شريط الأخبار
عضو نقابة أطباء: نحو 43 ألف طالب على مقاعد الطب داخل الأردن وخارجه المستوزرون غاضبون ترامب: سأعلن قريبا أن مضيق هرمز بات تابعا لأمريكا جون أبراهام ينضم إلى "أرماف" سفيراً عالمياً لعطر ‘كلوب دي نوي إنتنس أوفردوز’ حصلت شركة CFO Worx على المرتبة 448 في قائمة Inc. 5000 لعام 2026، وهي القائمة الأكثر شهرة لأسرع الشركات الخاصة نموًا في أمريكا. Voyager Interests و The Arab Energy Fund تعلنان عن شراكة استراتيجية في CRTS Global القاضي عايد الذيابات مبارك الترفيع إلى الدرجة الخاصة كفى تعيينات!!!!! *"بيان أمة"😘 الحوثيون يعلنون استهداف منشأة لأرامكو في السعودية ترامب: سنضرب إيران اقتصاديا بقوة مندوبًا عن الرواشدة .. العفيف يرعى مهرجان شارع الثقافة الثامن ولي العهد يهنئ الأميرة إيمان والسيد جميل بقدوم التوأمتين كاتس: الشرطة ستتولى "حفظ النظام" في الضفة الغربية بدلًا من الجيش بمعدلات تجاوزت الـ 95% .. ثلاث توائم يحصدن نتائج مميزة في الثانوية العامة الأميرة إيمان والسيد جميل يرزقان بتوأمتين بيان صادر من عشيرة الخوالدة -قرية مرصع تكريم خاص للدكتور نزار حداد من الأمير متعب بن فهد بن فيصل آل سعود. *"الأم مدرسة... إذا أعددتها أعددت أمة"* أصابني الملل...

العزف على الربابة

العزف على الربابة
العزف على الربابة ...
القلعة نيوز ـ
من أين يبدأ الإنسان رحلته نحو التغيير؟

سؤال يلاحقنا كلما ضاقت بنا السبل وتشابكت الدروب. ولعل الإجابة تكمن فيما قالته إليانور روزفلت:"من الأماكن الصغيرة القريبة من المنزل والوطن، في عالم المرء الشخصي، في الحي الذي تسكنه، في المدرسة والكلية التي تقصدها، في المصنع، في المزرعة، في المكتب، عبثًا نحاول التقدم في العالم الأوسع، هي تلك الأمور الصغيرة، التي تأتي دون تحفيز وتجعل جهود المواطنين متضافرة في خدمة وحب الوطن." ـ إليانور روزفلت.

هل يعيق الإنسان شيئا سوى تلك القناعة بأنه ضعيف. سو كيي، تلك المرأة التي استطاعت بجسدها الهزيل وضعفها الظاهر وإصرارها العظيم أن تجعل الجنرالات البورميين يتراجعون قليلًا، لا بل ينصاعون للتغيير. نعم، هناك قوة عظمى في هذا العالم تتحرك وفق شروط معينة وفي ظروف معينة، ولكن ما إن تقتنع هذه القوى بموقف أو تتبنى شخصية حتى يتغير كل شيء. عجيبة هي تلك الظروف عبر التاريخ، وهي كأس الحياة التي يبحث عنها المفكرون والفلاسفة والمتدينون، وحتى الدجالون والمشعوذون. استطاعت هذه المرأة أن تفتح قلوب الأمريكان لعدالة القضية البورمية، وأصبحت مهوى أفئدتهم، حتى اجتمع الفرقاء من الحزب الجمهوري ديريك ميتشل مع الديمقراطية هيلاري كلينتون لنصرة القضية البورمية.

هذه المرأة التي كانت رهينة الإقامة الجبرية في بيتها في منطقة معزولة، أصبحت قوة مؤثرة في السياسة البورمية، وأصبحت عضوًا مؤثرًا في البرلمان، وها هي اليوم تجلس مع هيلاري في بيتها في أمريكا تتناقشان.

"يجب عقد الصفقات، ونسج علاقات جديدة، والسعي لتحقيق التوازن بين الضغوط الملقاة على عاتقك، وكسب شيء ما من رئيس مجلس النواب، وتطوير علاقة إيجابية معه، حتى يصبح مستعدًا ليتبنى معك تلك القضايا المهمة. من المرشح أن يتعقد الوضع أكثر، لكنك في موقع كل ما تفعلينه لن يكون سهلًا، عليك تصور طريقة ما لمواصلة العمل معه لحين توفر مسار بديل." ـ هيلاري مخاطبة سو.

ليس الأمر سهلًا ولن يكون سهلًا، بل كلما سرت خطوة إلى الأمام ازدادت الأمور تعقيدًا، عندها من الممكن أن تمسك ربابتك وتعزف لحن الحياة الخالد: "لبيت تخفق الأرياح فيه أحب إلي من قصر مشيد". للأسف، هذا قول في كثير من المواقف صحيح، فالحياة تأتي مع تحدياتها وخياراتها. في تلك اللحظة التي أُلقيت فيها الرسالة على رسولنا صلوات ربي عليه، كان القول قولًا ثقيلًا، هي الرسالة وهو المبدأ، وهو العمل للتغيير، وهو الطريق للإصلاح الذي لن يكون سهلًا.

ليس الهدف هنا هو الاتفاق أو الاختلاف مع السياسة الأمريكية، بقدر ما هو تفكيك الحالة الأمريكية ومحاولة فهم دوافعها أحيانًا، ومحاولة فهم مآلاتها أحيانًا أخرى. محصلة القوى العالمية وأثرها على ساحة الصراع، ومدى التأثر والتأثير الذي يحدث نتيجة لهذه المحصلة. هنا ضاعت عقول وتاهت آراء. لا تقل بأن تلك الفئة الليبرالية هي التي ضاعت هنا، عد إلى التاريخ قليلًا لترى في الشبكة كل ما لم تتخيل. لقد سقط علماء ومفكرون وساسة ومتدينون هنا، فسعوا لإرضاء أمريكا أو الاستعمار قبلها أو أو...

في سعينا لفكفكة الحياة ومحاولة فهمها لن يكون الطريق سهلًا، ومن أراد السهولة فليعد إلى ربابته. أمّا هنا فَقَدْحُ عقول وآراء وطريق صعب وعر، وعداوة واستعداء لصديق جاهل قبل أن يكون موافقة من عدو غاشم. هي الحياة، من انتصر فيها فعليه دفع ويدفع ضريبة كبيرة، ومن انهزم تضاعفت الضريبة أضعافًا كثيرة.

فاختر طريقك: إما عزف على الربابة يرضي النفس ولا يغير الواقع، أو معركة الوعي والفعل التي لا تُخاض إلا بقلوب صلبة وأرواح مستعدة لدفع الضريبة كاملة.

إبراهيم أبو حويله ...