طولاً وعرضاً، بحثاً عن كل صاحب حاجة، وعن كل أردني لا يقي عائلته "سقفاً"، فوصلت المكارم الملكية بالسكن الآمن الكريم، إلى كل بقاع الوطن، من شرقه إلى غربه، ومن شماله إلى جنوبه، فلم يكلّ أبو حسن،أو يملّ، وهو يطوف أرض الوطن شبراً شبراً لينفذ أمر الملك، فتجده في كل يوم، حتى في أيام الجمعة، يستقبل الوفود، يستمع إلى مطالبهم، وينقل إلى سيدنا هَمَّ كل أردني، ولا يغمض له جفن قبل أن يؤدي الأمانة التي كلفه بها "سيدنا"، بأن تنام كل أسرة أردنية قريرة العين، وآمنة.
لطالما عُرِفَ موظفو القصور على مر التاريخ، وعبر كل العصور، بأنهم "حُجّاب"، لكن أبا حسن، غَيّر ذاك المفهوم، فهو ليس "حاجباً"، بل هو من يفتح الأبواب، وهذا تاريخ سيُكتب بحروف من ذهب إذ قلّما تجد أردنياً لم يدخل القصر والديوان الملكي، وقلّما تجد أردنياً لم يصل طلبه إلى جلالة الملك، وقلّما تجد أردنياً لا يشعر بأنه قريب من الملك وكأنه شعر بوجوده في منزله وفي حارته وفي شارعه، وفي مدينته وفي قريته وفي مخيمه، وهذا إن كان، فإنه كان على يدي رجل أدى الأمانة لـ "سيدنا" وللناس، بكل إخلاص.
هذه كلمات أحسب أنها لم ولن، تفِ أبا حسن حقه، لكنني أتمنى أن أكون، ولو على أقل تقدير، قد أنصفت الرجل ولو ببعضٍ مما يستحق، فهو رجل دخل القلوب من أوسع أبوابها، وأحسب أن التاريخ سيذكره دائماُ، مع الأردنيين الشرفاء في هذا الوقت من عمر الوطن.