شريط الأخبار
مدعي عام الجنائية الدولية السابق يطعن في قرار عزله ويتهم الجمعية بـ"انتهاكات إجرائية" بداية النهاية عندما يفقد المحتل صبره.. وزير الثقافة يودّع نظيره السوري بعد ترؤس وفد بلاده المشارك في مهرجان جرش عراقجي: إجراءات إيران ضد الأهداف الأمريكية في المنطقة حق دفاعي مشروع قناة عبرية: نتنياهو سيقدم لترامب معلومات استخباراتية حول سعي إيران مجددا لامتلاك أسلحة نووية الحرس الثوري يكشف عدد قتلى الجيش الأمريكي بنيران إيرانية بعد انتهاك وقف إطلاق النار الكويت تنفي مشاركتها في العمليات العسكرية ضد إيران أكسيوس: ترامب يوجه بوقف الضربات الأميركية الجديدة على إيران لإفساح المجال للدبلوماسية "إدارة الأزمات" يطلق تجارب لنظام الرسائل التحذيرية على الهواتف الطيران المدني: الأجواء الأردنية آمنة.. وتعديل بعض الرحلات يعود لإجراءات تشغيلية زين شريك الاتصالات الرسمي لمهرجان جرش للثقافة والفنون في دورته الأربعين وفد "اليرموك" يطلع على نماذج الابتكار والتنمية في الصين شكر للاردن حزب الإصلاح يكرّم الحكم الدولي أدهم المخادمة تقديراً لإنجازه التاريخي في كأس العالم 2026 وزير الثقافة يستقبل الإعلامي اللبناني طوني خليفة من الحرير إلى الساتان... كيف تجعل الملكة رانيا القميص بطل إطلالاتها الرسمية ( صور ) الأردن يدين تصاعد إرهاب المستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية معارضة إسرائيلية: نتنياهو ووزير دفاعه يسعيان لتفجير الأوضاع بالضفة لأهداف سياسية ترامب يلمح إلى رغبته في الترشح لرئاسة الولايات المتحدة مجددا اليمن: الحوثيون يواصلون المقامرة بمصالح الشعب اليمني خدمة لإيران

الفايز يكتب : ما بين بصمة المحبة وغُصّة الوداع

الفايز يكتب :  ما بين بصمة المحبة وغُصّة الوداع
القلعه نيوز: عمان

بقلم / الصحفي محمد ماجد الفايز

زملائي وزميلاتي الأعزاء، أحبّتي وإخوتي في درب العمل والبناء، أبعث إليكم من نبض القلب رسالة محبةٍ وامتنان، وعطر ودٍّ يفوح من بين السطور، متشحًا بروح الإخلاص، متوجاً بصدق المشاعر التي لا تزيفها اللحظات ولا تبهتها السنون.

أكتب إليكم هذه الكلمات، لا لأودّع، بل لأُخلّد ذكرى عامين من العمل المشترك، كنتُ خلالهما بينكم أخًا لا زميلًا فحسب، ورفيقًا لا موظفًا عابرًا، عامين كانا كقصةٍ من نور، عشنا فيها أجمل معاني الأخوّة، وشاركنا أحلامًا، وتبادلنا تحديات، وزرعنا معًا بذورًا ستنبت علمًا وأخلاقًا وأملًا في قلوب الأجيال.

في مديرية التربية والتعليم للواء الجيزة، حيث عملتُ محررًا صحفيًا بالإضافة إلى إدارة قسم الإعلام، وجدتُ نفسي بين نخبة من التربويين الأفاضل، إداريين، ومعلمين، أصحاب الفكر النير والقلوب النقية، فاكتسبت منكم ما لا يُقدّر بثمن، كانت الأيام مميزة، زاخرة بالعطاء، تنبض بالمعرفة، وتحمل بين طيّاتها مواقف لا تُنسى، لامست الروح، واستقرت في شغاف القلب، فما كنت اعلم أن الألفة لا تمر دون أثر، والرحيل يترك في الأرواح ندبة لا تبرأ، وستبقى محفورة في وجداني ما حييت.

واليوم، أستعد للالتحاق بمحطة جديدة، موقع آخر يحمل طموحًا مختلفًا، لكنه لا يبدد ما حملته منكم من تقدير ومحبة، سأظلُّ أردد في داخلي أن العطاء بلا انتظار مقابل هو أسمى مراتب العمل، وقد مارستُ هذا المفهوم معكم، فكان نتاجه متعة لا تُدرك إلا حين تختلط الإنجازات بالمحبة، ويصبح الزملاء عائلة.

لقد رأيت في أعينكم لؤلؤاتٍ رغم أناقتها وثمنها الغالي، قد بانت من صدقٍ ووفاء، تشعُّ رغم الغصّة، وتلمع رغم الوداع، تتحدث بلا كلمات عن بصمة المحبة التي تركناها في القلوب، تلك المشاعر الصادقة أثّرت في داخلي كثيرًا، فأنتم لا تصنعون الأجيال فقط، بل ترسمون بهدوء مستقبل وطنٍ، وتُضيئون دربًا في ظلمة الجهل، بما تحملونه من رسالة سامية لا يُدرك عظمتها إلا من عايشها.

أرجو أن تسامحوني إن قصّرت يومًا أو غفلت عن كلمة، أو تأخرت في موقف، فما كان قصدي إلا الخير دومًا، وسأبقى لكم الأخ الصادق، المساند والداعم، في أي موقع كنت، فقلبي سيظل معلّقًا بتلك الأيام، وروحي لن تغادر ظلالكم، وذكراكم ستظل محفورة في جدران القلب، كما الوتين، لا تبرحه.

أيها الزميلات والزملاء النبلاء، قد أصاب سهم محبتكم فؤادي، وغُرِست مشاعركم الصادقة في الوجدان، لقد زرعتم الودّ، وسقيتم بذور الخير، فما كانت أَعْيُنُكُمْ إلا نبعًا للعطاء، لا ترجو جزاءً ولا شكورًا، فلكم في كل طالب علم سهمٌ من الخير، وذخرٌ ليومٍ التلاقي، "يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ . وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ . وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ . لِكُلِّ امْرِئٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ”، فطوبى لكم، إذ أثرتم عقولًا، وأنرتم دروبًا، وجعلتم من أنفسكم جسرًا يعبر عليه جيلٌ نحو غدٍ أجمل، فكنتم انتم ما قاله سقراط: "التعليم هو إشعال نار، لا ملء وعاء”، وها أنتم قد أوقدتم نار الفضيلة، وأشعلتم مصابيح الهداية.

دمتم بخير، ودام عطاؤكم، وسنلتقي على خير بإذن الله، ما دامت الأرواح تعانق المعاني النبيلة، وتبقى القلوب حاملة الوفاء للرسالة السامية لخدمة الأردن الحبيبة وقيادته الهاشمية الحكيمة..