شريط الأخبار
اليحيى: إقرار أول اتفاقية نموذجية للاقتصاد الرقمي على مستوى العالم القاضي يلتقي سفراء ورؤساء البعثات العربية المقيمين في فيتنام الأردن يشارك في اجتماعات المجلس الاقتصادي والاجتماعي بالقاهرة الرواشدة يرعى احتفالاً ثقافيًا نظمته جمعية مقاطعة شنشي بمناسبة عيد الربيع الصيني البدور: 70% من الأردنيين مؤمنون صحياً الرواشدة: صندوق دعم الثقافة يركز على المشاريع النوعية التي تعود بالاثر على المجتمع "برعاية الوزير القطامين" : الأكاديمية الأردنية للدراسات البحرية تنظم ورشة عمل وطنية بعنوان " الأسطول البحري الوطني – أهميته وتشجيع الاستثمار فيه" ( صور ) أردوغان: تركيا تبذل قصارى جهدها لمنع اندلاع صراع أميركي إيراني تقديم طلبات القبول الموحد لتكميلية "التوجيهي" منتصف الأسبوع المقبل إرادتان ملكيتان بالكركي والسفير التميمي البدور يؤكد للنائب كريشان حرص وزارة الصحة على تطوير الخدمات الصحية في محافظات الجنوب الأردن وباكستان يبحثان تعزيز التعاون وتنشيط التجارة البينية البلبيسي تبحث تعزيز التعاون في بناء القدرات والتدريب مع منصة "إيه بوليتيكال" التربية: 63.6% نسبة النجاح العامة في تكميلية التوجيهي منحة يابانية لتوفير معدات طبية لمستشفى الهلال الأحمر الجيش يحمي الدَّار .. إسقاط 56 بالونا وطائرة مسيَّرة محملة بمخدرات في شهر "القلعة نيوز" تُهنئ فارسها "قاسم الحجايا "بمناسبة نجاح ابنه هاشم الجيش الباكستاني: مقتل 216 مسلحا على الأقل وانتهاء عملية عسكرية رئيس الديوان الملكي يرعى احتفال جامعة جدارا بعيد ميلاد جلالة الملك ( صور ) الأردن يحتفي بأسبوع الوئام العالمي بين الأديان

بني مصطفى تكتب : كيف نُطمئن أطفالنا في لحظات الطوارئ

بني مصطفى تكتب : كيف نُطمئن أطفالنا في لحظات الطوارئ
الدكتورة مرام بني مصطفى / خبيرة استشارية وتربوية
في أوقات الأزمات المفاجئة مثل سماع صفارات الإنذار، الانفجارات، أو الحوادث الأمنية، الكوارث الطبيعية،يتعرض الأطفال لمشاعر مختلطة من الخوف والارتباك. قد لا يملكون القدرة على تفسير ما يجري، ما يجعلهم أكثر عرضة للتأثر النفسي. من هنا، تأتي مسؤولية الوالدين ومقدمي الرعاية في التفاعل الواعي مع هذه اللحظات، ليس فقط لحماية الطفل جسديًا، بل لاحتوائه نفسيًا وعاطفيًا أيضًا.

يشعر الأطفال بالخوف الشديد في مثل هذه الظروف
والسبب عقل الطفل لا يزال في طور النمو، وقدرته على استيعاب الأحداث، خاصة المفاجئة والمخيفة، محدودة. لا يميز الطفل بين الخطر الحقيقي والمتخيل، كما أن مشاعر الأمان عنده ترتبط مباشرة بتصرفات الوالدين وردود أفعالهم. أي انفعال زائد أو تصرف عشوائي من الأهل يُفسَّر في ذهنه كدليل على أن "الخطر حقيقي” مما يزيد قلقه وتوتره.
وقلق وتوتر الوالدين وانفعالهم يؤثر بطريقة كبيرة على الأطفال وعلى أستقرارهم النفسي

