شريط الأخبار
الملك يترأس جولة جديدة من "اجتماعات العقبة" في بريطانيا السعودية .. رؤية هلال رمضان والأربعاء غرة الشهر الفضيل مجلس التعليم العالي يُقرر إلغاء الامتحان الشامل القاضي يترأس اجتماعاً لمكتب تنفيذي "النواب" العيسوي يرعى احتفال قبيلة العيسى بعيد ميلاد الملك وذكرى الوفاء والبيعة هيئة الاعتماد تعزز التنسيق مع مجالس المهارات لمواءمة التعليم مع السوق 26 قرارا حكوميا خلال 47 يوما تخدم المواطنين وتُعزِّز الاستثمار الفلكية الأردنية: رؤية هلال رمضان الثلاثاء مستحيلة إعلان نتائج القبول الموحد للبكالوريوس مساء اليوم الأردن و7 دول يدينون قرارا إسرائيليا يصنّف أراضي بالضفة الغربية بأنها "أراضي دولة" دول تعلن الخميس أول أيام رمضان (اسماء، تحديث) العيسوي يتفقد مشاريع مبادرات ملكية في إربد خامنئي لترامب: لن تتمكن من القضاء على إيران "السياحة" تحذر من التعامل مع المكاتب والجهات غير المصنفة لديها المنطقة العسكرية الشمالية تحبط محاولتي تسلل وتهريب مواد مخدرة وأسلحة رئيس مجلس الأعيان يلتقي سفيري تركيا وقبرص لدى المملكة الخارجية النمساوية تمنح منظمة أردنية جائزة الإنجاز بين الثقافات جاهزية إعلامية مبكرة لرمضان: استعراض الخطة الإعلامية الإجرائية للاستعداد لشهر رمضان المبارك الأمير الحسن يرعى إطلاق "مشروع أولويات البحث العلمي الوطنية (2026–2035)" ضبط اعتداءات على خطوط مياه في لواء بني كنانة

الربيحات يكتب : كسرُ الحِصارِ عن غزَّةَ: مبادرةٌ مَلَكيَّةٌ أَصيلةٌ

الربيحات يكتب : كسرُ الحِصارِ عن غزَّةَ: مبادرةٌ مَلَكيَّةٌ أَصيلةٌ
الكاتب و الباحث: د. عزالدين عبدالسلام الربيحات
----------------------------------------------
منذ بداية الحصار الخانق على غزة، لم يقف الأردن مكتوف الأيدي، بل كان في طليعة من تحرّكوا لكسره عمليًا لا نظريًا. ومؤخرًا، جاء التحرك بأمر مباشر من جلالة الملك عبدالله الثاني، الذي أوعز إلى الهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية بالتحرك الفوري لإيصال المساعدات الإنسانية إلى داخل القطاع. فكانت القوافل الأردنية أول من كسر الحصار فعليًا، حاملة الغذاء والدواء والأمل لأهلنا في غزة. ولم يكن هذا التحرك رسميًا فقط، بل ترافق مع تفاعل شعبي واسع، حيث قدّم الأردنيون من مختلف شرائحهم التبرعات والدعم، في موقف يجسّد أصالة هذا الشعب وعمق انتمائه لقضيته المركزية.
لكن دعم الأردن لغزة لم يبدأ اليوم، ففي أشهر سابقة، سجّل جلالة الملك عبدالله الثاني موقفًا نادرًا وفريدًا في تاريخ الزعماء، عندما صعد بنفسه على متن طائرة عسكرية، لإيصال المساعدات الإنسانية إلى القطاع عبر الإنزال الجوي. لم يوفد أحدًا، ولم يكتفِ بالتوجيه أو المتابعة، بل كان في قلب الحدث، يخاطر بنفسه ليقول للعالم: كرامة الفلسطينيين من كرامة الأردن، ووجعهم وجعنا، ودمهم دمنا.
فمن من الزعماء فعل ذلك؟ من من الرؤساء أو الملوك صعد على متن طائرة عسكرية وسط أجواء معقدة وخطيرة، ليكون أول قائد عربي وعالمي يقوم بهذا العمل الإنساني الجريء؟ وحده الملك عبدالله فعلها، ليكتب موقفًا أخلاقيًا خالدًا، لا تسعه كتب التاريخ ولا تسكته أصوات المشككين.
ورغم عظمة هذا الموقف، لا يزال البعض يحاول التقليل من جهود الأردن تجاه غزة، إما بدافع الإنكار، أو بدافع التنافس الإعلامي، أو نتيجة لأجندات لا تهمها الحقيقة. يتجاهلون المستشفى الميداني الأردني الذي يعمل ليل نهار في غزة، ويتغاضون عن القوافل التي تسيرها الهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية منذ سنوات، متناسين أن الأردن كان من أوائل من كسر الحصار ، وبقي وفيًا لغزة في أصعب الظروف، بصمت الشرفاء لا بضجيج المتاجرين بالقضية.
الأردن لم يبحث عن المجد في الكاميرات، ولا عن الثناء في المنصات، بل تحرّك من قلب مسؤولية قومية وأخلاقية راسخة، تشكّلت عبر عقود من الالتزام الهاشمي الثابت بالقضية الفلسطينية. وها هو اليوم، بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني، يجسّد أسمى معاني التضامن والشجاعة والإنسانية.
اللهم احفظ الأردن، واحمِ أهله وجيشه وأمنه واستقراره، ووفّق قائده جلالة الملك عبدالله الثاني لما فيه خير البلاد والعباد، وسدّده في مساعيه النبيلة ومواقفه المشرفة.