شريط الأخبار
قرارات مجلس الوزراء ليوم الأحد الموافق للخامس من تمُّوز 2026م حسان يوجّه بإعداد مشروع نظام لضبط العمل الوزاري؛ منعاً لتضارب المصالح أو تحقيق أي مكاسب شخصية السفيرة غنيمات تشارك في أعمال الدورة الـ155 للملتقى الدبلوماسي بالمغرب المحامية الفقهاء تُشّيد بدور النائب الحجايا في إعادة فتح ملف العمالة الوافدة، وتثني على أدائها الرقابي في القضايا الوطنية استحداث برامج دراسات عليا في المعهد القضائي قطيشات: قانون الجرائم الإلكترونية يحتوي على ثغرات نهاية مشوار جمال سلامي مع النشامى الموافقة على تعديل نظام الأبنية والتَّنظيم في مدينة عمَّان نظام معدِّل لنظام التَّنظيم الإداري لوزارة الشؤون السياسية والبرلمانية حلفاء ... ولكن قرايا ومقاطيع المبادرة العشائرية الأردنية (41) تمديد تأجيل انتخابات المجالس البلديَّة وانتخابات مجلس أمانة عمَّان الكبرى لمدَّة ستَّة شهور دولة جعفر حسان يُخمد زوبعة! ولكن ماذا بعد؟.. لو توقفنا عند الحقيقة... النائب النواصرة يسأل "وزير التربية" عن مبررات إضافة أسبوع دوام للعام الدراسي الجديد - وثيقة الحجايا تفتح ملف تصاريح العمالة الوافدة وتمطر وزارة العمل بحزمة من الأسئلة البرلمانية ملامح تعديل وزاري ثان يلوح في أفق حكومة جعفر حسان دمشق تعلن عن زيارة مرتقبة لماكرون إلى سوريا الأميرة غيداء تفتتح مركز الكشف المبكر الجديد لمركز الحسين للسرطان البكار: سأنشر تفاصيل الاستقالة بعد مغادرة الحكومة رسميا

الكيلاني تكتب : التعديلات القانونية على قانون التنفيذ والمتعلقة بحبس المدين في الأردن

الكيلاني تكتب :  التعديلات القانونية على قانون التنفيذ والمتعلقة بحبس المدين في الأردن
المحامية اسيل الكيلاني
اولًا بسم الله الرحمن الرحيم،
معكم المحامية اسيل الكيلاني، من فريق العادلة القانوني واليوم سأُسلط الضوء على التعديلات القانونية على قانون التنفيذ والمتعلقة بحبس المدين في الأردن، التي أثارت جدلاً واسعاً في الشارع الأردني.
إن التعديل الأخير الذي دخل حيز التنفيذ من تاريخ ٢٥/٦/٢٠٢٥ والذي يقضي بإلغاء حبس المدين اذا عجز عن الوفاء بالتزام تعاقدي وقد استثنى المشرع في هذا النص القضايا الناشئة عن عقود الايجار وعقود العمل والقضايا الشرعية والكنسية وبالاضافة الى قضايا خزينة الدولة والتي تزيد قيمتها عن خمسة آلاف دينار كون مصدر الالتزام فيها هو القانون والتعويضات الناتجة عن الفعل الضار سواء كان الفعل مجرم بقانون عقابي او ناتج عن مسؤولية تقصيرية بشرط ان تزيد قيمة التعويض عن خمسة آلاف دينار. واما ما عدا ذلك من قضايا تكون مشمولة بقانون التنفيذ والمتضمن بعدم حبس المدين بما فيها قضايا السندات التجارية (الشيكات الكمبيالات) كون اصل الالتزام فيها تعاقدي.

واعتقد ان الهدف من هذا التعديل أن الدين معناه طَلَبُ أَخْذِ مَالٍ يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ شَغْل الذِّمَّةِ المالية للمدين، فكيف يتم ايقاع عقوبة جسدية على شخص ذو ذمة مالية مشغولة؟
وبرأيي ودون شك انها خطوة إيجابية ترتقي بحماية كرامة الفرد، وتتماشى مع المعايير الدولية في هذا المجال، وخصوصًا نص المادة (١١) من العهد الدولي الخاص للحقوق المدنية والسياسية والتي نصت على أنه "لا يجوز سجن اي انسان لمجرد عجزه عن الوفاء بالتزام تعاقدي".
كما أن التعديل يشجع على التوصل إلى تسويات ودية بين الدائن والمدين، ويخفف من الضغط على المؤسسات القضائية والسجون.
كما أن للدائن ايقاع الحجز على جميع الاموال المنقولة وغير المنقولة للمدين.
مع ذلك، لا يخلو هذا التعديل من تحديات وأثر سلبي محتمل:
أولاً، يواجه القانون صعوبة في التحقق من قدرة المدين على السداد، إذ إن غياب آليات واضحة وفعالة لإثبات الملاءة المالية قد يسمح لبعض المدينين المتعمدين بالتهرب من الوفاء بالتزاماتهم.
ثانياً، الإجراءات البديلة مثل الحجز على الأموال ومنع السفر قد لا تكون كافية في حالات كثيرة، خصوصًا عندما يقوم المدين بتحويل أمواله لأطراف أخرى.
من هذا المنطلق، أرى أن إلغاء الحبس بشكل كامل قد يؤدي إلى إضعاف حقوق الدائنين، وتشجيع بعض المدينين على المماطلة والامتناع عن الدفع.
وبناءً عليه، أقترح:
•الإبقاء على الحبس كوسيلة قانونية أخيرة، تُستخدم بعد إثبات تعمد المدين المماطلة وقدرته على السداد.
•إنشاء لجان قضائية متخصصة تفصل بين المدين الحقيقي المعسر، والمدين المتحايل.

إن العدالة لا تقوم على الحرية فقط، بل على التوازن بين الحقوق والواجبات، بين حماية المدين المعسر وضمان حق الدائن.
في النهاية، إن ترشيد الحبس وتنظيمه ضمن منظومة قانونية متكاملة هو الحل الأمثل للحفاظ على الحقوق وتكريس العدالة