كيفية مساعدة أطفالنا على تجاوز هذه اللحظات بأقل أثر نفسي؟

-تحكّم بردة فعلك أمامه
أول خطوة هي أن تتمالك نفسك. حتى وإن كنت خائفًا، حاول ألا تظهر ذلك أمام طفلك. تنفس ببطء، تحدث بنبرة هادئة، واجعل ملامحك مطمئنة. فالطفل "يقرأك” أكثر مما يسمعك. أنت مرآته في الأمان.
-قدّم شرحًا بسيطًا ومطمئنًا لما يحدث
الأطفال بحاجة إلى تفسير، لا إلى صمت. اشرح له ما يجري بلغة تناسب عمره، دون الدخول في تفاصيل مخيفة.
قل له مثلًا:
"هذا الصوت لتنبيه الناس حتى يتصرفوا بسرعة، إحنا الآن في مكان آمن، وكل شيء بخير.”

وجود تفسيرات يخفف من خيال الطفل الذي قد يكون أسوأ من الواقع نفسه.

-كن قريبًا منه جسديًا وعاطفيًا

الأحضان ولمسة اليد والكلمات الدافئة تهدئ الجهاز العصبي للطفل. لا تستخف بعبارات مثل:
"أنا معك… ما رح أتركك… الله بحمينا.”

الدعم الجسدي والعاطفي في هذه اللحظات يعزز الشعور بالأمان الداخلي لديه.

-شتّت انتباهه بلطف
بعد مرور الحدث المباشر، يمكن تهدئة الطفل من خلال نشاط بسيط يحبه: الرسم، التلوين، سماع قصة، تركيب لعبة. هذه الأنشطة تنقل الطفل من وضع "النجاة” إلى وضع "الاسترخاء” وتعيد توازن الجهاز العصبي لديه.

-أجب على أسئلته بصدق… لكن دون تهويل

الطفل قد يسأل أسئلة مثل: "هل في ناس ماتوا؟” أو "هل رح نموت؟”
لا تكذب عليه، ولكن كن واقعيًا ومطمئنًا. على سبيل المثال:
"في ناس مهمتهم يحمونا، وكلنا بنتبع التعليمات علشان نكون بأمان.”التجاهل أو الكذب قد يؤدي إلى فقدان الثقة لاحقًا، بينما الصراحة المتوازنة تبني شعورًا بالقوة.

في بعض الحالات راقب السلوك، يظهر الأثر النفسي بعد انتهاء الحدث، ويأخذ أشكالًا متنوعة:
•التبول الليلي المفاجئ
•التعلق الزائد بالأم أو الأب
•نوبات بكاء أو نوبات غضب
•صعوبة في النوم أو كوابيس
•قلة الشهية أو اضطراب في الأكل

هذه كلها ردود فعل شائعة نسبيًا، وغالبًا ما تزول تلقائيًا خلال أيام أو أسابيع. لكن إن استمرت، أو بدت شديدة التأثير على حياته اليومية، يُنصح بمراجعة أخصائي نفسي للأطفال.
ارشادات لتعزيز مناعة الطفل النفسية:
•اجعل الحديث عن "الطوارئ” جزءًا من التربية، بطريقة غير مرعبة، مثل التدرب على "ماذا نفعل وقت الإنذار”.
•عزّز ثقته بنفسه من خلال تشجيعه على التعبير عن مشاعره بحرية.
•راقب مصادر المعلومات التي يتعرض لها (أخبار، صور، فيديوهات)، وقلّل من المثيرات المخيفة.
في الأزمات، لا يبحث الطفل عن الحقيقة الكاملة بقدر ما يبحث عن "حضن يشعر فيه بالأمان”.
الأمان لا يُمنح فقط بالجدران أو الأبواب المغلقة، بل بالحب، والحضور، والصوت الهادئ.
كل كلمة طيبة، وكل لمسة حانية، تُشكّل درعًا نفسيًا يحمي الطفل ويُعينه على التماسك في عالم مليء بالتغيّرات والمفاجآت.
حمى الله الأردن