شريط الأخبار
طهران تفتح باب التفاوض وترمب يجدد تحذيره من «قمع المحتجين» الجيش السوري يسيطر على أجزاء من حيَّي الأشرفية والشيخ مقصود في حلب الأردن ودول عربية وإسلامية تستنكر انتهاك إسرائيل لسيادة الصومال الرواشدة من بلدية الرمثا : تطوير المرافق الثقافية التي تشهد على تاريخ المكان وجمالياته أولية قصوى اتفاق أردني سوري لتصدير الغاز إلى دمشق عبر ميناء العقبة وزير الثقافة يبحث مع مؤسسة إعمار الرمثا آليات التعاون المشترك الملك يهنئ سلطان عُمان بذكرى توليه مقاليد الحكم تسميم المعرفة: الهجوم الصامت الذي يضلّل مساعدات الذكاء الاصطناعي داخل المؤسسات في 2026 النائب أبو تايه يفتح النار على وزير التربية ويشكوه لرئيس الوزراء .. قصة السبعمائة شاغر وظيفي والتعاقد مع شركات خاصة .. " اللواء الحنيطي في أنقرة " وتأكيد أردني تركي لرفع مستوى الجاهزية و تطوير آليات التعاون العسكري المشترك في لفتة كريمة تُعانق الوجدان ..." الرواشدة " يزور شاعر الشبيبة" الفنان غازي مياس " في الرمثا البيان الختامي لقمة الأردن والاتحاد الأوروبي: تحفيز استثمارات القطاع الخاص القمة الأردنية الأوروبية .. استمرار الدعم الأوروبي للأردن بـ 3 مليارات يورو المصري لرؤساء لجان البلديات: عالجوا المشكلات قبل وقوعها رئيسة المفوضية الأوروبية: الأردن شريك عريق وركيزة أساسية سكان السلطاني بالكرك يتساءلون حول استخدام شركة توزيع الكهرباء طائرات درون في سماء البلدة ومن المسؤول ؟ الملك: قمة الأردن والاتحاد الأوروبي مرحلة جديدة من الشراكة الاستراتيجية الملك يعقد قمة مع قادة الاتحاد الأوروبي في عمان العيسوي خلال لقائه فعاليات شبابية ورياضية : رؤية الملك التحديثية تمضي بثقة نحو ترسيخ الدولة تركيا تعلن استعدادها لدعم جهود إنهاء الاشتباكات في حلب

البلوك علاج العصر -عاطف ابوحجر

البلوك علاج العصر عاطف ابوحجر
البلوك علاج العصر
-عاطف ابوحجر
في زمنٍ صار فيه البحث عن راحة البال أصعب من العثور على شاحن "في وقت يكون شحن تلفونك 1%، والكهربا مقطوعة ، تطلّ علينا اختراعات بسيطة لكنها فعّالة، صُممت خصيصًا لحمايتنا من أخطر ما قد نواجهه يوميًا: البشر. نعم، البشر، وخصوصًا تلك الفئة المتسلقة، اللزجة، والمتطفلة التي لا تعرف الوقت ولا الخصوصية ولا حدود الذوق العام. مخترعو البلوك، والوضع الصامت، ووضع الطيران لا يجب فقط أن نذكرهم في دعائنا اليومي، بل أن نطالب بمنحهم جائزة نوبل، ليس للسلام العالمي… بل للسلام النفسي.
تخيّل عالمًا بدون زر "بلوك"… لا عزلة رقمية، لا حواجز نفسية، فقط سيل من الرسائل، الاتصالات، والطلبات التي تبدأ بـ "هلا بالغالي، وينك مختفي؟" وتنتهي بـ "بس إذا بتقدر تعملي لايك، عامل حملة". يا اخي لو عامل حملة نظافة شخصية كنت دعمتك، بس حملة ع بوست .
البلوك ليس فقط خيارًا، بل ضرورة طبية، يشبه الباندول للصداع، والمرهم للحروق، والكمامة ضد الفيروسات الاجتماعية. في عصر العلاقات السطحية والمصالح المؤقتة، البلوك يظهر مثل صفعة ناعمة على وجه المزعج، تقول: "لا، مش فاضي، ومش مهتم".
أما الوضع الصامت، فذاك تحفة تقنية. منقذ في الاجتماعات، وفي جلسات الصفاء الذهني، وفي الأوقات التي تحاول فيها تفكر بمستقبلك، يرن تليفونك فجأة من واحد بيحكي معك وكأنك فاضي طول النهار، وبيقلك بكل سذاجة:
"شو كأنك نايم؟ إن شاء الله ما أزعجتك!"لا يااخي بستنى بجنابك ترنلي.
والحمد لله، إنت ساعدتني أقرر أرجع للوضع الصامت فورًا.
وبالنسبة لـ وضع الطيران، هذا بطل الحكاية. لحظة تشغيله كأنك بتسحب الفيش من عقل العالم كله، وبتحكي لنفسك: "أنا مش هون، واللي بده إياي يستناني بصف التأمل." بتفصلك عن الكوكب، عن التبريرات، عن الطلبات، عن أصحاب المصالح اللي ما بيبينوا غير وقت الانتخابات، أو وقت ما بدهم توصلهم بوساطة على وظيفة ما بيستاهلوهاش.
فيه ناس مختصة بالظهور وقت الحُفرة، لما يشوفوك طالع، بيجوا يركبوا معك. واحد منهم بيرن الساعة ١٢ بالليل، ولما ترد عليه مفكرها حالة طارئة، بيقولك:
"كنت بدي منك لايك على بوست… وشير لو بتقدر."
والبوست؟ صورة إله مع اقتباس مسروق كاتبه: "لا تنتظر الفرصة، اصنعها."
يا أخي، الفرصة كانت إنك تنام، وأنت قررت تصنع لحظة حظر تاريخية.
لكل من منحنا خيار الانفصال عن الفوضى، عن الرسائل اللي ما إلها طعمة، عن أصوات الرنين اللي تيجي من ناس ما بتعرف غير مصلحتها… شكرًا.
البلوك مش ضعف، هو قمة القوة.
الصامت مش تجاهل، هو احترام للنفس.
ووضع الطيران؟ هو الرحلة الوحيدة اللي ما بتكلفك شي، لكن بتوصلك لأغلى مكان: راحة بالك.
البلوك، يا سادة، هو علاج هذا العصر.
ومن لا يعرف قيمته… يستحقه.