شريط الأخبار
حسان يلطف الجو بعد إرسال ملفين إلى طهبوب الحكومة تبدأ اليوم تعويض المتضررين من الأحوال الجوية في المحافظات الأرصاد الجوية: منخفض جوي يؤثر على المملكة الجمعة وتحذيرات عالية من السيول وظائف شاغرة في رئاسة الوزراء رئيس الوزراء يصدر بلاغ تنفيذ "موازنة 2026" التوجيهي يواصل امتحاناته لليوم السادس بمبحث علوم الحاسوب ممدوح العبادي متسائلاً: «من المسؤول عن زيادة الفقر والبطالة؟ ومن يتحمل مسؤولية المديونية؟ إصابة شخصين بإطلاق نار في معان .. والأمن يبحث عن الجاني الولايات المتحدة: إسرائيل وسوريا اتفقتا على إنشاء خلية اتصالات مسؤول سوري" لا مفاوضات تتعلق بالتطبيع مع إسرائيل و نشكر الأردن على دعم الحكومة السورية لتوحيد المكونات كافة الأمم المتحدة: إسرائيل ما زالت تمنع وصول المعدات المهمة لغزة الجيش: إحباط تسلل طائرة مسيّرة على الواجهة الغربية على غرار أوروبا .. الأردن يتجه لفرض رسوم على أكياس البلاستيك " السفير القضاة" يستقبل مدير بعثة اللجنة الدولية للصليب الأحمر في سوريا " السفير القضاة" يبحث مع وزير الثقافة السوري أوجه التعاون المشترك تحليل من باحثة في الشأن السياسي حول توجه دول الشرق الأوسط نحو تعزيز تعاونها الدفاعي مع كوريا الجنوبية؟ البلقاء التطبيقية تطلق برامج تقنية مطوّرة في 27 كلية جامعية كوادر أردنية تشارك في تنظيم البطولة العربية للأندية للكرة الطائرة في تونس وزيرة تطوير القطاع العام: تحويل مخرجات التدريب إلى ممارسات عملية أولوية حكومية بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع

الربيحات يكتب : كسرُ الحِصارِ عن غزَّةَ: مبادرةٌ مَلَكيَّةٌ أَصيلةٌ

الربيحات يكتب : كسرُ الحِصارِ عن غزَّةَ: مبادرةٌ مَلَكيَّةٌ أَصيلةٌ
الكاتب و الباحث: د. عزالدين عبدالسلام الربيحات
----------------------------------------------
منذ بداية الحصار الخانق على غزة، لم يقف الأردن مكتوف الأيدي، بل كان في طليعة من تحرّكوا لكسره عمليًا لا نظريًا. ومؤخرًا، جاء التحرك بأمر مباشر من جلالة الملك عبدالله الثاني، الذي أوعز إلى الهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية بالتحرك الفوري لإيصال المساعدات الإنسانية إلى داخل القطاع. فكانت القوافل الأردنية أول من كسر الحصار فعليًا، حاملة الغذاء والدواء والأمل لأهلنا في غزة. ولم يكن هذا التحرك رسميًا فقط، بل ترافق مع تفاعل شعبي واسع، حيث قدّم الأردنيون من مختلف شرائحهم التبرعات والدعم، في موقف يجسّد أصالة هذا الشعب وعمق انتمائه لقضيته المركزية.
لكن دعم الأردن لغزة لم يبدأ اليوم، ففي أشهر سابقة، سجّل جلالة الملك عبدالله الثاني موقفًا نادرًا وفريدًا في تاريخ الزعماء، عندما صعد بنفسه على متن طائرة عسكرية، لإيصال المساعدات الإنسانية إلى القطاع عبر الإنزال الجوي. لم يوفد أحدًا، ولم يكتفِ بالتوجيه أو المتابعة، بل كان في قلب الحدث، يخاطر بنفسه ليقول للعالم: كرامة الفلسطينيين من كرامة الأردن، ووجعهم وجعنا، ودمهم دمنا.
فمن من الزعماء فعل ذلك؟ من من الرؤساء أو الملوك صعد على متن طائرة عسكرية وسط أجواء معقدة وخطيرة، ليكون أول قائد عربي وعالمي يقوم بهذا العمل الإنساني الجريء؟ وحده الملك عبدالله فعلها، ليكتب موقفًا أخلاقيًا خالدًا، لا تسعه كتب التاريخ ولا تسكته أصوات المشككين.
ورغم عظمة هذا الموقف، لا يزال البعض يحاول التقليل من جهود الأردن تجاه غزة، إما بدافع الإنكار، أو بدافع التنافس الإعلامي، أو نتيجة لأجندات لا تهمها الحقيقة. يتجاهلون المستشفى الميداني الأردني الذي يعمل ليل نهار في غزة، ويتغاضون عن القوافل التي تسيرها الهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية منذ سنوات، متناسين أن الأردن كان من أوائل من كسر الحصار ، وبقي وفيًا لغزة في أصعب الظروف، بصمت الشرفاء لا بضجيج المتاجرين بالقضية.
الأردن لم يبحث عن المجد في الكاميرات، ولا عن الثناء في المنصات، بل تحرّك من قلب مسؤولية قومية وأخلاقية راسخة، تشكّلت عبر عقود من الالتزام الهاشمي الثابت بالقضية الفلسطينية. وها هو اليوم، بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني، يجسّد أسمى معاني التضامن والشجاعة والإنسانية.
اللهم احفظ الأردن، واحمِ أهله وجيشه وأمنه واستقراره، ووفّق قائده جلالة الملك عبدالله الثاني لما فيه خير البلاد والعباد، وسدّده في مساعيه النبيلة ومواقفه المشرفة.