شريط الأخبار
زعيم كوريا الشمالية يشرف على تجارب أسلحة متطورة للقتال المباشر رغم إنذار الحرس الثوري للجامعات الأمريكية والإسرائيلية.. تل أبيب تستهدف جامعة في أصفهان بيان من الحرس الثوري الإيراني حول تفاصيل استهداف طائرة "E-3" أمريكية و"تدميرها" (صور) وزير الخارجية يبحث ونظيره الألماني الأوضاع الإقليمية وسبل إنهاء التصعيد في المنطقة ماكرون: قرار اسرائيلي يضاف لانتهاكات بحق الأماكن المقدسة في القدس نتنياهو يوعز للجيش الاسرائيلي بتوسيع المنطقة العازلة في لبنان الصايغ رئيسا للنادي الأرثوذكسي لولاية جديدة .. وانتخاب الهيئة الادارية (اسماء) تحت رعاية طبية مشددة .. تطورات جديدة لحالة حياة الفهد الصحية رئيس الوزراء: توصلنا لمراحل متقدمة في الغلق المالي لمشروع الناقل الوطني هام من “الطاقة والمعادن” بشأن تأخر بعض طلبات المواطنين من مادة السولار هام من الحكومة بخصوص الدوام عن بُعد لطلبة المدارس الظهراوي يفتح ملف “بانوراما البحر الميت” ويطالب وزير السياحة بكشف ملحق الاتفاقية مجلس شورى "جبهة العمل الإسلامي" يقرر تغيير اسم الحزب الملك والرئيس الأوكراني يبحثان سبل تعزيز العلاقات والتطورات في المنطقة رئيس الوزراء يكشف عن قرارات واجراءات حكومية تطورات الحالة الجوية وحالة الطقس يوم الاثنين - تحذيرات الرواشدة يُهنئ مجلس نقابة الفنانين المنتخب ويؤكد شراكة فاعلة مع وزارة الثقافة وزير خارجية العراق: نرفض أي اعتداء يطال الأردن ودول الخليج خامنئي يشكر الشعب العراقي وقيادته الدينية ولي العهد: تطوير البنية التحتية الرقمية لتحسين خدمات الإنترنت في المدارس

الجازي يكتب : التنافس بين المشروع الصهيوني والمشروع الفارسي في ظل غياب المشروع العربي

الجازي يكتب : التنافس بين المشروع الصهيوني والمشروع الفارسي في ظل غياب المشروع العربي
القلعة نيوز:
بقلم العقيد المتقاعد بركات الجازي

يشهد المشهد السياسي في الشرق الأوسط صراعًا جيوسياسيًا معقّدًا بين قوى إقليمية تتبنى مشاريع توسعية ذات طابع استراتيجي وأيديولوجي. في مقدمة هذه المشاريع يبرز المشروع الصهيوني من جهة، والمشروع الفارسي (الإيراني) من جهة أخرى، في ظل غياب واضح للمشروع العربي الموحّد، ما يجعل المنطقة ساحة مفتوحة للصراعات والنفوذ الخارجي.

أولًا: المشروع الصهيوني

يقوم المشروع الصهيوني على فكرة السيطرة والاستيطان والتوسع، انطلاقًا من الأيديولوجيا الصهيونية التي تسعى إلى إقامة وطن قومي لليهود في فلسطين، ثم تأمين هذا الكيان وتعزيزه سياسيًا وعسكريًا واقتصاديًا. تطور هذا المشروع ليشمل تحالفات استراتيجية مع القوى الكبرى، وتغلغلًا في المنطقة عبر أدوات متعددة، منها:

التطبيع مع بعض الدول العربية

اختراق الأمن القومي العربي

السعي لتغيير أولويات الصراع في الوعي العربي من صراع مع إسرائيل إلى صراعات داخلية أو طائفية


ثانيًا: المشروع الفارسي (الإيراني)

يُبنى المشروع الإيراني على توسيع النفوذ الإقليمي تحت مظلة "تصدير الثورة الإسلامية" وحماية "الشيعة المستضعفين" في المنطقة. لكنه في جوهره يحمل بعدًا قوميًا فارسيًا يسعى لفرض الهيمنة عبر:

دعم الميليشيات المسلحة في العراق وسوريا ولبنان واليمن

التغلغل في المجتمعات عبر الخطاب الطائفي والمذهبي

استثمار الفوضى السياسية في الدول العربية لملء الفراغ


ثالثًا: غياب المشروع العربي

في مقابل هذين المشروعين، تغيب الرؤية العربية الموحّدة، سواء على المستوى السياسي أو الاقتصادي أو الثقافي. فالمشهد العربي يتسم بالتشتت، والاعتماد على الخارج، والانقسام بين المحاور، ما يضعف مناعة الدول العربية ويجعلها عرضة للتدخلات الأجنبية، ويُفقدها القدرة على المبادرة أو حتى الدفاع عن مصالحها.

رابعًا: تداعيات هذا التنافس على المنطقة

تفكك الدول المركزية مثل العراق وسوريا

تصاعد الخطاب الطائفي على حساب الهوية الوطنية الجامعة

إضعاف القضية الفلسطينية كقضية مركزية للعرب

تحويل الصراعات من قومية/وطنية إلى صراعات بالوكالة بين قوى إقليمية


خامسًا: هل من أمل لمشروع عربي جديد؟

رغم الظلامية الحالية، إلا أن الفرصة ما زالت قائمة لبلورة مشروع عربي نهضوي يستند إلى:

وحدة الموقف العربي تجاه القضايا المركزية

استقلال القرار السياسي عن القوى الأجنبية

بناء تحالفات عربية-عربية واقعية

إعادة الاعتبار للهوية العربية الجامعة كمظلة تتجاوز الانقسامات الطائفية والمناطقية